• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

في الإسماع

في الإسماع
أسامة بديع سعيدان


تاريخ الإضافة: 13/1/2015 ميلادي - 22/3/1436 هجري

الزيارات: 6234

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في الإسماع


إسماع ضعيف السمع:

تَعرّضَ علماء المصطلح لموضوعِ (إسماع الأصمّ)[1]، وهذا يَدلُّ أنه ولو كان الطالبُ قريباً مِن الشيخ، وصوتُه يَصِلُ إليه، ويَرَيانِ بعضَهما، أي: متقاربانِ في مجلسٍ حقيقيٍّ، ثم بعدَ هذا لا يَستطيعُ الطالبُ أنْ يَسمعَ السماعَ الحقيقيَّ لصوتِ الشيخ، فإنه يجبُ على الشيخ أنْ يَرفع صوتَه لِيُسمِعَ الطالبَ ولو كانت العِلةُ من الطالب، وحتى لو كان الشيخُ لا يريد رَفْعَ صوتِه، فكلُّ هذا يدلنا على عموم أهمية أنْ يسمع الطالبُ صوتَ الشيخ.


سماعُ الكلام لا يَعني بالضرورة أنه حقيقي: لقد تَنَبّه علماؤنا إلى أنّ سماع الصوت والكلام لا يَعني بالضرورة والحَتْمِ أنه صَدَرَ عن مخلوقٍ حقيقي[2]، بل قد يكون صادراً مِن آلاتٍ صَنَعَها الإنسان، قال الإمام القَرَافي: "والكلامُ قد يَحصُلُ مِن الجماد"، ثم ذَكَرَ بأنه لا يَكفي أن نَسمعَ الصوتَ فنقول: إنه لا بدّ مِن شخصٍ صاحبٍ لهذا الصوت؛ لأنّ الصوتَ يُصنَعُ في غير الإنسان. [3]


في الذي يَسمعُ الشيخَ مِن وراء حجابٍ:

أي: الطالب الذي يجلس خلفَ ستارٍ فلا يرى وجه المحدِّث، بحيثُ يَسمعُ الطالبُ صوتَ المحدِّثِ إنْ قرأَ المحدِّثُ نفسُه، أو يَعلَمُ الطالبُ بوجودِ المحدِّثِ إنْ سَمِعَ المحدِّثُ عَرْضاً، قال الإمام النووي: "يَصِحُّ السماعُ ممّن هو وراءَ حجاب إذا عُرِفَ صوتُه إنْ حدَّثَ بلفظِه، أو حضورُه بمَسْمَعٍ منه إنْ قُرِئَ عليه، وينبغي أن يجوزَ الاعتمادُ في معرفة صوتِه وحضورِه على خبر مَن يُوثَقُ به، وعن شعبة: إذا حَدّثَ المحدِّثُ فلم ترَ وجهَه فلا تروِ عنه؛ فلعلّه شيطانٌ. وهذا خلافُ الصوابِ وخلافُ ما قاله الجمهور"[4]


حِفْظُ السَّماع أو الطِّباق:

قال محمد أحمد دُهْمان: "وتُحفَظُ النسخةُ [أي: نسخة الكتاب المقروء في مجلس الإملاء] التي عليها الطِّبَاقُ بمسجدٍ أو مدرسةٍ كسِجِلٍّ لأسماء الطلاب الذين قرؤوا الكتاب على الأستاذ، وسمعوه بحضوره، وكثيراً ما يَلجَأُ المؤرِّخون إلى هذه الطِّباق لمعرفة مشايخ مَن يُريدون تَرجمته وما سمعه من الكتب.


وحينما يَدَّعي[5] شخصٌ سماع كتابٍ يُطالَبُ بنصِّ الطَّبَقَة لِيُبرِزَها إنْ كان الشيخُ كَتَبَ له ذلك على نسخته الخاصة، وإلاّ فعليه أنْ يُعيِّنَ المكان الموجودَ فيه نسخةٌ مِن هذا الكتاب وفي آخره شهادةُ الشيخ بحضوره السماعَ.


وكثيراً[6] ما يُزَوِّرُ بعضُ الناس هذه الطِّباق، فيَمحي أو يَحُكُّ اسمَ أحد السامعين للكتاب، ويَضَعُ مكانَه اسمَ نفسِه، ولكنّ العلماء ينتبهون إلى ذلك ويُبيّنونَ تَزويرَه، ويَطعَنون في أمانته، ويصفونه بأنه (كذّاب)، أمّا إذا اضْطُرَّ الكاتبُ إلى حكِّ كلمة فعليه أن يكتب إلى جانبها (صَحَّ) ويُوقِّع الشيخُ باسمه إلى جانبها"[7].



[1] الرامهرمزي، المحدِّث الفاصِل بين الراوي والواعي، ص588.

[2] يَظهَرُ جَلِيًّا لِمَن يُتابِع تَعامل طلاب العِلم مع مواقع التواصل الاجتماعي أنهم لا يُعيرون أيَّ اهتمام لاحتمال كونِ الـمُتكلِّم غيرَ حقيقي! بمعنى: أن طلاب العلم إنْ تكلّم الشيخُ فإنهم يَنقادون مباشرة إلى التعامل معه على أنه هو هو، فإذا كان علماؤنا بهذا الوعي والفَهم فكيف ينبغي أن نكون نحن بعد أن رأينا الآلات المسجِّلة والناقلة؟!

[3] القَرَافي، أحمد بن إدريس، نفائس الأصول في شرح المحصول، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، الطبعة الأولى، (الرياض: مكتبة نزار مصطفى الباز، 1416هـ 1995م)، 1 /439 حتى 442.

[4] النووي، يحيى بن شرف، إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم، تحقيق: د. نور الدين عتر، الطبعة الثالثة، (دمشق: دار اليمامة، 1412هـ، 1992م)، ص127.

[5] كان العلماءُ المحدِّثون سابقاً يضعون القواعد والضوابط ويُطبقونها من أجل تمييز الصادق من الكاذب والصحيح من الباطل، لذلك استمرّ هذا العلم مضبوطاً محفوظاً، وأمّا اليومَ فإنْ سِرنا على نهجِ العلماء بَقِيَ العِلمُ محفوظاً، وإلاّ فسيَضِيعُ هذا العِلمُ ويَنتهي، وهذا ما حذرت منه مراراً في هذه الرسالة.

[6] هكذا كان الحال قديماً، فكيف بها اليوم؟! وإنّ طُرُق كشفِ الـمُزَوِّرينَ قديماً تُناسبُ طُرُقَ التزوير، وأمّا اليومَ فقد تَطوّرتْ طرقُ التزويرِ فوجبَ تطويرُ طرقِ كشفِ التزوير، بل يجبُ إيجادُ طريقةٍ حديثةٍ بحيث يَستحيل معها التزوير، وهذا ممكنٌ.

[7] في مقدمته لكتاب: الصالحي، القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، ص22.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة