• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

رسالة المسجد

د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 11/12/2012 ميلادي - 27/1/1434 هجري

الزيارات: 13588

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رسالة المسجد


حين كنت طالبًا في المرحلة الثانوية والجامعية، كان إمام مسجد الحي الذي أسكنه شيخًا فاضلاً، كان يبحث عن الفائدة في أمَّهات الكتب؛ ليَنقلها للمصلين معه من خلال مواعظ قصيرة، كان يعقدها بُعيد أحد الفروض، وكان لتلك المواعظ أثرٌ كبير في ثقافة المُصلين الدينية، كما كان يَحرص على ضبْط المسجد، فهو لا يرضى بالعبَث فيه، أو إهماله، أو بعض التصرُّفات اللاهية التي كانت تَصدُر من بعض صغار السن؛ كالضحك واللعب وغيره.

 

ذات مرة أسْمعنا موعظة تَطرَّق من خلالها لطلاب الجامعات، ونقْص ثقافتهم الدينية، وكنتُ وقتها طالبًا جامعيًّا في السنة الثانية، فما كان مني إلا أن كتبتُ رسالة دفاعٍ عن الجامعيين، ووضَعتها له في محراب المسجد، لأُفاجَأ به في اليوم التالي يقرؤها علينا في المسجد، مُبديًا اعتذاره عما بدَر منه من غير قصدٍ.

 

كان لذلك الإمامِ تأثيرٌ إيجابي في حياتنا بتوفيق الله له، وما منَّ به عليه من نور العلم، وتوفيق الحزم.

 

أكتب هذا الكلام ونحن نصلي اليوم مع إمام فاضلٍ، هو غاية في النُّبل والحِلم، لكنه ينأى بحيائه الكبير عن أن يَجرَح أحدًا، فهو مقلٌّ جدًّا في تثقيف الشباب الصغار، أو التنبيه على أخطاء المصلين من نغمات الهواتف الموسيقية وغيرها.

 

صغار السن اليوم بحاجة إلى تَوْعيتهم دينيًّا، بعيدًا عما يتعلمونه في المدارس، وإمام المسجد خيرُ مَن يقوم بهذا.

 

أكتب هذا الكلام بعد أن صلى بجَنْبي العشاء صبيٌّ، أظنُّه طالبًا في المرحلة المتوسطة، كان يتصفَّح جهازه البلاك بيري ونحن نصلي، وأثناء الجلوس بين السجدتين، كان يمدُّ يده؛ ليُخفي الجهاز وراءها، يستخفي مني ولا يستخفي من الله، كانت قد فاتَتنا ركعة واحدة، فقُمنا للإتيان بها، وكنت أنوي التحدُّث معه سرًّا، لعلَّ حديثي يقع في قلبه، لكنَّه قضى الركعة بسرعة، وسلَّم، وخرَج.

 

وجلستُ أنا والحزن يَعصِر قلبي على حال هذا الصبي، وما آل إليه حالُ كثيرٍ من الشبَّان واستخفافهم بالدين والصلاة!

 

بعض الشباب اليوم ممن أذكُر طفولتهم الصالحة البريئة، أتمنَّى لو لَم يَكبَروا بعد أن رأيتُهم منحلِّين أخلاقيًّا، والله وحده هو الهادي!

 

أتمنَّى أن يخصِّص علماؤنا وأئمَّتنا وطلاَّب العلم، جزءًا من وقتهم ونشاطهم لصالح هؤلاء الصِّبية وتَوْعيتهم، ومَدهم بالثقافة الدينية الصحيحة، بعيدًا عن الغلوِّ والتشدُّد، وتبصيرهم بسماحة هذا الدين وفضْله، وتذكيرهم بضرورة التمسُّك بالخلق الحسن، وإشراكهم في أعمال تطوُّعيَّة تُحسِّسهم بالنجاح والإيجابية، بعيدًا عن القسوة والتحطيم، وأهم ما عندي أن يَشعر الشاب بتميُّزه وتفرُّده بانتمائه لهذا الدين الكامل.

 

إن للمسجد دورًا عظيمًا في حياة المسلم الذي يتردَّد عليه خمس مرات في اليوم والليلة، وهذا التردُّد يجب أن يجدَ المرء أثره في نفسه، كما أن لبيوت الله علينا حقَّ التعظيم والتقدير، فنعرف لها حقَّها؛ من سكينة ونظافةٍ، وعبادة وتلاوةٍ، وذِكر ودعاءٍ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة