• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

دعاء نملة

عادل عبدالله هندي


تاريخ الإضافة: 20/9/2008 ميلادي - 19/9/1429 هجري

الزيارات: 154261

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دعاء نملة

(سبحان الله العظيم)


وردَ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خرج سليمان عليه السلام يستقي، فرأى نملةً مستلقيَةً على ظهرها، رافعةً قوائمَها إلى السماء، تقول: اللهم، إنا خَلْقٌ مِن خلقِك، ليس بنا غنًى عن سُقيَاك، فقال لهم سليمان: ارجعوا؛ فقد سُقيتُم بدعوة غيركم))؛ رواه أحمد، وصحَّحه الحاكم.

أخي المسلم الكريم، إنه في الحقيقة لولا شيوخٌ رُكَّعٌ، وأطفالٌ رُضَّعٌ، وبهائم رُتَّعٌ - ما سُقِينا قطرةَ ماءٍ.

إن حديث أبي هريرة السابق يستوقف كل مسلمٍ ومسلمةٍ وقفةً طويلةً؛ وذلك للتأمل في عجائب قدرة الله، وللتأمل فيما وهب الله لأصغر مخلوقاته من معرفته سبحانه، وما أهمَّه وجعل فيه من غرائز تفوق عقل الإنسان في تصرفاته وعقائده.

وعن هذه القصَّة العجيبة، وعن دعاء تلك النملة يروي بعض العلماء أن النملة رأتهم مِن مسافة ستَّة أميالٍ قبل أن يصلوا، ثم أنذرَت قومها، وفي ذلك دعوةٌ للمسلم: أن يدعو أمَّتَه للخير، ويُنْذرها من الشر، ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، ونبي الله سليمان خرج يستسقي، أي: يَطلُب السُّقيا، فإذا به يرى نَملةً، ولم يرَ النمل كلَّه، فيراها على تلك الحالة، ورأى قوائمها التي تكاد تكون أنحل من الشعر، وهي رافعةٌ قوائمَها إلى السماء، ولها ست قوائم، فاسْتَلْقَت على ظهرها ورفعت قوائمها، فهذه نملة تعرف أين تتوجه، ويا ليت قومي يَعقِلون، وتسأل المولى لا من بطن الأرض، ولا من شرق ولا غرب، ولكن من السماءِ، مِن العلوِّ، ترفع قوائمها إلى الله فقط، كالذي يرفع يديه مستصرخًا ضارعًا؛ كما ثبت لنا أنه - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حتى رُئي بياض إبطيه، أي: في هذه الحالة بالذات، وهو يدعو مولاه ويستجير به ويستنجِدُ، وهذه النملة مستلقية على ظهرها، ورفعت قوائمها تسأل الله.

ثم يروي لنا أنها قالت: ((اللهم، إنا خَلقٌ مِن خلقك، فلا تمنع عنا بذنوبنا فضلَك))، أو((بذنوب العباد))، كما في رواية أحمد: ((فلا تُهلكنا بذنوب العِباد، لا غِنى لنا عن سُقياك))، وفي بعض الروايات كما يذكرها الجاحظ: ((إنْ لم تَسقِنا تُهلكْنا، إنْ لم تسقنا فأمِتْنا))، أي: لنستريح من عذاب القحط، فهذه نملةٌ، وهي أيسَر ما تكون تأتي بهذا العمل، فمَن أحقُّ باللجوء إلى الله: الإنسانُ أم هذه الحشرة؟ ومَن أحقُّ بالضراعة إليه: الإنسان أم هي؟ ومَن أحق بالاعتقاد بأن كل شيء بيده سبحانَه؟

فما كان مِن نبي الله سليمان إلا أن اكتفى بدعائها، وقال لِمَن معه: ((ارجعوا؛ فقد سُقيتم بدعوة غيركم))؛ فالله تعالى سمع دعاء النملة.

كما يقول الزمخشري:

يَا مَنْ يَرَى مَدَّ الْبَعُوضِ جَنَاحَهَا
في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الألْيَلِ
وَيَرَى نِيَاطَ عُرُوقِهَا في نَحْرِهَا
وَالْمُخُّ مِنْ تِلْكَ الْعِظَامِ النُّحَّلِ

 

فالمولى سبحانه يسمع ويرى دبيب النملة السوداء، في الليلة الظلماء، تحت الصخرة الصماء؛ فهذه هي القدرة الإلهية والعظمة الربانية، فهو الله ذو الجلال والإكرام سبحانه، وأنت، أخي المسلم، إما تعي أن الله أكبر مِن كل كبير، وأعظم من كل عظيم، وأقدر من أي شيء وأي مخلوق، هو وحده يقدر، هو وحده يعطي ويمنع، هو وحده يُعِزُّ ويُذِلُّ، هو وحده يَنصُر ويُفَرِّج الكرب والهم والغم، فلِمَ لا نلجأ إليه كما لجأتْ إليه النملة؟!

إخواني، يا مَن تطلبون العزة والنصرة؛ لئلا نُمْنَع الخير، ونمنع النصرة، ونمنع العزة والكرامة والتمكين.

هيَّا أيها المسلمون لنجدِّد العهد مع الله من جديدٍ، ونلجأ إليه ونستعين به وحده، وسيرينا الله من آثار ذلك الخير الكثير، كما منح النملة ومَن معها، ومنَح سليمان ومَن معه، ونحن عبيدُه، وأكرَم عنده مِن كل مخلوقٍ آخر.

اللهم، إنَّا نسألك نَصرَك الذي وَعَدْت للمسلمين، اللهم، انصر دينك وكتابك وسنَّة نبيِّك وعبادَك الموحِّدين، اللهم، فرِّج الكروب والهمُوم والغمُوم، وانصر كل مسلم مظلوم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- دعاء نمله
عبدالله سيد احمد هندى - جمهورية مصر العربية 18/11/2010 02:14 PM

رب العزه سبحانه وتعالى أنطق النمله وجعلت حاسة الاستشعار عن بعد قويه جدا وتكلمت سبحان من انطقها وعلمها واعلمها ان هذا سليمان ومعه جيش جرار
وهل تعلم لماذا قالت النملة ليحطمنكم لأن النملة جسمها عند فركها باليد مثل الزجاج فالتحطيم للزجاج هكذا قال العلماء الباحثين قالت ليحطمنكم وليس يدوسوكم او يقتلوكم من هذا القبيل من اعلمها الله سبحانه وتعالى
وفقك الله ياعادل وشرح الله صدرك ووسع فكرك ومدك بمدد من عتده بكثرة الصلاة على النبى ومحبة ال البيت الاطهار والصحابة الاخيار والاولياء والصالحين
عبدالله هندى الجابرية المحلة الكبرى غربية

3- قلوووب ارضية
محمد المجلاد - المملكة العربية السعودية 28/10/2010 08:21 AM

نخرج بقلوب أرضية وليست سماوية فلو خرجنا بقلوب سماوية كما خرجت هاتيك النملة لمطرنا .

2- بالتوفيق
ابن الاسلام - مصر 11/02/2009 03:10 PM
لا نستطيع إلا قول (سبحان الله العظيم)
1- ألتقياء الأخفياء
محمد جابري - المغرب 20/09/2008 11:11 AM
روى ابن ماجه عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ خَرَجَ يَوْماً إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ، فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَاعِداً عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ يَبْكِي. فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ. سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: «إِنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ. وَإِنَّ مَنْ عَادَى لِلَّهِ وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الأَبْرَارَ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ، إِذَا غَابُوا، لَمْ يُفْتَقَدُوا. وَإِنْ حَضَرُوا، لَمْ يُدْعَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا. قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَىٰ. يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ».(وللحديث شواهدفي المستدركج3/3خ303 وعند ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول، وعند الطبراني معجمه الصغير، )
فالأتقياء الأخفياء البررة أئمة الهدى ومصابيح العلم، لم يتعلموا العلم ليماروا به السفهاء، وإنما كان علمهم سبيل رفعتهم عند ربهم بتوسلهم إليه بأسمائه وصفاته ليرحم الخلائق، فهم لا يعرفون إذا حضروا، وفضل دعائهم يصل الخلق ولو غابوا عنهم
والراحمون يرحمهم الرحمن وعليهم شد يدك أي كن منهم ومعهم.
ليسوا أهل جدل، وربما لا يلتفت إليهم، ولا يؤبه بهم، ورغم ذلك فهم ليسوا طلاب مكانة لدى الخلق، ولا طلاب جاه، ولا مكانة، وإنما رضي الله عنهم ورضوا عنه بخشيتهم لله ورفقهم بالخلق.
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة