• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

{ما ظننتم أن يخرجوا}

{ ما ظننتم أن يخرجوا }
أ. د. زيد العيص


تاريخ الإضافة: 7/7/2012 ميلادي - 17/8/1433 هجري

الزيارات: 10979

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

منارات قرآنية

﴿ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا ﴾ [الحشر: 2]


يُشير هذا المقْطع من الآية إلى مشهدٍ من مشاهد إخْراج يهود بني النضير من حصونِهم وديارِهم، بعد أن نقضوا العهْد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - حين حاولوا قتْلَه والغدْر به، صلى الله عليه وسلم.

 

كانت حصونُهم قويَّة وبيوتُهم آمنة، تحصَّنوا في ديارهم بكلِّ ما لديْهم من إمكانات، والمسلمون خارج هذه الحصون ينظُرون إليْها ولا يملكون حيالَها حولاً ولا قوَّة.

 

لقد تشكَّل من هذا المشهد قناعاتٌ مشتركة لدى الطرفيْن، فالمسلمون لم يتوقَّعوا أن يخرج اليهود من هذه الحصون المنيعة، واليهود لم يَخطر ببالِهم لحظة أنَّهم سوف يضطرُّون إلى الخروج منها؛ ﴿ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ ﴾ [الحشر: 2].

 

في هذه الأثناء جاء الهجومُ عليْهم من جهة لم تكن تَخطر على بال أحد من الفريقين، إنَّها جبهة فتحت من جهة أنفُسهم، من داخلهم.

 

إنَّ الله - تعالى - حين يريد أمرًا يتحقَّق من حيْثُ لا يخطر ببالِ أحدٍ؛ فإنَّ السبب حاضرٌ دائمًا والوسيلة مهيَّأة، فإنَّهما من صُنْعِه - سبحانه - وتقْديره، فلِم العجب إذًا وهُو - سبحانه - الذي لا يَمتنِع عليه سبب ولا تعزُّ عليْه غاية؟!


هذه البيوت التي تَحصَّن بِها اليهود وصارت لهم ملاذًا، بدؤوا يُخْربونَها بأيديهم وهو ما لَم يكن بالحسبان قطُّ؛ ﴿ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الحشر: 2].

 

إنَّ الأخْذ بالأسباب باعتِبارها وسائلَ مشروعة لتحقيق الغايات أمرٌ لا بدَّ منه في ميزان الشَّرع، بيْدَ أنَّه بإزاء هذا لا بدَّ أن يستحضِر المسلِمون حقيقةً أكبَر وهي تدبيرُ الله الذي هو فوْقَ كلِّ تدبير.

 

إنَّها الحقيقة التي نراها في حديث عجائزِ المسلمين، حين يقلن: "إذا قيل لك إنَّ الجمل يطير، فقل إنَّ الله على كلِّ شيء قدير"، إنَّه الإيمان بالله، وإنَّها الثقة بتدبيره - سبحانه - والشَّواهد كثيرة.

 

ولنعُدْ إلى يهود بني النضير، فقد جاءتْهم الهزيمةُ من داخلهم وفي نفوسِهم، وكانت عيونُهم شاخصةً إلى الحصون الخارجيَّة، وغاب عنْهم أنَّها لن تُغْني عنْهم من الله شيئًا، وإذا أصيبتْ حصونُهم الداخلية فلا جبْر لكَسْرِها، لمَّا حصلت الهزيمة الدَّاخليَّة انتهى كلُّ شيْءٍ فتحوا حصونَهم، وخربوا بيوتَهم، وسلَّموا أنفسهم، والمسلمون قائمون يشاهدون ما يَحصل وكأنَّهم لا يصدقون ما يرَوْن، لولا ثقتهم بالله وعِلْمُهم بأنَّه إذا أراد شيئًا حصل.

 

ثم يأتي الخطاب لنا - نَحن أبناء هذا العصر وكل عصر تلا تلك الواقعة -: ﴿ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [الحشر: 2].

 

إنَّ التاريخ يعيد نفسَه، والمشاهد تتكرَّر على مرِّ الزَّمان حين يكون فيها مسلمون صالحون، ويهود كفَّار، ها هم اليهود ينسحِبون من غزَّة ويفكِّرون في هدْم بيوتِهم فيها بأيديهم.

 

مجلة المستقبل - العدد 171 رجب 1426هـ أغسطس 2005م





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة