• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

الزيادة في العمر

الزيادة في العمر
الشيخ ندا أبو أحمد


تاريخ الإضافة: 6/6/2013 ميلادي - 27/7/1434 هجري

الزيارات: 20773

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الزيادة في العمر

 

يجيب عن هذه العلماءُ بأجوبة؛ الصحيح منها: أن هذه الزيادة بالبركة في العمر، والتوفيق للطاعات، وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة، وصيانتها عن الضياع في غير ذلك.

 

والثاني: أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ... ونحو ذلك، فيظهر لهم في اللوح المحفوظ أن عمره ستون سنة، إلا أن يصل رحمه، فإن وصلها زِيد له أربعون، وقد علم الله - سبحانه وتعالى - ما سيقع له في ذلك، وهو في معنى قوله - تعالى -: ﴿ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ [الرعد: 39]، فهذا بالنسبة إلى علم الله - تعالى - وما سبق به قدره، ولا زيادة، بل هي مستحيلة، وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصوَّر الزيادة، وهو مراد الحديث.

 

والثالث: أن المراد بقاء ذكره الجميل بعده، فكأنه لم يَمُت؛ حكاه القاضي، وهو ضعيف أو باطل، والله أعلم؛ اهـ.

 

معنى قوله - تعالى -: ﴿ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [فاطر: 11].

 

اختُلِف في معنى الآية على قولين:

أولهما: أن ما يعمَّر من معمَّر فيطول عمره، ولا ينقص من عمر آخر غيره عن عمر هذا الذي عمر طويلاً، إلا في كتاب عنده مكتوب قبل أن تحمل به أمُّه، وقبل أن تضعه، ولا يزداد فيما كتب له ولا ينقص؛ وهو قول ابن عباس وغيره.

 

والضمير في: ﴿ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ﴾ على هذا القول عائدٌ على الجنس (أي البشر)، كما يقال: عندي ثوب ونصفه؛ أي: ونصف ثوب آخر.

 

والقول الثاني: هو ما قاله سعيد بن جبير وغيره:

قال سعيد بن جبير: في أول الصحيفة مكتوب عمره، ثم يكتب بعد ذلك: ذهب يوم، ذهب يومان؛ حتى يأتي على أجله"؛ (الدر المنثور للسيوطي: 5/447).

 

أي إن ما يُعمَّر من مُعَمَّرٍ ولا ينقص من عمره بفناء ما فني من أيام حياته، فذلك هو نقصان عمره، والضمير على هذا القول عائد على المعمَّر الأول.

 

ومعنى الكلام: ما يطول عمر أحد، ولا يذهب من عمره شيء فينقص، إلا وهو في كتاب عند الله مكتوب؛ ذكرهما ابن جرير في "تفسيره" (12/122 - 123)، وذهب إلى ترجيح القول الأول؛ لأنه أشبه وأظهر، وذكرهما ابن كثير في "تفسيره" (3/550)، ووافق ابنَ جرير في اختياره للقول الأول، وقد قال بذلك أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (14/490 - 491)، وذكر أن التعمير والتقصير يراد بهما شيئان:

أحدهما: أن هذا يطول عمره، وهذا يقصر عمره، فيكون تقصيرُه نقصًا له بالنسبة إلى غيره، كما أن المعمَّر يطول عمره، فيكون التعمير زيادة له بالنسبة إلى الآخر.

 

والثاني: قد يراد بالنقص النقص من العمر المكتوب، كما يراد بالزيادة الزيادة في العمر المكتوب.

 

وفي "الصحيحين" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((مَن سرَّه أن يُبْسَط له في رزقه، ويُنْسَأ له في عُمُره، فليَصِلْ رَحِمه))، ثم قال: وقد قال بعض الناس: إن المراد به: البركة في العمر، بأن يعمل في الزمن القصير ما لا يعمله غيره إلا في الكثير، قالوا: لأن الرزق والأجل مقدَّران مكتوبان، فيقال لهؤلاء: تلك البركة - وهي الزيادة في العمل والنفع - أيضًا مقدَّرة مكتوبة وتتناول لجميع الأشياء.

 

فالجواب المحقق: "أن الله يكتب للعبد أجلاً في صحف الملائكة، فإذا وصل رحمه، زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك"؛ (انظر: تفسير القرطبي: 14/333، وفتح الباري: 4/301 - 10/416).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة