• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

حصار الأسى

أ. سميرة بيطام


تاريخ الإضافة: 25/5/2014 ميلادي - 25/7/1435 هجري

الزيارات: 5477

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حصار الأسى

 

كفاني حرقة الغربة بعيدًا عمَّن أحببت، أَوَليس من حقي أن أعيش عيشَ السعداء في ضوضاء الحبور والمرح؟!

 

كفاني مسمعًا لي عن أقوالٍ ظننتُ أنها ستهزُّ الحزن من بواطني العميقة.

 

كفاني سؤالاً من وراء السؤال؛ لأني تعبتُ من جوابٍ لن يشفي فيَّ سؤالاً طويل المقصد.

 

هل أدركت أني في تعب عن صياغة جملةٍ فيها الكثير من الاحترام لكياني، بَدْءًا مني ثم لمغزى الترديد منك لي عن كل ما فيه إغفال للذكرى مني في بريق عيني.

 

كفاني تعقيبًا لمحاولة فهم الأسى مني؛ لأني أصلاً في عزلة الدعاء أبغي سكنًا لاضطراب مشيي؛ لأني أخاف تعثرًا وسط النهار أو السَّحَر، فإني لا أهتدي في السير إن طال الطريق وإن قصر.

 

دعني أمشي في حذر أن يصادفني خطر، والأرض عندي يستوي فيها البساط والحفر؛ لأني ألِفتُ كلَّ شيء في استواء أو في غير استواء، فمني المراد ينطلق إلى حيث تهتدي رؤياي.

 

كفاني ترديدًا لمن هو السند لي في هذا الممشى؟

ليس لي سند سوى الله عز وجل؛ لأنه لا أحد يفهم عني حجم الضر، وأنا قاعدة في عقر داري، فوحدَه مَن يلطُفُ ويصرف عني ما أعانيه من كدر.

 

كفاني أن تضرم في قلبي حزن جديد، والأصل أن الحزن رفيقي دومًا وأبدًا.

 

كفاني وأنا أصرخ أن إلهي وخالقي وحِرْزي إليك لدى العسر واليسر أفزعُ، فكفَّ عني تطاولاً من بشرٍ لستُ أُكفَى التهافت منهم، فعفوك عني أجلُّ وأوسع.

 

إذًا كفاني أن تكرِّر طلب الحديث في موضوع أريد غلق بنودِه طول عمري المتبقي مني، فكفاني حصارًا أنتفضُ قلقًا منه حينما يطوق الهواء في غير منفذ له مني، فزفراتي أعدُّها بشق النفس، وكلي ترويض لألم اعتدتُ عليه مرات ومرات.

 

لطالما شككت في أني أقوى بكثيرٍ من ضعفي، ولكن لست تدري حينما ينهار الصرح مني في ندم أني في ندم؛ لأني لم أحسِن ترتيب فواصل الحياة في مسيرتي، ربما هي هفوتي، ولست أدري، وربما هو قدري، وأنا أدري أنه قدري، فاتركني في نيتي؛ لأني أفهم ظرف الموقف أفضل بكثير منك، فلا تزد اللوم الكثير؛ لأني سأبتعد كثيرًا عن حصار الأسى، فألزمني الصمت؛ لأني أفضِّل التدبر في حكم التعثر مني.

 

فالمعذَّبون في الأرض كثر، بل أكثر بكثير مني، وهم أتقياء في الظفر بمراتب الفوز، فما يدرينا أن أعمالنا مقبولة، وما يدرينا أننا في الخط الصحيح من القوامة في الدين.

 

إحساسي عميق أني غريبة في هذه الدنيا التي لا طائل منها سوى العمل الصالح، ولكم استرسلتُ بالشرح المفصَّل في أعمق قضية أخذت مني جل تفكيري!

 

ربما اللحظة تبغي مواساتي، لكن الموقف أكبر منك بكثير، ولست تقدر أن تحتوي تمردًا ليست تحتويه أفكارٌ تريد أن ترسم ابتسامةً أمامي في أنَّ ما أفكر فيه لا يستحق كل هذا الأَسْر في شِباك التفكير.

 

و إني أستأنسُ بقول ابن مسعود: "لا تسبُّوا الدنيا، فنِعْمَ مطيةُ المؤمن عليها، يبلغ الخير، وبها ينجو من الشر".

 

و إني في بعدٍ عن اقتراحك؛ لأني أخشى ما أخشاه أن ينفلت المنطق من فكري، فأُصبِح في ملامة سوء التقدير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة