• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

دع المنافق يدعي حبا

دع المنافق يدعي حبا
يوسف عماره بن عيسى


تاريخ الإضافة: 20/11/2013 ميلادي - 16/1/1435 هجري

الزيارات: 12128

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دع المنافق يدعي حبًّا


انظُري يا نفسي إلى ذلك الشخص، انظري إليه وهو آتٍ، لا يبتسم من مد بصرنا، أو ينظر إلينا بفرح، فقد خُيِّل إليه أننَّا لا نراه وهو قادم، بل إنّه يهيئ نفاقه؛ ليتكلم معنا، وينسج الكلمات المراوغة؛ لكي نخاله حبيبًا أو صديقًا، انظري كيف يرتدي قناع الاكتراث والود تحت وجهه الحقيقي كلما اقتربت خطواته نحونا؟

 

ها هو يقترب، بل اقترب جدًّا.

 

ها هو يتهلَّل، الآن يا نفسي، لا أريدك أن تحدقي طويلاً في عينيهِ؛ أخشى عليك أن تغرقي في مطامعه الزائفة، ونظراته الجاذبة إلى لُجِّ الهذيان والافتراء، لا تنظري طويلاً في حملقهِ المفبرك بالحب والحنان.

 

ها هو يبتسم، لا تنظري بتمعُّن في تلك الضحكة التي ملأت ثغره، فليست بالفعل العسير عليه؛ فهو تمرَّن عليها حتى أصبحت من دأبهِ وسجيّتهِ، أعلم أنَّها عسيرة عليك؛ لأنَّك لا تريدين رسم ابتسامة كاذبة في وجهك لإنسان لا يكلِّفك ذلك؛ لكي يعرِف مدى صدق وفائك، وإخلاصك المحض.

 

ها هو يصافحني، لا تنظري إلى راحتَي يديهِ، وكيف أمسكني كأنَّهُ الأُسُّ الحريص على شفائي وعافيتي، بل اقرئي ما هو مكتوب في ظهر يدهِ بحبر النفاق.

 

ها هو يودعني وداعًا فاترًا، انصرَفَ وابتعَدَ عن أبصارنا، والآن قد توارى يا نفسي، ونحن بمفردنا، ما هو رأيك بهذا الذي يدَّعي حبًّا وصحبةً؟ تبسَّمَت نفسي ابتسامة، كأنَّها تُعَزِّي حالي، وقالت: "أنت أدركتَ ما تخفي جوارحه فقط، نظراته، كلماته، ضحكاته، أمَّا أنا، فقد أدركت ما في كيانهِ، أو حتى ما تحت شَغاف قلبه".

 

قلت لها بلهفة عجيبة وفضول: "حدِّثيني عن مدى معرفتك بهذا؟".

 

قالت: لا، وألفُ لا؛ لأنَّك ما تعلمه عن ذلك الشخص من نفاق تجهر بهِ عند لقاء الناس، وتطرح لهم الأمر على مضض، فيفرُّون منه كما تفعل أنت، أمَّا أنا، فسأكتم علمي ومعرفتي بهذا الإنسان؛ لأنَّ أملي في توبته من أفعاله، والرجوعِ عنها، أكبرُ من أملي في موته وهو على حالهِ الساذج، ولو أخبرتك بما تجهله عنه، لحنقت على ذلك الشخص حنَقًا شديدًا؛ فيتسرب هذا المقت إلى العامة، وهذا ما أخشاه أنا؛ لهذا أُغَمِّي الأغلب الأرجح من معرفتي بهِ على مدارك النّاس؛ طمعًا في توبتهِ، فلا أريد أن أنسف في جمرة أفعاله، وأزيدها لهيبًا ظالمًا، دعهُ وشأنه يا هذا، من يدري، لعلَّه يَهتدي، ويعود عن فعله الغابر؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة