• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

سحر من فيض الإسلام

نور السرايجي


تاريخ الإضافة: 18/12/2010 ميلادي - 11/1/1432 هجري

الزيارات: 8715

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تَهتف دقَّات القلب بكلِّ ما أوتيت من قوَّة؛ لتعبِّر عن أنَّ هناك تداخُلاً رَهيبًا قد اختلج الوجدان، وحرَّك الإحساس.

 

قد جاب الأصقاع، فما وجد من نفسه إلاَّ طوعَ بنان الإنسان.

 

بل قد أصبح طاقةً من طاقاتِ الأجساد التي اتَّحدت مع الأرواح؛ لتؤلِّف نسيجًا مُحكمًا مُتجانسًا بَرَّاقًا، يَحملُ في طِيَّاته كلامًا لا كالكلام، بل يرمِّم ما اختلَّ بنيانه، ويضيف لمعانًا لما قد بَهت لونه، يكسو القوالبَ حُلَّة بعد حُلَّة قد عرجت لتقول:

إنَّها قد باهَتِ الجمالَ كلَّه بِحُسنها، وقد حاكتِ الأسرار بما تخبِّئه في جعبتها.

 

وقد جابت الأنحاء؛ لتنشرَ بَعضًا من عبقها.

 

وَيْكأنَّه تداخلٌ مختلفٌ عن غيره من التَّداخلات.

 

إنَّه تداخُل القلوب بالقلوب.

 

والروح بالرُّوح.

 

والخيال بالخيال.

 

إنَّه إبحار في عالم من الأفكار ليس له نهاية.

 

إنَّه غوص في أعماق من المشاعر ليس له بداية.

 

إنَّه اختراقٌ لأرقام وحروف وسطور.

 

إنَّه تداخلٌ لشخص قد شغفه هذا النَّوع من التَّداخُل.

 

إنه اختراق لروح قد هدأت فارتاحت.

 

إنه تجاوُز لشخصية قد ضاقت ذَرْعًا به بقية الشخصيات، فما وجدت من نفسها إلاَّ أسيرة لهذا النوع من التداخُل ترى ما هو؟


هو تداخُل الراحة التي تلامس المحسوس، فالمأنوس.

 

إنَّه تداخُل الاستسلام التامِّ، الذي يبعث على السَّلام، ذاك الذي فيه ما فيه من عناصر الأمان.

 

إنَّه مزيجٌ من حالة غيبيَّة قد كمُن سرُّها في قدرة إلهيَّة، قد مالت وأقسمت أنْ تُحقِّق ما يُسمَّى بمحبَّة أخويَّة تربطها عَلاقة ربَّانيَّة، وتُجسِّدها أخلاقٌ إسلاميَّة، تبلورها آيةٌ قرآنيَّة: ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67].

 

تُقوِّمها كلمات نبويَّة أن أحبب حبيبك، يَجمع شملها رقائق قلبيَّة، مفادها أنَّ الأرواح جنودٌ مجنَّدة ما تآلف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.

 

فيا لَهناء مَن استطاع أنْ يصلَ إلى الأوج، وذلك بعد أن ينهج نَهج الخطوط المستقيمة، ولا يَحيد عنها إلى طرق دائرية تُفضي به إلى مَمرَّاتٍ الْتوائيَّة، أعاذنا الله وإياكم منها.

 

ويا لَروعة مَن استطاع أن يَرتوي مِن ماء تلك المحبَّة العطريَّة، التي تُحوِّل الأسودَ أبيضَ، والضيِّق واسعًا، والقبيح جميلاً.

 

يا لَجمال وبهاء ذاك الرُّكون الذي تُحقِّقه من جرَّاء مسيرك والتزامك بالمنهج القويم.

 

عندها ستحقق ما يسمَّى بسعادة الدَّارين، أكرمنا الله وإياكم بها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة