• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

الردة وأقسامها

الردة وأقسامها
علي محمد سلمان العبيدي


تاريخ الإضافة: 22/6/2014 ميلادي - 23/8/1435 هجري

الزيارات: 95965

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الردة وأقسامها


الرِّدَّة: هي الكفرُ بعد الإسلام، وتحصُل بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام، ونواقضُ الإسلام كثيرة، وهي: الردة بالقول، أو بالفعل، أو بالاعتقاد، أو بالشك في شيء مما سبَق، والمرتدُّ يُستتاب، وإلا وجَب قتلُه.

 

قال تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 217].

 

وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [المائدة: 54 - 56].

 

الرِّدَّة في اللغة:

الرَّد: صرف الشيء ورجعه، والرد مصدر رددت الشيء، ورده عن وجهه يرده ردًّا ومردًّا وتردادًا: صرَفه، وهو بناء للتكثير.

 

ورده عن الأمر ولَدَّه؛ أي: صرَفه عنه برِفْق، وأمر الله لا مردَّ له، وفي التنزيل العزيز: ﴿ فَلَا مَرَدَّ لَهُ ﴾ [الرعد: 11]، وفيه: ﴿ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ ﴾ [الروم: 43]، قال ثعلب: يعني يومَ القيامة؛ لأنه شيءٌ لا يُرَد، وفي حديث عائشة: ((مَن عمِل عملاً ليس عليه أمرُنا، فهو ردٌّ))؛ أي مردودٌ عليه، يقال: أمرٌ ردٌّ، إذا كان مخالِفًا لِما عليه السنَّة، وهو مصدر وُصِف به، وشيء رَدِيد: مردود.

 

قال:

فتًى لم تلده بنتُ عم قريبةٌ
فيَضوَى وقد يَضوَى رَدِيدُ الغرائبِ

 

وقد ارتد وارتد عنه: تحوَّل، وفي التنزيل: ﴿ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ﴾ [البقرة: 217]، والاسمُ: الرِّدَّة، ومنه الرِّدَّة عن الإسلام؛ أي: الرجوع عنه، وارتد فلانٌ عن دِينِه، إذا كفَر بعد إسلامه، وردَّ عليه الشيءَ إذا لم يقبَلْه، وكذلك إذا خطَّأه، وتقول: ردَّه إلى منزله، وردَّ إليه جوابًا؛ أي: رجع، والرِّدة بالكسر: مصدر قولك: ردَّه يردُّه ردًّا ورِدَّة، والرِّدة الاسم من الارتداد، وفي حديث القيامة والحوض: ((فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدِّين على أعقابهم))؛ أي: متخلِّفينَ عن بعض الواجبات، قال: ولم يُرِدْ ردةَ الكفر؛ ولهذا قيَّده بأعقابهم؛ لأنه لم يرتدَّ أحدٌ من الصحابة بعده، إنما ارتد قومٌ من جفاةِ الأعراب، واسترد الشيء وارتدَّه: طلَب ردَّه عليه.

 

والرِّدة: الرجوع؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ ﴾ [المائدة: 21]؛ أي: لا ترجِعوا، والردة في الاصطلاح الشرعي هي: الكفرُ بعد الإسلام؛ قال تعالى: ﴿ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 217].

 

أقسامها: الرِّدة تحصُل بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام، ونواقضُ الإسلام كثيرة، ترجعُ إلى أربعة أقسام، هي:

1- الرِّدة بالقول:

كسَبِّ الله تعالى، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، أو ملائكته، أو أحدٍ من رسله، أو ادِّعاء عِلم الغيب، أو ادِّعاء النبوة، أو تصديق مَن يدَّعيها، أو دعاء غير الله، أو الاستعانة به فيما لا يقدِرُ عليه إلا الله، والاستعاذة به في ذلك.

 

2- الرِّدة بالفعل:

كالسجود للصنم والشجر، والحجَر والقبور، والذبح لها، وإلقاء المصحف في المواطن القذرة، وعمَل السِّحر، وتعلُّمه وتعليمه، والحُكم بغير ما أنزل الله معتقدًا حلَّه.

 

3- الردة بالاعتقاد:

كاعتقاد الشَّريك لله، أو أن الزِّنا والخمر والرِّبا حلال، أو أن الخبز حرام، وأن الصلاةَ غير واجبة، ونحو ذلك مما أُجمِع على حِلِّه أو حرمته أو وجوبه، إجماعًا قطعيًّا، ومثله لا يجهَلُه.

 

4- الردة بالشك في شيء مما سبق؛ كمن شك في تحريم الشِّرك، أو تحريم الزِّنا والخمر، أو في حِلِّ الخبز، أو شك في رسالة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو رسالة غيره من الأنبياء، أو في صِدْقه، أو في دِين الإسلام، أو في صلاحيتِه لهذا الزمان.

 

5- الردة بالتَّرْك؛ كمن ترَك الصلاة متعمدًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بين العبد وبين الكفر والشِّرك تركُ الصلاة))؛ رواه مسلم، وغيره من الأدلة على كفرِ تارك الصلاة.

 

وأحكامها التي تترتب عليها بعد ثبوتها هي:

1- استتابة المرتد، فإن تاب ورجَع إلى الإسلام في خلال ثلاثة أيام، قُبِل منه ذلك، وتُرِك.

 

2- إذا أبى أن يتوبَ، وجَب قتلُه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من بدَّل دِينَه، فاقتُلوه))؛ رواه البخاريُّ وأبو داود.

 

3- يُمنَع من التصرُّف في ماله في مدة استتابتِه، فإن أسلَم فهو له، وإلا صار فَيْئًا لبيت المال، من حين قتله، أو موتِه على الردة، وقيل: من حين ارتداده يُصرَف في مصالح المسلمين.

 

4- انقطاع التوارث بينه وبين أقاربه، فلا يرثهم ولا يرثونه.

 

5- إذا مات أو قُتِل على ردته، فإنه لا يُغسَّل، ولا يصلَّى عليه، ولا يُدفَن في مقابر المسلمين؛ وإنما يُدفَن في مقابر الكفَّارِ، أو يُوارَى في الترابِ في أي مكان غيرِ مقابر المسلمين.

 

كتاب: اتباع مناهج أهل السنن والآثار .. شرح سواطع الأنوار لمعرفة عقيدة سيد الأبرار





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة