• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

حاجتنا إلى الهداية

د. حسام الدين السامرائي


تاريخ الإضافة: 26/9/2013 ميلادي - 21/11/1434 هجري

الزيارات: 17745

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حاجتنا إلى الهداية


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

وبعد:

فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليلِ افتَتَح صلاته: ((اللهم ربَّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السَّموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة، أنت تحكُمُ بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدِني لِما اختُلف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي مَن تشاءُ إلى صراط مستقيم)).

 

هذه مقدمة صلاتِه - عليه الصلاة والسلام - وهو يستقبل ربَّه في جوف الليل، ولسانُه يلهَجُ بقوله: "اهدني"، وعند النسائي وغيره بسند صحيح من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتَح الصلاة كبَّر، ثم قال: ((إن صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شريكَ له، وبذلك أُمرتُ وأنا أول المسلمين، اللهم اهدِني لأحسنِ الأعمال، وأحسنِ الأخلاق، لا يهدي لأحسنِها إلا أنت))، وهو - بأبي هو وأمي - يكرِّر قولَه: "اهدني".

 

رسولك - صلى الله عليه وسلم - الذي شرَح اللهُ له صدرَه، ووضَع عنه وِزرَه، ورفَع له ذِكْرَه، رسولك - صلى الله عليه وسلم - الذي أيَّده - جل وعلا - بوحيه، ونصَره بجُنده، يُلِحُّ على ربه بسؤال الهداية، ويؤكد - صلى الله عليه وسلم - على مفهوم الهداية وحاجتنا إليها حين يقول: ((لا صلاةَ لِمَن لم يقرَأْ بفاتحة الكتاب))، والتي مدارها حول قوله - سبحانه -: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، فلا تُقبَل ركعة لمسلم إلا حين يسأَلُ ربَّه فيها الهداية.

 

• ما أحوجَنا اليوم إلى سؤال الهداية بصدق، وخصوصًا في زمان قلَّ فيه العلماء، وكثيرٌ فيه السفهاءُ! ما أحوجَنا إلى سؤال الهداية في زمان قال فيه مَن شاء ما شاء، وفي زمان يُصدَّق فيه الكاذبُ، ويكذَّبُ فيه الصادق، ويؤتمن فيه الخائنُ، ويخوَّنُ فيه الأمين!

 

• ما أحوجنا إلى سؤال الهداية في زمان الكذب والتضليل والركام الهائل من الزيف!

 

• ما أحوجَنا إلى سؤال الهداية والأمَّةُ تعيش في ركام متلاطم من تلبيس الحق بالباطل.

 

فكم من طاعاتٍ نحن بحاجة فيها إلى الهداية! وكم من أعمال نقدِّمها نحتاج فيها إلى الهداية! وكم من قُرُبات نحتاج إلى الثبات عليها! وكم من الآراء والمواقف التي تستوقف طريقَ سَيْرِنا إلى الله ونحتاج فيها إلى الهداية!

 

فيا ترى ممن نطلبها؟ وعند من سنجدها؟ وكيف السبيل إليها؟


تأمَّل في ردِّ نبي الله موسى - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - يومَ أنْ سأله فرعون فقال: ﴿ قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ﴾ [طه: 49، 50]، نعم ربُّنا الذي هدى، هذا مختصرُ ما قاله موسى - عليه السلام - وآمَن به، فتراه حين أراد الذهاب إلى مَدْيَنَ قال: ﴿ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ [القصص: 22]، يقول أهل التفسير: إن نبيَّ الله موسى لم يكن يعرفُ طريق مَدْيَنَ، لكنه توجه تلقاء تلك القرية، وسأَل ربه الهداية، فكانت المعجزةُ مباشرة بعدها: ﴿ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ ﴾ [القصص: 22]، فوصَل القرية بعد أن سأل اللهَ الهداية إليها، ويوم أن أدرَكه فرعونُ بجنوده: ﴿ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 61، 62]، فمَن هداني يوم أن خلَقني، وأنجاني وأرشدني، لن يُضيعَني؛ فهو الهادي - سبحانه.

 

تأمَّل في أحوال أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيسمع - عليه الصلاة والسلام - بأحوال بعضهم يوم أن قالوا: نصوم ولا نُفطر، ونقوم الليل ولا ننام، ولا نتزوَّج النساء، فيرد - عليه الصلاة والسلام - ويُرشِد ويصوِّب، ويسمَعُ عن أبي إسرائيل الذي نذَر أن يقومَ ولا يستظل، ولا يتكلم، وأن يصوم، فيرد - عليه الصلاة والسلام - ويُرشِد ويصوب، ويرى حبلاً في المسجد بين ساريتين، فيقال له: إنه حبل فلانةَ تربط نفسها لتقوم الليل، فيرد - عليه الصلاة والسلام - ويُرشِدُ ويصوِّب، فإذا كان جيلُ الصحابة مع طهارته وقُربه من الوحي يحتاجُ إلى مَن يُسدِّدُه ويهديه ويوفِّقه، فكيف بمن بعدهم؟

 

أخي المسلم، أختي المسلمة:

الهداية هي قصة حياتك، ولا ينالُها إلا من سعى إليها؛ ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ [التغابن: 11]، ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ [العنكبوت: 69]، ﴿ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [آل عمران: 101]، وكما جاء في الحديث القدسي: ((يا عبادي، كلُّكم ضالٌّ إلا من هدَيْتُه؛ فاستهدوني أَهْدِكم)).

 

لتلهَجْ ألسنتُنا بسؤال الهداية؛ فقد قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لعليٍّ - رضي الله عنه -: ((يا عليُّ، سَلِ اللهَ الهدى والسداد، واذكُرْ بالهدى هدايتَك الطَّريقَ، وبالسَّداد تسديدَك السَّهمَ)).

 

والله من وراء القصد، وصلَّى الله على سيدنا محمد، وعلى آله، وأصحابه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- الهداية
محمد - مصر 15/08/2016 09:22 AM

جزاكم الله خيراً
وهداني وإياكم إليه

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة