• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

الاستعلاء الإيماني

د. حسام العيسوي سنيد


تاريخ الإضافة: 9/11/2010 ميلادي - 2/12/1431 هجري

الزيارات: 15082

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستعلاء الإيماني

 

مِن أفضل الكلمات التي سمعتها في هذا الأسبوع كلمة "الاستعلاء الإيماني"، هذه الكلمة التي أثَّرَت فيَّ عند سماعها، وقرَّرْت أن أكتب خواطري حول هذه الكلمة؛ لأنها فعلاً ذات وَقْع في النفس، ما أفْضَلَ أن يستشعر المسلم أنه أفضل مَن في هذا الكون! ما أفضل أن يعيش المسلم لرسالة يؤدِّيها في هذه الحياة! ما أفضل أن يعيش لفِكْرة تُمْلِي عليه حياته، وتكون من أَوْلى أولويَّاته!

 

وهل هناك أفضل مِن الْمُسلم في هذا الكون؟! فالمسلم قد سلَّم أمره لله، وكان شعاره في هذه الحياة "سَمِعنا وأطَعْنا"، وهو عَلِم أنَّه مَخْلوق لعبادة مولاه؛ ولذلك لا يتأخَّر عن نِداء الحقِّ مهما كلَّفَه ذلك من جُهود وتضحيات.

 

أخبرنا الله - تبارك وتعالى - في كتابه عن صفات هؤلاء الذين يَمْتلكون هذه الصِّفَة فقال - تعالى -: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 139].

 

فمن صفاتِهم أنهم لا يَهونُون في هذه الحياة، وكيف يَهُونون، وهم جُنْد الله، وخلفاؤه في هذه الحياة؟! وكيف يهونون، وهم رافِعُو لواء الحقِّ؟ ورافعو راية الإيمان في هذه الأرض؟!

 

ومن صفاتهم أنَّهم لا يَحْزنون، وهم لا يَحْزنون؛ فهم مؤمنون بِقَدَر الله، وأنَّ ما أصابهم ما كان لِيُخطِئَهم، وما أخطأهم ما كان ليصيبهم.

وهم لا يحزنون؛ فهُم أتْبَاع الرُّسل والأنبياء، ساروا على دَرْبِهم، وعلموا أنَّ ما أصابهم فقد أصاب الرُّسل وأصحاب المبادِئ على مَرِّ العصور.

كيف لِمُسلم يستشعر هذه المعاني، ويعيش بِرُوح الهزيمة والدُّونية، ويَشْعر بأنَّ غيره أفضل منه، حتَّى لو أُعطي كنوز الدُّنيا، أو أُعْطِي مُلْك الأرض.

وهذا الاستعلاء ليست كلماتٍ تُقال، ولا شعاراتٍ تُرْفع؛ ولكنه عمَلٌ متواصل لا ينقطع.

قال الحسن - رضي الله عنه -: "إنَّ الله لم يَجْعل لعمل المؤمن أجَلاً دُون الموت"، ثم قرَأ: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99].

 

ربَطَ الله - سبحانه وتعالى - هذا الاستِعْلاء بالإيمان بالله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 139].

﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فالإيمان ما وقَرَ في القلب وصدَّقَه العمل.

﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فهو أخلاقٌ وعبادات، لا يَنْفصل أحدُهما عن الآخَر.

﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فهو دعوةٌ إلى الله، وتعريف الناس بخالقهم.

﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فهو قولُ الحق والجهر به مهما كانت صعوبته وشِدَّته على النَّفس.

﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فهو جهاد مُتواصل، لا ينتهي في هذه الحياة.

 

اللهَ نسأل أن يَجْعلَنا من عباده المؤمنين، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتَّبِعون أحسَنَه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة