• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

مفاهيم ربانية (2)

مفاهيم ربانية (2)
د. نبيل جلهوم


تاريخ الإضافة: 10/3/2012 ميلادي - 16/4/1433 هجري

الزيارات: 8737

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مفاهيم ربانية (2)

 

أشَرْنا في الجزء الأول منَ المفاهيم الرَّبَّانيَّة إلى ماذا نَعْني بالمفهوم الربَّاني، ثم شرَعْنا في عَرْض بعض المفاهيم الربانيَّة، وتناوَلْنا أوَّلَها: عن الصَّدَقة، وكيف أنَّها مفهومٌ ربَّاني نحو البِرِّ وكل الخيرات.

 

نستكمل هنا بعضَ المفاهيم الأخرى:

(4) استفادَتُك من الماضي مفهوم ربَّاني نحو مستقبلٍ مُشرق:

اجتهد دائمًا أن تتعرَّف على ما قد كان في ماضيك من مواقِفَ؛ طيِّبة كانتْ أو سيئة، مفرحة كانت أو مُحْزنة.

 

وادرس مواقِفَك القديمة تجاه الآخَرين ومواقِفَهم تجاهك، وتعَرَّفْ على ما كان مِن مواطن الضَّعف في أعمالك وتَخصُّصاتك وتصرُّفاتك، وكيف تعامَلْتَ معها وتخطَّيتَها، وعلى سيرتك الطَّويلة في مواقف حياتك المختَلِفة، ثُمَّ انظر نظرةَ الثَّاقب المُتفحِّص، واستَفِد من السلبيَّات بِتَحويلها إلى إيجابيَّات، وإلى التَّقصير بِتَحويله إلى جَبْر وتَجْبير، وإلى نِقاط الضَّعف بتحويلها إلى نقاط قوَّة، وإلى نقاط القوَّة، واحْمَد ربَّك عليها، وادْعُ الله أن يُبارك لك فيها، ثم خَطِّط لمستقبلك بعد ذلك تَجِدْ نفسك وقد حقَّقت مستقبَلاً باهرًا مشرِقًا - بإذن الله.

 

فالكَيِّس مَن دان نفْسَه، وعَمِلَ لِما بعد الموت، والمُؤْمن كيِّسٌ فَطِن.

 

(5) مُحاسبتك لنفسك مفهومٌ ربَّاني نحو تهذيبها وتقويمها:

كثيرًا ما تتَكالب على النَّفْس مُعطيات وتَطاحنات تَشْرخ شُروخًا قويَّة في جدارِ صاحبها، وهنا يَحْتاج بل وبالضَّرورة أن يُحاسب العبد نفسه؛ كيف يتأدَّب مع الله، وكيف يتأدَّب مع النَّاس، وكيف يتأدَّب مع صاحبها.

 

فلا يُجْدي تهذيبُ النَّفس فقَطْ مع الله، ثم إغفال تَهْذيبها مع صاحبِها، ومع النَّاس، أو تهذيبها مع صاحبها دون أن تتهذَّب مع رَبِّها والنَّاس، أو تَهْذيبها في تعامُلِها مع النَّاس بِرُقيٍّ في المعاملة، ورِقَّة في القرب والهمسة، ثم هو بربِّه قاطع، ولنفسه مُخادع.

 

فمُحاسَبة النَّفْس تَعْنِي التَّوازُن في العلاقة الثلاثيَّة:

الله - جلَّ جلاله -.

الناس: أصحاب العلاقة الأخلاقيَّة والسُّلوكية.

 

النفس: صاحبة العلاقة الرُّوحانية والتَّرقية الذاتيَّة، التي إذا حاكمَها صاحبها وقوَّمَها، وشدَّد عليها، لكانَتْ النتيجة إفرازًا طبيعيًّا للنَّفس بِمُواصفات ذات ربَّانية عاليةٍ، ونفسانيَّة مهذَّبة راقية، وروحٍ ذات نور وشفافية، تُرسِل بِعَبَراتِها العَذْبة العطاء والجمال لِدُنيا أحوج ما تكون اليوم لِمثل هذه الأنفُس التي يتَحقَّق بها الخَيْر وتتَطاير منها الدُّرر وسُبل الخير والفضيلة، وتقوم عليها نَهْضةُ الأمم وطهارةُ المُجتمَعات.

 

(6) عَمَلُك الصالح مفهوم رباني نحو السلعة الغالية:

لِنَعلم أنَّ للجنة ثمنًا وتكاليفَ وأعمالاً:

♦ الإيمان والأعمال الصَّالحات: ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 25].

 

♦ ضَعِ الجنَّة دائمًا نُصْب عينيك، واجعَلْها المركز الإستراتيجيَّ لأهدافك، والأملَ والغاية، وجَنِّد كلَّ ما تملك في سبيل الوصول إليها؛ فالمُسْلم في كلِّ أحواله لا يُفكِّر إلا في الجنان ونَيْل رضا الرَّحْمن؛ يُصلِّي من أجل رضا رَبِّه، ودخول جنته، يصوم الهواجِرَ طلبًا لرضا ربِّه، يبذل الخير أينما كان مِن أجل فسحة الجنان.

 

فالصَّغير والكبير، والذَّكَر والأنثى، والطَّائع والعاصي يتمنَّى أن تكون الجنَّة هي المقامَ الأبدي، فأَوْقِف الجنة نُصبَ أعينك، تذكَّرْها في أحزانك وأفراحك، في شغلك وفراغك، وفي أسفارك وإقامتك.

 

♦ واقرأ باستمرارٍ قولَ ربِّك: ﴿ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 43].

 

(7) تغيير نفسك.. مفهوم رباني نحو تغيير مَنْ همْ حولك:

لا يُمْكن أن تقوم لدولة الإسلام قائمةٌ بدون أن يُقِيمها المسلمون أوَّلاً في أنفسهم وسلوكيَّاتِهم، وحالهم وأحوالِهم، فهل تعتَقِد أنَّك من الممكن أن تُغيِّر مَنْ هم حولك دون أن تبدأ أنت بِتَغيير نفسك، وتكون أمامهم المثَلَ والقدوة.

 

ألستَ معي في قول الله تعالى الذي يقول فيه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11].

 

ألاَ تعلم أنَّ هناك الكثيرين مِمَّن كانوا على غير ديانة الإسلام، وبعدما قرَؤوا فيه وعن عظَمتِه وأخلاق النبِيِّ وجمال الإسلام وروعته، وجَدْناهم قد دخَلوا الإسلام حُبًّا وشوقًا وشغفًا لِمَا قرؤوه في بُطون الكُتُب وأمَّهات المُجلَّدات الإسلاميَّة، ثُمَّ ما أنْ أسلموا وبَدؤوا في تَعاملاتِهم مع المسلمين، حتَّى وجَدوا فارقًا كبيرًا بين ما قَرؤوه عن الإسلام وبين ما يرَوْنه من سلوكيَّات وأخلاقيَّات المسلمين، فأُحبِطت أنفسُهم، وحَمِدوا ربَّهم أن أكرمَهم باعتِناق الإسلام والدُّخول فيه قبل أن يتَعاملوا مع مُعتنِقيه الأصليِّين.

 

وإلى لقاءٍ في الجزء الثالث والأخير - إن شاء الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة