• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

تحت الطاولة

تحت الطاولة
لبنى السحار


تاريخ الإضافة: 19/5/2012 ميلادي - 27/6/1433 هجري

الزيارات: 12228

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحت الطاولة

 

إن المسمَّيات في عالَمِنا العربيِّ والإسلاميِّ تأخذُ منحنياتٍ عدَّة؛ تارةً تَجدُها في أقصى الزاويةِ الحادَّة، وتارةً في منتصفِ الزاويةِ المنفرجةِ، وأحيانًا لا تتزحزحُ عن الزاويةِ القائمةِ.

 

في الحقيقةِ أن اللومَ لا يُمكِنُ إلقاؤه على المسمَّيات؛ فهي مجرَّد أوصافٍ، أو كلماتٍ، أو أفعالٍ خَرَجت إلى السطح واختلفت مواقعُها واستخداماتها على أيدي المتمسلمين - مَن يدَّعون أنهم مسلمون، ولكنهم لا يَعرِفُون من الدين سوى المظاهرِ والعبادةِ التي تحوَّلت لمجرَّد عادة.

 

إن الحديثَ الخاصَّ بالرشوةِ واضحٌ وصريحٌ، ولا يُمكِن التحريفُ فيه، ولا محاولةُ الاجتهادِ لتبرئةِ ساحةِ هذا أو ذاك: ((لَعَن الله الراشِي، والمُرتَشِي، والرَّائِش))، طالب الرِّشوةِ ومقدِّمها والوسيط بينهما، وإن قسْنا على هذا الحديثِ سنَجِد أن عددًا مهولاً من المسلمين ملعونون، فلا يكادُ يَمُرُّ يومٌ إلا ونَسمَع أن فلانًا ارتَشَى، وفلانًا قَبِل الرشوة، وفلانة كانت الوسيطةَ بينهما، ونجد مبرِّراتِهم بأنها لا تدخلُ في نطاقِ الرِّشوةِ؛ إنها مجرَّد عمولةٍ لتيسيرِ الأعمالِ المعطَّلة، أو التسريعِ في إجرائها، أو محاولة للتدخُّل في الحالاتِ الإنسانيةِ، حالة إنسانية تَستَدعِي طلبَ آلافِ الريالاتِ، أو الجنيهاتِ، أو الدنانير، أيًّا كانت العملة لقَبولِها؟


أين الإنسانية في هذا؟

والغريبُ أن هؤلاءِ المرتشينَ لا يَشعُرون - ولو للحظةٍ - بتأنيبِ الضميرِ، وأنهم يُخَالِفون أوامرَ الملكِ القديرِ المطَّلع عليهم، بل تَجدُهم فَرِحين مُستَبشِرين بالأموالِ التي يَقبِضُونها ليلَ نهارَ، ويَطلُبون المزيدَ من جرَّاء مساهماتِهم العظيمةِ في تيسيرِ وتسييرِ الأعمال، وقَبولِ الحالات الإنسانيةِ، التي لولا تدخلُّهم وقبولهم لتلكَ المبالغِ لمات أصحابُها!

 

إن المسمَّى المتعارَف عليه للرِّشوةِ في العصرِ الحديث: تحت الطاولةِ؛ أغلب أمورِك إن لم تدفَع لها من تحت الطاولة، سيتمُّ قلبُ الطاولةِ عليك، ورغم كلِّ ما ذكرتُ، فإن اللومَ لا يَقَعُ فقط على طالبِ الرشوةِ ودافعِها والوسيطِ، بل على مَن تسبَّب في وصولِنا إلى تلك المرحلة التي تفشَّت فيها الجلساتُ تحت الطاولةِ.

 

والأسباب كثيرة، ولا يُمكِن حصرُها، من أهمِّها:

• تدنِّي الرواتبِ.

• وارتفاعُ الأسعارِ.

• وصرامةُ القوانينِ.

• والأنظمةُ التي لا تتركُ لأحدٍ فسحةً كي يَعِيشَ بطريقةٍ نظاميةٍ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة