• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

وتنسك الشيطان

عمار سليمان


تاريخ الإضافة: 22/10/2012 ميلادي - 6/12/1433 هجري

الزيارات: 8439

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وتنسَكَ الشيطانُ


أجرى قلمَه على لوحة القلب الذي كواه الحب، فطاش في ذِكرِ حُسْنها، وكأنها نفسُه: إذا ارتحلَت هي ارتحَل هو، وإن عطِشت كان هو الماء والهواء والسكون والضياء، علاقة تُنسَج بمعنى العفاف والحب والوفاء، وما زال الشيطانُ يَبُث في وجدانه قِيمَ العفافِ، ومعاني الرجولة، وكأنه في نُسُك التعبُّد، فأخبره عن عَفافها وعقلها وصفائها، ويدعوه إلى النُّصح واللين في طيَّات وجدانها، ويُطيِّب له دينَها، ويَحُثه من وراء الشاشات على سترها، ويهمِس في أذنه: "أرسِل لها رسائل الإيمان، ومعارف الإحسان؛ ليطمئنَّ القلب من معاني الصدق والحب"، فشرع يَبُث فؤاده على أوراقها فتتلقَّفه كما ينزل الماء على أرضٍ جرداء؛ ليُنشئ فيها المعنى بما أودَعه الله من جِبلَّتها، فتُزهِر كأنما هي الأرض كلها ليس فيها ربيعٌ إلا حيز مكانها، وتهتزُّ كما يهتز الزهر ينشُر الياسمين مُغفِلاً معنى الشوك! وبينما هي تشرب من معنى الكلمات، إذ تمثَّل خيالها شيطان عابد يَسقيها معنى العفَّة في الحبيب ورجولته وشهامته، ويُعطيها معنى الحب في الامتناع حتى يَشتدَّ القرب، ويُذيقها خُلُقه ودينه ويُزيِّن لها كأنه ملاك دون معنى التراب لم يبقَ منه إلا معنى السماء، وبينما هي هكذا، وهو هكذا، إذ يسترسِل شيطانهما لتقديم التنازُل، فبعد الرسالة يدخل فِقه التنازلات والتيسير؛ فلا مانِع من لقاءٍ عابر في نظرة شرعية تحت شجرة مخفيَّة، ويأتي الموعد وقد اختُرِق القلب حتى كاد لا يرى إلا معنى الشهوة، وتتسابَق الخطوات، وتجتمِع القلوب، وقد نسَّكها الشيطان، وبثَّ بها من معاني الحق ما يُعينها به على الباطل، وفي لحظة الحسم سال الجسد في معنى اللَّذة، وتاه العقل، واستقرَّ الخَنجر في الصدر، وأُريق دم العفاف على جُدران معنى العفاف.

 

رسالةٌ على عَتبات هذه القصة:

أختي، لا تجعلي الشيطان يفتَح لك باب الطاعة حتى يُوصلك إلى قبر المعاصي، فتنبَّهي وحاذري وراجعي نفسكِ، ولا تتركيها بين طيَّات التعبُّد دون قصْد ونية، بل اجعليها لله وعلى طريق خير البرية، تنعمي وتسعدي، وبحبِّ الله تفرحي.

 

أخي الحبيب، إياك أن يُخيِّل لك الشيطان معنى الحب والعفاف في أنثى حتى يَصِل بك إلى أن تَطعنها في أروع ما تملِكه من خُلُقٍ وعفَّة، وإن لاح هواء القلب، فدونك الباب اطرقه، فإن لم تَستطِع اتركه، وعُد أدراجَك لتعمل وتفتحه من جديد، ولا تُغفِل الدعاء؛ فهو خير مُعين حين يَستعصي أمرٌ عليك، وراكِم ركعاتِ الليل، تنَل سِباق الخيل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة