• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم


علامة باركود

بين الرأي والشرع

فاطمة عبدالمقصود


تاريخ الإضافة: 17/8/2008 ميلادي - 14/8/1429 هجري

الزيارات: 10951

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بين الرأي والشرع

 

في الحياة تمرُّ بنا كثيرٌ من المواقف التي تتطلَّب منَّا اتِّخَاذ قرار، أو إبداء رأي، ويكون علينا في نفس الوقت مواجهة الناس بآرائنا واختياراتنا، والمشكلة الَّتي نَقَع فيها أحيانًا أنَّنَا نُلبِس آراءَنا لباس الشَّرْع والدِّين، ونَضَعُه في خانة الأصوَب؛ لأنَّه الرأي الذي يراه الدين، ويُقرُّه الشرع، رغم أنَّ الكثير من تلك الآراء والقرارات قد لا يكون للشرع بها علاقةٌ، أو قد تُمثِّل واحدًا من جملة آراء أخرى كثيرة موجودةٍ في نفس الباب، وما فَعَلْناه لم يكن أكثر من اختيارٍ بين رؤًى كثيرة ومتعددة.

لذلك علينا قبل أن نعرِض للناس آراءَنا - على أنَّها هي ما قاله الشرع والدين - أن نرى حقيقة الأمرِ وحجَّتَه، ونقول بكل شجاعة: هذا رأي، وهذا ما رأيتُه، بدل أن نُحمِّل الشرع والدين ما ليس فيه، ونلبس على الناس دينَهم.

ويُؤسِفُني أنَّ مَنبَع هذا الخطأ هو الجَهْل الذي يَجُرّ علينا ويلاتٍ كثيرةً، وهذه إحداها.

وعلى العكس من هذا الموقف؛ يوجد فى ديننا قِيَم، ومبادئ، وفروض، وواجبات، ومستحبَّات، وقد يَمُنُّ الله بفضله على البعض بالالتزام بها، لكنَّ ما يحدث مع البعض أحيانًا حين يُسألُ عن سِرِّ تَمَسُّكِهِ بتلك القيم أو تلك الواجبات - أنه يُجِيب بأنَّها اختيار شخصي، وربما أخذ يُعدِّد لها المنافع والمَيْزات دون أن تُواتِيَه الشَّجاعة أن يقول: إنَّ الدِّين يأمرنا أو يَحثُّنا على ذلك، إذ هو يَخشَى أن يظهر أمام الآخرين متمسِّكًا بدينه، مُعتزًّا بإسلامه، ولا يضرُّه أن يقال: إنَّه اكتسب تلك القيم الإيجابية من الغرب، أو من قراءاته، أو من غير ذلك، وهذا للأسف ضَعفُ انتماءٍ، وفُقدانُ ثقةٍ، وشعور بالنقصِ يصاحب بعض شباب أمَّتِنا، خاصَّةً مَن يعيشون في الْغَرْب، ويَخشَون أن يطلق عليهم: مُلتزمون أو متديِّنون.

ألا، هل مِن وقفةٍ شجاعة مع النفس؛ فنُنصِف ديننا، وننصف أنفسنا، فما كان من ديننا رددناه إليه، وعرَّفنا الآخرين به، وأظهَرْنا لهم عظمتَه، وسُمُوَّ قيَمِهِ وتعاليمِهِ، وما كان مجرَّد اختِيَار أو رأي أعْلنَّا أنه يَخضع لمقاييس البشر من صحَّة وخطأ وقصور وغير ذلك.

علينا إذًا أن نَضَع الأمور في مكانها الصحيح؛ كي لا نُسيءَ إلى ديننا من حيث لا ندري ولا نشعر.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة