• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

نتائج سلوكية للعلم

نتائج سلوكية للعلم
أ. صالح بن أحمد الشامي


تاريخ الإضافة: 19/1/2015 ميلادي - 28/3/1436 هجري

الزيارات: 12893

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نتائج سلوكية للعلم


إن العلم - في تلك الحدود التي أشرنا إليها - له نتائج كبيرة في بناء شخصية الإنسان الباطنة، وبالتالي فلا بد أن تظهر آثار ذلك في سلوكه.


وهذا الجانب من البحث هو الذي يعنينا في موضوعنا هذا، حيث يظهر الجمال الباطن للإنسان من خلال ذلك المسلك.

 

ونشير إلى أهم تلك النتائج إشارة موجزة:

(1) خشية الله تعالى:

ذلك كما نصت عليه الآية الكريمة بقولها: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾.


وهكذا ربطت "الخشية" بصفة "العلم"، والعلم هنا على إطلاقه، فكل علم يؤدي إلى هذه الخشية، وسياق الآية يؤكد ذلك، حيث ورد في الآية تعقيباً على مشاهد كونية، ولننظر إلى النص في سياقه.


قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾[1].


وهكذا في اتجاه طردي، كلما زاد علم الإنسان، كلما زادت خشيته من الله تعالى.


قال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة: "أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به .. لأنه كلما كانت المعرفة به أتم والعلم به أكمل، كانت الخشية له أعظم وأكثر".


والخشية لله لها أبعادها في جوانب النفس كلها.


(2) التواضع:

وتلك من نتائج العلم، فكلما أوغل الإنسان في العلم، كلما كبر علمه بعظم جهله، ذلك أن العلم يبصره بآفاق لم يكن يعلمها، ويفتح له مسالك ما كان يظن وجودها.


وإيضاحاً لذلك، نطرح المثال التالي: فالإنسان يمر بمراحل تعليمية متتابعة .. التعليم الثانوي .. ثم الجامعي .. ثم العالي. وإذا ذهبنا نمثل لحجم علمه في كل مرحلة بدائرة كنا أمام الدوائر التالية.

 

ومحيط هذه الدوائر يمثل جهله في كل مرحلة. وواضح أن محيط الدائرة الأولى (الثانوية) أقصر من محيط الثانية (الجامعية)، ومحيط الثانية أقصر من محيط الثالثة (التعليم العالي) وإذن كلما زاد علمه كلما طال محيط الدائرة الذي يمثل جهله وهذا ما يجعله في مرحلة التعليم العالي أكثر تواضعاً مما قبلها، لأنه يشعر بضآلة علمه أمام جهله.


ولهذا قالوا: إن العالم كالشجرة، فكلما كثر الثمر فيها، كلما ثقلت أغصانها ودنت من الأرض. وإذا لم يكن فيها ثمر كانت أغصانها ذاهبة في السماء ..


ومعنى التواضع، انتفاء الكبر، ولا يجتمع العلم والتكبر إلا في نفس إبليسية جعلت من إبليس قدوة لها.

••••


هاتان الصفتان، الخشية لله والتواضع له، إضافة إلى ما سبق ذكره من تطبيق العلم، هي مبعث الفضائل في النفس الإنسانية وأساس جمالها الباطن.



[1] سورة فاطر [27].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- أهمية العلم بالنسبة الي
ياسمين - الجزائر 19/03/2015 04:29 PM

شكرا جزيلا سوف أنشر مجلتي عن قريب وكنت أبحث عن الافكار

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة