• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

التكبير

الشيخ إسماعيل الشرقاوي


تاريخ الإضافة: 15/1/2013 ميلادي - 3/3/1434 هجري

الزيارات: 36868

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التكبير


قال - تعالى -: ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ [الإسراء: 111].

 

استدل بعض العلماء بهذه الآية على صحة التكبير عند خاتمة كل سورة، مع ما ثبت في السنة، والأصل في التكبير ما رواه ابن أبي بَزَّة - رضي الله عنه - قال: "سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين، فلما بلغت الضحى قال لي: كبِّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم؛ فإني قرأت على عبدالله بن كثير فلما بلغت الضحى، قال لي: كبر حتى تختم، وأخبرني عبدالله بن كثير، أنه قرأ على مجاهد، فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس - رضي الله عنهما - أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أُبَي بن كعب - رضي الله عنه - فامره بذلك، وأخبره أُبَي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بذلك"[1].

 

ومدار خلاف العلماء في صحة هذا الحديث على أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بَزَّة، الملقب بالبَزِّي، وهو الإمام القارئ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، له رواية متواترة للقرآن الكريم عن الإمام ابن كثير المَكي، أجمعت الأمة على قبولها وصحتها، وقال فيه الإمام ابن الجزري - رحمه الله -: "أستاذ، محقق، ضابط، متقن"[2].

 

ووثقه ابن حبان في الثقات، ولم يذكره بضعف؛ فقال: "أحمد بن محمد بن القاسم بن أبى بَزَّة، مؤذِّن مسجد الحرام، يروي عن بن عيينة حدثنا عنه الوليد بن بنان بواسط" أ. هـ.

 

وعن موسى بن هارون قال: (قال لي البَزِّي قال لي محمد بن إدريس الشافعي: "إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبيك")، قال الحافظ عماد الدين ابن كثير: "وهذا يقتضي تصحيحه للحديث".

 

وأما من وصفه بالضعف كأبي حاتم الرازي من علماء الجرح والتعديل فمع شدته في هذا العلم، لم يقل بأن البزي كذاب أو وضَّاع، وقد تلقى علماء القراءة التكبير بالقبول قديمًا وحديثًا؛ فلا داعي للتشكيك في صحته.

 

ولم يرد التكبير عن حفص من طريق الشاطبية، وإنما ورد من بعض طرق الطيِّبة، وهو نوعان: خاص، وعام.

 

التكبير الخاص:

وفيه مذهبان، الأول: التكبير من أول سورة الشرح وما بعدها إلى أول سورة الناس، وهو ما ذكره أبو العلاء في الغاية، ويختص بإشباع المتصل مع قصر المنفصل، ومده ثلاثًا أو أربعًا، وترك الغنة في اللام والراء[3].

 

الثاني: التكبير من آخر الضحى وما بعدها إلى آخر الناس، وهو ما ذكره الهذلي في الكامل، وأبو الكرم الشهزوري في المصباح، ويأتي على توسط المتصل مع قصر المنفصل وتوسطه، وعلى إشباع المتصل مع الغنة في اللام والراء.

 

التكبير العام:

التكبير من أول كل سورة؛ أي: من الفاتحة إلى آخر القرآن سوى التوبة؛ إذ ليس لأولها بسملة، وهذا التكبير ذكره الهذلي في كامله، وأبو العلاء في غايته.

 

وفي المذاهب الثلاثة، قال العلامة الضباع - رحمه الله -:

من أول انشراحها أو من فحدْ
دثْ خلف تكبير لحفص قد ورد
وبعضهم كبر في غير برا
ءةٍ، وتركه الجمهور جرى[4]

 

ومحل التكبير قبل البسملة، ولفظ التكبير: الله أكبر.

 

ولا تهليل ولا تحميد معه عند حفص أصلاً، وأجازه بعض المتأخرين للتعظيم، وليس صحيحًا؛ إذ لا مجال للاجتهاد في التلاوة.

 

ويجوز الوقف على التكبير، ووصله بالبسملة.

 

ولا يجوز الوقف عليه إلا في سور الختم، وهن: "والضحى"، وما بعدها إلى آخر القرآن.

 

وكذا لا يجوز وصل آخر التكبير مع وصله بالبسملة موقوفًا عليها، وعند وصل آواخر السور بالتكبير كسرت ما كان آخرهن ساكنًا أو منونًا؛ نحو: عليم الله أكبر، فحدث الله أكبر.

 

وإن كان محركًا تركته على حاله، وحذفت همزة الوصل؛ نحو: ولا الضالين الله أكبر، علم الكتاب الله أكبر، الأبتر الله أكبر.

 

وإذا كان آخر السورة حرف مد وجب حذفه؛ نحو: يرضى الله أكبر.

 

وإن كان ميم جمع ضُمَّت؛ نحو: أمثالكم الله أكبر.

 

وإذا كان هاء ضمير امتنعت صلتها؛ نحو: ربه الله أكبر.

 

وإن كان مكسورًا؛ نحو: أولوا الألباب الله أكب - تعين ترقيق لام لفظ الجلالة كما مضى[5]، وسواء في التكبير في الصلاة وفي غيرها.

 

ملاحظة هامة:

يمتنع السكت على الساكن قبل الهمز مع الطرق التي نصت على التكبير، سواء كان عامًّا أو خاصًّا.



[1] رواه البيهقي في الشعب (2077،2079) (2/370،371)، والحاكم وصححه (5325) (3/344) والفاكهي في أخبار مكة (1685، وانظر1684) (4/420).

[2] الأعلام؛ للزركلي (1/204).

[3] الثقات؛ لابن حبان (8/37).

[4] بتصرف من هداية القاري؛ للعلامة الشيخ عبدالفتاح المرصفي - رحمه الله - (1/588،586)، وانظر: الإتقان (1/324).

[5] كذا قال العلامة برانق حبة - رحمه الله - في تعليقاته التجويدية على المصحف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة