• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

جماليات الكلام والحديث

جماليات الكلام والحديث
أ. صالح بن أحمد الشامي


تاريخ الإضافة: 25/12/2014 ميلادي - 3/3/1436 هجري

الزيارات: 13521

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جماليات الكلام والحديث

التشريعات الجمالية في المنهج الإسلامي


إن الله تعالى طلب من عباده أن يقوم التعامل بينهم على أساس من القول الطيب، فقال: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾[1]، ذلك أن حسن القول يجعل النفوس في صفاء وود، وتعاون ومحبة، الأمر الذي يبعد الشيطان عن التدخل بينهم، وإذا بعد الشيطان انتفت عناصر الفساد، وهذا ما نجده واضحاً في قوله تعالى: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [2]. وما الحسن الذي يطلبه القرآن هنا إلا الجمال المنشود.

 

وجماليات القول أو المحادثة لا تخرج عن قواعد المنهج العامة، فلا بدَّ لاستكمال الجمال من تحقق السلامة من العيوب، فإذا حدث هذا أمكن الارتقاء في السلم الجمالي.

 

وقبل الحديث عن العيوب التي ينبغي الابتعاد عنها، ينبغي أن نحدد مواصفات القول الأساسية والتي لا بد منها.. وتتخلص هذه المواصفات بذلك الخط المستقيم الذي هو عمدة القول ألا وهو «الصدق».

 

والصدق - كما هو معلوم - هو مطابقة الواقع، وهذه أساسية تستكمل وجودها في تعاليم الإسلام بشرطين.

الأول: التوافق بين القول والفعل، وإلى هذا تشير الآية الكريمة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾[3]. وقد ذم الله تعالى الشعراء وأبان لنا سبب ذلك فكان منه، ﴿ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ﴾[4].

 

الثاني: التوافق بين القول والاعتقاد. وعدم وجود هذا التوافق يؤدي إلى خلل كبير يتحول به صاحبه إلى النفاق. إن المنافق قد يقول الكلمة الصادقة المطابقة للواقع. ولكنه لا يعتقدها ومن هنا يدخل الفساد وهذا ما وضحته الآية الكريمة التي بينت أن المنافقين يعلنون شهادتهم للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة ولكن الله يكذبهم لعدم التوافق بين ما يقولون وما يعتقدون. قال تعالى:

﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴾ [5].

 

إن تحقق هذين الأمرين هو الذي يحقق الصدق الذي يحرص عليه الإسلام.

 

أما العيوب التي ينبغي الابتعاد عنها، في مجال القول والمحادثة مع الآخرين فهي كثيرة، نقتصر على تعداد بعضها، تمشياً مع طريقة البحث في الحرص على عدم الإطالة.

 

فمن هذه العيوب[6]:

♦ الكلام فيما لا يعني الإنسان.

♦ إطالة الحديث فيما يمكن اختصاره، وهو فضول الكلام.

♦ الخوض في الباطل.

♦ المراء والجدال.

♦ المخاصمة.

♦ السب وبذاءة اللسان.

♦ اللعن.

♦ ما فيه سخرية واستهزاء بالناس.

♦ الكذب ويدخل فيه الوعد الكاذب، والمزاح الذي يقوم على الكذب.

♦ ذو اللسانين الذي يوافق المتعاديين، كلاً بما يناسبه.

♦ الغيبة.

♦ النميمة.

 

وقد أجمل الحديث الشريف كل ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»[7].

 

وفي الحديث الآخر قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»[8]. فإذا ابتعد الإنسان عن هذه العيوب ولزم الصدق بالمفهوم الذي تحدثنا عنه فذلك هو الجمال.

 

ومع هذا يظل الباب مفتوحاً للسعي إلى الرقي الجمالي في هذا الجانب ومن وسائل التصعيد الجمالي:

♦ مخاطبة الناس على قدر عقولهم. إذ الغاية أن يفهم من تخاطبه ما تريد منه، وحين لا يتوفر هذا الأمر يذهب جمال المحادثة.

♦ الحرص على الكلمة الطيبة مع كل الناس. وقد جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:

«والكلمة الطيبة صدقة»[9].

 

قال القرطبي في تفسيره: «هذا حض على مكارم الأخلاق، فينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس ليناً، ووجهه منبسطاً طلقاً مع البر والفاجر والسني والمبتدع من غير مداهنة»[10].



[1]سورة البقرة. الآية 83.

[2] سورة الإسراء الآية 53.

[3] سورة الصف. الآيتان [2, 3].

[4] سورة الشعراء. الآية 226.

[5] سورة المنافقون. الآية 1.

[6] ارجع في تفصيل هذه العيوب إلى:

• رياض الصالحين.

• الترغيب والترهيب.

• إحياء علوم الدين.

[7] متفق عليه.

[8] متفق عليه.

[9] متفق عليه.

[10] في تفسير الآية 83 من سورة البقرة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة