• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ


علامة باركود

حسرة أهل الجنة

حسرة أهل الجنة
إسلام فتحي


تاريخ الإضافة: 19/1/2015 ميلادي - 28/3/1436 هجري

الزيارات: 63422

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حسرة أهل الجنة


أُدرك ذاك الاستنكار الذي بدَا على وجهك حين قرأت عنوان المقال.. وتلك التساؤلات التي جالت في خاطرك، سواء باتهامي بالجنون، أو بكيفية زلتي وقول مثل هذا القول.

 

كنت مثلك تمامًا، ومشاعري مقاربة لمشاعرك حين كنت أسمع عناوين مشابهة لهذا العنوان، حتى أكرمني الله واطَّلعت على هذا الحديث النبوي الشريف:

((ليس يتحسَّر أهلُ الجنة على شيء إلا على ساعة مرَّت بهم لم يذكروا اللهَ عز وجل فيها))؛ رواه الطبراني والبيهقي عن معاذ.

 

نعم.. أهل الجنة الذين قيل فيهم: ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ﴾ [آل عمران: 185] يتحسرون!

 

أهل الجنة الذين أحلَّ الله عليهم رضوانَه فلا يسخَطُ عليهم أبدًا، وأتم لهم الحسنى وزيادة برؤية وجهه الكريم، وكتب لهم الخلود المقيم في خيرات النعيم.. يتحسرون!

 

والتحسر ليس متنوعَ الأسباب كما تَحسُّر أهل الدنيا على دنياهم الفانية الذي تتنوع أسبابه، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم حصر ولخص تحسرهم في معنى واحد وسبب واحد وبكل وضوح، هو: ((ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها)).

 

إنه ليس تحسُّرًا على فقدِ مال، أو موت حبيب، أو فوات شهرة، أو ضياع منصب، أو أي شيء دنيوي لا قيمة له بعد موت من سعى وراءه.. إنه ارتقاء بمشاعر التحسر، وتوبيخ النفس إلى درجات سامقة، ارتفاع وتنزه عن وحول الأرض وشهواتها الطينية، تحسر على فوات ساعة - والساعة هنا كناية عن أقل وقت - مرت في الحياة دون ارتقاء بالنفس إلى معيةِ الله الذي يقول سبحانه في الحديث القدسي: ((أنا مع عبدي إذا ذكرني))، يتحسرون على ساعة مرت لم يكتُبْ فيها ملَكُ الحسنات على كتفهم الأيمنِ الشيء الكثير في دفاترهم التي سيقرؤونها يوم القيامة، يتحسرون على ساعة مرت نسوا فيها الموت، وأخلدوا إلى الأرض، وغرَّتهم الدنيا بزخرفها الفاني، وشهواتها المؤقتة، ولذاتها المنصرمة.

 

إن دخول الجنة هو محض فضل ورحمة من الله، ولكن تقاسم الدرجات فيها حسب الأعمال؛ فلا عجب أن يطمع أهل الجنة في درجات أعلى مما هم فيه، ولا عجب أن يكون أهل الجنة في نعيمهم هذا يتحسرون على كل لحظة كانت من الممكن أن تكون عائقًا أمام وصولهم لهذا النعيم، ويتحسرون على كل ساعة أخَّرتهم عن درجات عالية في الجنة.

 

إن هذا الحديث يخبرنا بتحسُّر أهل الجنة - بعد ضمانهم الجنة - على فوات ساعة دون طاعة أو ذكر لله، أو عمل في الدنيا يقربهم للجنة، فما بالنا نحن ونحن لا زلنا في هذه الدنيا لا ندري بما يُختم لنا في الدنيا من أعمال، ولا بما نلقى في الآخرة من جزاء؟

 

فما بالنا نحن وذنوبنا محيطة بنا، وأهواؤنا تحكمنا، وعباداتنا يعتريها التقصير، ويشُوبها الرياء، ويلاحقها العُجب والغرور؟

إننا بحاجة إلى أن نعيد صياغة مفهوم "التحسر والحزن" في حياتنا، ونضعه في موضعه الصحيح، ونتحسر على ما يتحسر عليه أهل الجنة لعل الله يُدركنا برحمتِه ويدخلنا جناتِه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- الحديث ضعيف ولاحسرة في الجنة
القارئ مصطفى محمد البيلوني - قطر 28/09/2023 03:20 AM

الحديث ضعيف وقد تراجع عنه الشيخ الألباني عندما صححه وجعله في السلسلة الضعيفة وراجعوا كتابه التراجعات
ولا حسرة ولا ندم ولا لحظة واحدة من غير سرور وفرح وقد تكون الحسرة يوم القيامة قبل دخول الجنة أما بعد ذلك فلا حسرة بل النعيم في أعلى درجاته.

1- مشاركة
أبو عمر الرياض 19/01/2015 10:58 PM

لا شك أن الكاتب -حفظ الله- يعتقد صحة الحديث تبعاً لمن صححه من أهل العلم، فالحديث رواه الطبراني في "المعجم الكبير"(20/ 93) رقم (128)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (509)، (510)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص/6).
وقد قال المنذري في "الترغيب" (2/ 231) :"رواه الطبراني عن شيخه محمد بن إبراهيم الصوري، ولا يحضرني فيه جرح ولا عدالة. وبقية إسناده ثقات معروفون. ورواه البيهقي بأسانيد أحدها جيد". وقال المناوي في "التيسير" (2/ 331):"واسناده صحيح لا حسن فقط خلافاً للمؤلف". يعني بالمؤلف الحافظ السيوطي في "الجامع الصغير".
فالكاتب ثبت عنده الحديث بكلام هؤلاء العلماء، ولكن بالبحث والتحقيق، أثبت محدث العصر تراجعه عن تصحيح الحديث، وسطر ذلك في بحث نفيس، أودعه في "السلسلة الضعيفة" (4986)، فليراجع، وختمه بقوله: "واعلم أنني كنت اغتررت برهة من الزمن بكلام المنذري والهيثمي المتقدمين؛ قبل أن أطلع على إسناد الطبراني والبيهقي، وأوردت الحديث في الكتاب الآخر رقم (2197)، و "صحيح الجامع"، فلما وقفت على إسنادهما، وتبين أن مداره على القرشي عند كل من أخرجه؛ رجعت عن ذلك كله، وكتبت على هامش "الصحيح".لذلك قال الشيخ الألباني في "صحيح الجامع" (5446):
"أقرب للضعف"، وذكر الشيخ أنه كان في الصحيحة " 2197 " وفي طبعة - المعارف - تم حذفه من الصحيحة، وأورده كما ذكرنا آنفاً في"الضعيفة" 4986 " وقال "ضعيف الترغيب" (910):"ضعيف". فإذا قلنا بضعف الحديث، كما أوضح العلامة الألباني، فلا مجال لنسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا الحسرة لأهل الجنة!! أما إذا أصر الكاتب على تصحيح الحديث، فله عذره. والله أعلم.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة