• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

بل هم في شك يلعبون

أ. د. زيد العيص


تاريخ الإضافة: 24/8/2010 ميلادي - 14/9/1431 هجري

الزيارات: 12876

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

منارات قرآنية

﴿ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴾  [الدخان: 9]

 

هذا جانب من وصف الله - تعالى - لحالة الكافرين، فهم في حقيقة الأمر قوم غير جادين، حتى في مبدأ إيمانهم بوجود خالق للسموات والأرض، فقولهم مجرد كلام، لا حقيقة له، ولا أثر إيجابي، ولهذا فضح الله - تعالى - أمرهم حين قال: ﴿ بَلْ هُمْ ﴾، فذكر "بل"؛ لإبطال زعمهم أنهم مؤمنون بإله خالق.

 

إن حالة الكافرين تتلخَّص بأنهم اشتغلوا عن النظر في الأدلة والبراهين التي تزيل عنهم الشك، وتقودهم إلى الهداية، اشتغلوا عن هذا بالهزء واللعب، النابع أصلاً من شكِّهم في وجود الله، وشكهم في صدق الأنبياء.

 

وجملة ﴿ يَلْعَبُونَ ﴾: حال من ضمير ﴿ هُمْ ﴾، كأن اللعب صار حالة دائمة لهم في حياتهم، ترى ظاهرة في كل ما يصدر عنهم.

 

إن قومًا جعلوا حياتهم لعبًا وسخرية وشكًّا، ليس لهم إلا الوعيدُ والتهديد؛ ولهذا قال الله - تعالى - بعد الآية السالفة: ﴿ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [الدخان: 10-11]، فهذا وعيد من الله - تعالى - لهم، وقُصد منه وعد للرسول - صلى الله عليه وسلم – بالانتقام له منهم؛ أي: انتظر يا محمد، والارتقاب يكون في الانتظار عند قرب حصول الشيء المرتقب، المتحقق وقوعه، فهو وعيد وتهديد يصاحبه تثبيت للرسول - صلى الله عليه وسلم.

 

هذا الوعيد الشديد للكافرين في كل زمان ومكان، ينبغي للمسلمين استحضاره وهم يواجهون هذه الحملةَ الشرسة، التي تسعى للنيل من ثوابت الأمة، والتطاول على مقام النبوة، إن وعد الله - تعالى - ووعيده حاضران في أرض المعركة، وهو ما يجب على المسلمين تذكُّره دائمًا.

 

إن صور العذاب كثيرة، ومظاهره متعددة، فقد سلط الله - تعالى - على قوم فرعون تسعةَ أنواع من العذاب، وإن المتابِع لأحوال الكافرين اليوم، لَيجدُ أنواعًا كثيرة من العذاب متجددة، وهي كلها من العذاب الأدنى، الذي يسبق العذاب الأكبر.

 

إن المسلم عندما يستحضر هذه المعانيَ، يشعر بالطمأنينة تملأ قلبَه، ويرتقب وهو ساكن النفس، هادئ الأعصاب، وعدَ الله - تعالى - بالانتقام لرسوله - صلى الله عليه وسلم – ولا ينبغي أن يشغل نفسه بأسئلة من أمثال: متى؟ وكيف؟ وأين؟ وكم؟ وأنَّى؟ وهذه الأسئلة ينبغي أن تتوارى كلها في ثنايا وعد الله - تعالى - الذي لا يخلف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة