• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

إياك والذنوب

إياك والذنوب
د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان


تاريخ الإضافة: 3/1/2012 ميلادي - 8/2/1433 هجري

الزيارات: 47890

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أربعـون كلمـة دعويـة

(بطريقة مختصرة عصرية)

 

الكلمة الثانية

إياك والذنوب

لما دخلوا على عبدالله بن مسعود رضي الله عنه في مرض موته قالوا له: ماذا تشتكي؟ قال: اشتكي ذنوبي!، ثم قالوا له: وماذا تشتهي؟ قال اشتهي رحمة ربي.

 

أبو عبدالرحمن الإمام العلم الفقيه، من السابقين إلى الإسلام كان يقول: لقد رأيتني سادس ستة وما على ظهر الأرض مسلم غيرنا، وهو ممن شهد بدرًا.

 

وزكاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "يرحمك الله إنك غُلِّيَمٌ معلَّم"[1].

 

وفي الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد[2]: أنه لما صَعَد على شجرة فضحك بعض الصحابة من دقة ساقيه، فقال صلى الله عليه وسلم: "أتضحكون من دقة ساقيه إنها في الميزان عند الله أثقل من جبل أحد".

 

فمع هذه الفضائل وهذا الشرف وغيرها من الفضائل التي لم أذكرها، هو يخاف من الذنوب، بل جاء عنه رضي الله عنه أنه لما تبعه بعض تلاميذه قال لهم: عودوا والله لو تعلمون ما عندي من الذنوب لحثوتم التراب على رأسي.

 

وفي صحيح البخاري[3] يقول رضي الله عنه: "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه قال به هكذا" وأشار بيده على أنفه.

 

فيصور لنا عبدالله بن مسعود حال المؤمن مع الذنوب تصويرًا دقيقًا فالمؤمن لشدة خوفه من الله لا يأمن على نفسه يرى ذنبه كالجبل الذي لو وقع عليه لأهلكه فهو خائف غير آمن من سوء عاقبة الذنب بينما الفاجر المقصر والعاصي قليل المعرفة بالله يستهين بالذنب ولا يأبه له ولا يراه شيئًا يذكر، بل يراه كأنه ذباب وقع على أنفه فأبعده غير مبالٍ من سوء العاقبة نسأل الله العفو والعافية.

 

قيل للحسن البصري: "ألا يستحي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود، ثم يستغفر ثم يعود، قال ودّ الشيطان لو ظفر منكم بهذا، فلا تملوا الاستغفار".

 

وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: "أيها الناس من ألم بذنب فليستغفر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر الله وليتب، فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال، وإن الهلاك كل الهلاك في الإصرار عليها".

 

قال سعيد بن المسيب في قول الله تعالى: ﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَْوَّابِينَ غَفُورًا ﴾[4] قال: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب.

أتفرح بالذنوب وبالمعاصي
وتنسى يوم يؤخذ بالنواصي
وتأتي الذنب عمدًا لا تبالي
ورب العالمين عليك حاصي

 

اللهم اغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، وآمن روعاتنا.



[1] رواه الإمام أحمد 1 /379. انظر سيرته في: سير أعلام النبلاء 1 /461.

[2] المسند 1 /114.

[3] رقم 6308.

[4] سورة الإسراء، آية (25).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة