• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

ولا يجرمنكم شنآن قوم...

{ولا يجرمنكم شنآن قوم...}
أ. د. زيد العيص


تاريخ الإضافة: 6/2/2012 ميلادي - 13/3/1433 هجري

الزيارات: 29330

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

منارات قرآنية

﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا ﴾ [المائدة: 2]

 

في تفسير "في ظلال القرآن" عند هذه الآية: "في جو الحرمات، وفي منطقة الأمان، يدعو الله الذين آمنوا به وتعاقدوا معه، أن يفُوا بعقودهم، وأن يرتفعوا إلى مستوى الدور الذي ناطه بهم، دور القوامة على البشرية، بلا تأثر بالمشاعر الشخصية، والعواطف الذاتية، والملابسات العارضة في الحياة، يَدْعوهم ألاَّ يعتدوا، حتى على الذين صدُّوهم عن المسجد الحرام في عام الحديبية وقبله كذلك، وتركوا في نفوس المسلمين جروحًا وندوبًا من هذا الصد، وخلفوا في قلوبهم الكرهَ والبغض، فهذا كله شيء، وواجب الأمة المسلمة شيء آخر، شيء يناسب دورَها العظيم.

 

إنها قمة في ضبط النفس، وفي سماحة القلب، ولكنها هي القمة التي لا بد أن ترقى إليها الأمةُ، المكلَّفة من ربها أن تقوم على البشرية لتهديها، وترتفع بها إلى الأفق الكريم المضيء.

 

إنها تبعة القيادة، والقوامة، والشهادة على الناس، التبعة التي لا بد أن ينسى فيها المؤمنون ما يقع لأشخاصهم من الأذى؛ ليقدموا للناس نموذجًا من السلوك الذي يحققه الإسلام، ومن التسامي الذي يصفه الإسلام، وبهذا يؤدُّون للإسلام شهادةً طيبة تجذب الناس إليه، وتحببهم فيه.

 

هو تكليف ضخم، ولكنه - في صورته هذه - لا يُعَنِّت النفس البشرية، ولا يُحَمِّلها فوق طاقتها، فهو يعترف لها بأن من حقها أن تغضب، ومن حقها أن تكره، ولكن ليس من حقها أن تعتدي في فورة الغضب، ودفعة الشنآن، ثم يطلب أن تتعاون الأمة المؤمنة في البر والتقوى، لا في الإثم والعدوان، ويخوفها عقاب الله، ويأمرها بتقواه؛ لتستعين بهذه المشاعر على الكبت والضبط، وعلى التسامي والتسامح؛ تقوى لله، وطلبًا لرضاه.

 

لقد استطاعت التربية الإسلامية - بالمنهج الرباني - أن تروض نفوسَ العرب على الانقياد لهذه المشاعر القوية، والاعتياد لهذا السلوك الكريم، وكانت أبعد ما تكون عن هذا المستوى، وعن هذا الاتجاه.

 

جاء الإسلام ليربط القلوب بالله، وليربط موازين القيم والأخلاق بميزان الله، جاء ليُخرِج العربَ ويخرج البشرية كلها من حميَّة الجاهلية، ونعرة العصبية، وضغط المشاعر والانفعالات الشخصية، والعائلية، والعشائرية، في مجال التعامل مع الأصدقاء والأعداء".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة