• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

آيبون تائبون

آيبون تائبون
د. خاطر الشافعي


تاريخ الإضافة: 29/10/2013 ميلادي - 24/12/1434 هجري

الزيارات: 12414

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آيبون تائبون


الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحاتُ، والصلاة والسلام على مُرشِدنا إلى الخيرات، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديهِم وابتغى الجنات.

 

وبعد:

فإنَّ علماء السلف يقولون: إن من علامات قَبول الحسنة، التوفيقَ للحسنة بعدها، ومن علامات عدم قبول الحسنة أن تُتبَع بالسيئة، وقال الحق - سبحانه وتعالى - في سورة النحل: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ﴾ [النحل: 92]، وقد كان -صلى الله عليه وسلم- يستعيذ بالله تعالى من تغيُّر الحال، فيقول: ((وأعوذ بك من الحَوْر بعد الكَوْر))؛ رواه مسلم.

 

والحَوْر: الرجوع والنقصان.

 

والكَوْر: هو من تكوير العمامة، وهو لفُّها وجمعها، فاستعاذ -صلى الله عليه وسلم- من النقصان بعد الزيادة، وكان - عليه الصلاة والسلام - يدعو فيقول: ((اللَّهم يا مقلِّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك))، وقال -تعالى-: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴾ [النساء: 66 - 70]، وقال - عزَّ وجل -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

ومما لا شكَّ فيه أن التوبة والعزم على فعل الطاعات بعد الحج، يستلزم حياةً جديدة يبتعد فيها المرءُ عما يخالف ما عاهد عليه ربَّه في طوافه ووقوفه، والتنزه عن المُحرَّمات؛ فهو الآن قدوة لكل من يعرفونه، وينتظرون منه مثاليةً في كل تعاملاته؛ حتى لا يكونَ عمله مردودًا، فلا يليق أبدًا أن يكون كل ما اكتسبه من الحج صفة تسبق اسمه! وليس من الكياسة في شيءٍ أن يقعَ منه تقصيرٌ في العبادة بعد كل ما تكبَّد من جهدٍ ووقتٍ ومالٍ أثناء حجه.

 

إنَّ من الأخطاء الكبيرة التي يقع فيها كثيرٌ من العوام، ويحتال بها عليهم الشيطان، حديثَ النفس لهم بأنهم الآن بلا ذنوب، فيغرهم بالله الغرور، فيقصِّرون في العبادة على اعتبار أنَّ رصيدهم من الحسنات كبير، ولو أنَّهم فكَّروا لحظة، لاكتشفوا خداع الشيطان لهم؛ إذ من علامات القَبول الاستمرارُ في الطاعة وزيادتها، وليس التراخي والتكاسل، وليكن لسان حالهم ما قاله رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ((آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون))؛ رواه مسلم.

 

اللَّهم ارزُقْ كل من حجَّ بيتك البرَّ والتقوى، وصلِّ يا رب وسلِّم على خيرِ الورى، وآله وصحبه، وارضَ عنهم وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

وآخر دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة