• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

اسم الله (المهيمن)

اسم الله (المهيمن)
خليل الحربي


تاريخ الإضافة: 21/7/2026 ميلادي - 5/2/1448 هجري

الزيارات: 240

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اسم الله (المهيمن)

 

المسألة الأولى: المعنى الإجمالي لاسم الله المهيمن:

اسم الله المهيمن من الأسماء العظيمة الدالة على كمال إحاطة الله وعظم سلطانه، فهو سبحانه: الشهيد على خلقه، الرقيب عليهم، المطلع على أعمالهم وأحوالهم، الذي أحاط بكل شيء علمًا، وقهر كل شيء قدرةً، وحفظ كل شيء رعايةً وتدبيرًا.

 

فالمهيمن: هو القائم على خلقه بالحفظ والتدبير، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يخرج شيء عن ملكه وسلطانه، وهو المتصرف في الكون كله كيف يشاء.

 

وقد ورد اسمه في قوله تعالى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ﴾ [الحشر: 23].

 

المسألة الثانية: معاني اسم الله المهيمن:

المعنى الأول: الشهيد:

المطلع على كل شيء، لا يخفى عليه ظاهر ولا باطن، يعلم السر وأخفى، ويشهد على أعمال عباده كلها.

قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [البروج: 9].

 

المعنى الثاني: الرقيب:

المراقب لأعمال العباد، المحصي لأقوالهم وأفعالهم، فلا يغيب عنه شيء من أحوالهم.

قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

المعنى الثالث: الحفيظ:

الحافظ لخلقه، القائم على شؤونهم، المدبر لأمرهم، يحفظ السماوات والأرض ومن فيهما.

 

قال تعالى:

﴿ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 64].

 

المعنى الرابع: القاهر المسيطر:

له السلطان التام على كل شيء، فلا يخرج شيء عن إرادته، يقهر الخلق بقدرته وحكمه.

 

قال تعالى:

﴿ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ﴾ [الأنعام: 18].

المعنى الخامس: القيوم القائم على كل نفس:

الذي لا يقع في ملكه إلا ما شاء وقدر، القائم على كل نفس بما كسبت، المتولي لشؤون الخلق كلها.

 

قال تعالى:

﴿ أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ﴾ [الرعد: 33].

 

المسألة الثالثة: آثار الإيمان باسم الله المهيمن:

الإيمان بهذا الاسم العظيم يورث العبد آثارًا إيمانية عظيمة تظهر على قلبه وسلوكه وعبادته، ومن أعظمها:

الأثر الأول: دوام المراقبة لله:

إذا آمن العبد بأن الله هو المهيمن، الشهيد الرقيب، المطلع على السر والعلانية، استحيا من الله أن يراه على معصية، وحرص أن يكون في كل أحواله على ما يحب الله ويرضاه؛ لأن الله لا تخفى عليه خافية.

 

قال تعالى: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ﴾ [العلق: 14].

وقال صلى الله عليه وسلم: ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك))؛ [رواه مسلم].

 

الأثر الثاني: تصحيح السر والعلانية:

الإيمان بأن الله يعلم خفايا القلوب ودقائق الأعمال يثمر إخلاص العمل لله، وترك الرياء، والعناية بإصلاح الباطن قبل الظاهر؛ لأن الله مطلع على ما في الصدور كما يطلع على الأعمال الظاهرة.

 

قال تعالى: ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غافر: 19]، وقال تعالى: ﴿ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [الملك: 13].

 

الأثر الثالث: الطمأنينة وعدم الخوف من الخلق:

من أيقن أن الله هو المهيمن على الخلق كلهم، المدبر لأمورهم، لم يخفهم خوفًا يقدح في التوحيد، ولم يتعلق قلبه بهم، بل فوض أمره إلى الله واعتمد عليه وحده؛ لأن النفع والضر بيده سبحانه.

 

قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173].

 

الأثر الرابع: التسليم لقضاء الله وقدره:

من آمن باسم الله المهيمن علم أن كل ما يقع في الكون فهو بعلم الله وتقديره وحكمته، فيرضى بقضاء الله، ويسلم لأمره، ويطمئن قلبه عند المصائب والشدائد؛ لأنه يعلم أن الله لا يقدر إلا ما فيه حكمة ورحمة.

 

قال تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11].

 

وقال بعض السلف: "هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم".

 

الأثر الخامس: قوة التوكل على الله:

إذا علم العبد أن مقاليد الأمور كلها بيد الله وحده، وأنه سبحانه المهيمن المتصرف في الكون، قويَ توكله على الله، وزال عنه القلق والخوف من المستقبل، واعتمد على ربه في جميع شؤونه.

 

قال تعالى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23].

وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3].

 

الأثر السادس: الحذر من الظلم والمعصية:

الإيمان بأن الله مطلع على العباد، لا يغيب عنه شيء من أعمالهم، يردع النفس عن الظلم والمعاصي، ويبعثها على محاسبة نفسها في الصغيرة والكبيرة؛ لأن العبد يعلم أنه موقوف بين يدي الله ومجازًى على عمله.

 

قال تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾ [إبراهيم: 42].

 

وقال تعالى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة