• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

أزمة قبور

أزمة قبور
محمد فايع عسيري


تاريخ الإضافة: 28/10/2013 ميلادي - 23/12/1434 هجري

الزيارات: 8250

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أزمة قبور


في وجل تقدمنا إلى بوابة المقبرة، فيتفتح البواب دار الآخرة، وندلف جميعا على أكتافنا ذلك النعش نحمله وكلنا في لباس حزن. في ذلك المكان الموحش ليس هناك ميت سوى هذه الجثة، هكذا نظن، وننسى القلوب الميتة في أجوافنا التي لا تنظر إلى المقبرة إلا عبر أحجارها وأشجارها القصيرة.

 

نتقن فن الشكوى والنقد على قلة القبور وبعثرتها وقلة ترتيبها ونظافتها، ولو شكت المقبرة لشكت منا قلة الزيارة إلا لداء الواجب والواجب مثقل بنا كما نحن مثقلون به.

 

إن القبور لو اشتكت لاشتكت ذلك الغافل الواقف على شفيرها وهو يحاكي صديقه عن المدة المتبقية لإنهاء بناء العمارة، أو إنتاج المزرعة، أو آخر مكاسبه المالية في سوق الأسهم. هذا كله، وعرق حفار القبور ينادي أن عجلوا لي بهذه الجيفة حتى نتخلص منها. والآخر متكئ على جدار الأمل ينتظر تحرك تلك المساحي والخلاص من الطابور الطويل الذي يقف فيه المعزون.

 

هيه يا أيها القبر، أتذكر يوم جلس على شفيرك محمد - صلى الله عليه وسلم - وحوله أصحابه رضوان الله عليهم، قد طأطأوا رؤوسهم يستمعون للموعظة، والكون ساكن كأن التاريخ جالس معهم يستمع لوحي كلمات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يشير إلى القبر بعود ويقول: لمثل هذا فأعدوا.

 

القلب والقبر لفظتان متقاربتان في اللفظ ومتقاربتان في المعنى. فالقلب يدفن الأسرار والافكار والذكريات والآمال. والقبر يدفن هذا كله. بل ويجعلك القبر تخرج من مقبرة الآخرة إلى مقبرة الدنيا، فما الدنيا على سعتها إلا قبر فسيح. وأما المآل فهو في المكان الذي خرجت منه.

 

كان لدينا رجل كبير في السن، دفن من الموتى ما جعله من رواد المقابر وزوارها، حتى أصبح يقول في آخر عمره: هنا مكان الراحة، هنا مكان الراحة. إلى أن استلقى على وسادة لحده ومضى وتبقت كلماته تنير الطريق للسائرين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- Nice
Hassan GHaleb - Syria 14/09/2014 03:09 PM

كلمات رائعة .. شكرا لكم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة