• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

إحياء الموات

إحياء الموات
أ. د. الحسين بن محمد شواط و د. عبدالحق حميش


تاريخ الإضافة: 20/8/2014 ميلادي - 23/10/1435 هجري

الزيارات: 76235

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إحياء الموات


تعريف إحياء الموات:

الإحياء في اللغة: جعل الشيء حيًّا، والموات: ما لا روح فيه، أو الأرض التي لا مالك لها، أو الأرض الخراب الدارسة غير العامرة.

 

أما اصطلاحًا: فهو التسبُّب باستصلاح الأراضي الموات وجعلها صالحة للزراعة.

 

مشروعيته:

ثبتت مشروعية إحياء الموات بالسنة والمعقول، فمن الأحاديث قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن أحيا أرضًا ميتة، فهي له))[1]، وقوله:((مَن عمَّر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها))[2].

 

ودلَّت الأحاديث على الترغيب في الإحياء؛ لحاجة الناس إلى موارد الزراعة، وتعمير الكون، مما يحقِّق لهم رفاهًا اقتصاديًّا، ويوفر ثروة عامة.

 

الأراضي القابلة للإحياء:

اتَّفق الفقهاء على أن الأرض التي لم يملكها أحد ولم يوجد فيها أثرُ عمارة وانتفاع تُملك بالإحياء.

 

واتفقوا على أن الأرض التي لها مالك معروف بشراء أو عطية لم ينقطع ملكه لا يجوز إحياؤها لأحد غير أصحابها.

 

في كيفية الإحياء:

إحياء الأراضي الموات يكون باستصلاحها للزراعة بحسب عُرْف الناس وعاداتهم، وللمذاهب الأربعة تفصيل في ذلك:

• قال الأحناف: إصلاح الأرض الموات يكون بالبناء، أو الغرس، أو الكرب (قلبها بالحرث) أو إقامة المسناة (السد) أو التحويط، أو السقاية.

 

• وقال المالكية: والإحياء يكون بالبناء، والغرس، والزراعة، والحرث، وإجراء المياه، وغيرها.

 

• وقال الشافعية: الإحياء الذي يملك به يختلف بحسب الغرض المقصود من الأرض، ويُرجَع فيه إلى العُرْف، فإن أراد إحياء الموات مسكنًا اشترط تحويط البقعة بآجُرٍّ أو قصب بحسب عادة ذلك المكان، وهكذا.

 

• وقال الحنابلة: إحياء الأرض أن يحوط عليها حائطًا منيعًا، سواء أرادها للبناء أو الزرع أو حظيرة للغنم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحاط حائطًا على أرض، فهي له))[3].

 

شروط الإحياء:

هناك شروط في المحيي، والأرض المحياة، وإجراء الإحياء:

أولاً: شروط المحيي:

يجوز الإحياء من كل مَن يملك المال، ولا يشترط عند الجمهور كونُ المحيي مسلمًا، فلا فرق بين المسلم والذمي في الإحياء؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن أحيا أرضًا ميتة، فهي له))[4]، واشترط الشافعية أن يكون المحيي مسلمًا، ولا يملك الذمي إحياء الأرض الموات، وإن أذن له فيه الإمام؛ لأن الأحياء استعلاء، وهو ممتنع عليهم بدار الإسلام.

 

ثانيًا: شروط الأرض المحياة:

1- ألا تكون الأرض مِلكًا لأحد.

 

2- ألا تكون مرتفقًا بها؛ أي: مستعملة ارتفاقًا لأهل البلدة؛ كمحتطب، أو مرعى، أو نادٍ يجتمع فيه للتحدث، ومرتكض للخيل ونحوه.

 

ثالثًا: شروط الإحياء الذي يثبت به الملك:

1- قال أبو حنيفة: لا بد وأن يكون الإحياء بإذن الإمام؛ لحديث: ((ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه))[5].

 

وقال المالكية: إذا كانت قريبةً من العمران، افتقر إحياؤها إلى إذن الإمام بخلاف البعيدة من العمران، وقال الجمهور (الصاحبان والشافعية والحنابلة): مَن أحيا أرضًا تملَّكها، وإن لم يأذن له فيها الإمام، اكتفاءً بإذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن أحيا أرضًا ميتة، فهي له)).

 

2- واشترط جمهور الفقهاء أن يتم الإحياء في حالة التحجير خلال مدة أقصاها ثلاث سنين؛ لقول عمر - رضي الله عنه -: "ليس لمتحجرٍ بعد ثلاث سنين حق".



[1] أخرجه أحمد والترمذي.

[2] أخرجه مالك وأحمد وغيرهما.

[3] رواه أحمد وأبو داود.

[4] سبق تخريجه.

[5] رواه الطبراني.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة