• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

التثبت

التثبت
نداء فلاته


تاريخ الإضافة: 28/7/2012 ميلادي - 9/9/1433 هجري

الزيارات: 18009

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التثبت

 

التثبُّت بداية سلسلة الأحكام العادلة الموضوعية للقاضي العادل، والتثبت -بالمعنى الذي نريده- يُعرَّف على أنه: "التأني والتريث في كل ما يمس الإنسانَ من أحكام وتصورات، ومن تناقُل وتداوُل لهذه الأحكام وتلك التصورات، مع فهم دقيق للواقع، وما يحيط به من ظروف وملابسات".

 

والواجب أن يكون التثبت في نقل كلام الله -سبحانه وتعالى- وكلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم ونقْل أقوال أهل العلم، وكذلك أقوال الناس من العامة.

 

والتثبت أحدُ أهم عناصر الشخصية الموضوعية، وأهميتُه تكمن في أننا جميعًا نوضَع في موضِع القاضي عندما يرِد إلينا خبرٌ أو قول، إما أن نعدل أو نظلم؛ قال -تعالى-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6]؛ فالندم هو أول جَرِيرة تَلحَق الإنسانَ؛ نتيجة لعدم تثبتِه، ثم يشتبك بسلسلة من الأخطاء والأحكام اللاموضوعية، وهَمّ وغم لا يعلم به إلا الله.

 

وما يحدث في هذه الأيام من تناقُل الناس للأخبار والشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعية، الصالح منها والطالح؛ ربما تناقلوها بدافع الخير - ولسنا هنا لنحكم على النوايا - لكن ترك التثبت منها قد يؤدي إلى نتائجَ عكسيةٍ، ومعلوماتٍ خاطئة، وربما قذف الأبرياء في أعراضهم، ونزع الثقة ممن كان أهلاً لها، وإفتاء الفتاوى من غير أهلها، وإشاعة العداوات بين الناس.

 

لكن أخطر هذا كله المتداول من الأحاديث المكذوبة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والأدعية المنسوبة إليه، التي قد توقع المرءَ في عقوبة أخروية بغير علم، قال -صلى الله عليه وسلم-: ((إن كذبًا عليَّ ليس ككذب على أحدٍ، مَن كذب عليَّ متعمدً،ا فليتبوأ مقعده من النار))؛ رواه البخاري.

 

للأسف نستمر في تناقل غير المثبَت من الأخبار، مع أننا أمة الإسلام التي ضرب لها المحدِّثون - رحمهم الله - أفضلَ وأعمق مثال في الموضوعية عامة، والتثبت من الأقوال خاصة؛ فلم يكن أحدهم يأخذ بقولٍ حتى يمحِّصه، ويتأكد من صحته وسلامة سنده.

 

ها نحن - جيلاً بعد جيل - نلمس أثر هذا التثبت بأن وصل إلينا كلامُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نقيًّا من الشوائب، وقد أوجدوا لنا علم الحديث، علمًا ثابتًا من العلوم التي نختص بها عن باقي الأمم.

 

يبدو لي أن ضبط الأقوال والأخبار، لا يمكن أن يبدأ إلا من مراقبة الله -سبحانه وتعالى- في كل تصرفاتنا، ثم ضبط الألسن؛ لأنه مهما استغرقنا في سن القوانين، ووضعْنا الضوابط، فلن نستطيع أن نتحكَّم في مصادر الكلام، في رأيي؛ لأنها تقع في منطقة "الفراغ القانوني"، فضابطها ذاتيٌّ بالدرجة الأولى: ((كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّث بكل ما سمع((؛ رواه مسلم.

 

ومن الآثار الإيجابية للأخْذ بمنهج التثبت، أنه يورث الثقةَ بين أبناء المجتمع الواحد - خاصة المسلم - ويحفظ كراماتِهم وحقوقَهم، ويوحِّد صفَّهم، فيضعف أمر الوشاية، والنميمة، والغِيبة، كما أنه ينشر العدلَ بينهم؛ ليحققوا الخيرية التي أرادها الله لهم.

 

المراجع:

• فصول في التفكير الموضوعي: د. عبدالكريم بكار.

• التثبت في القرآن الكريم: أ. محمد محمد أحمد حسين أحمد) رسالة ماجستير).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة