• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

مناط المسؤولية

سجاد أحمد بن محمد أفضل


تاريخ الإضافة: 5/3/2015 ميلادي - 14/5/1436 هجري

الزيارات: 14449

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مناط المسؤولية


الإنسان مخلوق مسؤول، وما منحه الله تعالى إياه من نعمِ ومظاهر التكريم، إنما هو مقتضى من مقتضيات المسؤولية ومناطها وليست ممنوحة لذاتها. والإنسان محور هذا الكون ومسؤول عن تنمية الحياة على الأرض، ولأنه مخلوق حباه الله تعالى من الهبات ومظاهر التكريم لكي تتحرك همته نحو مسؤوليته في عمارة الأرض والقيام بمهام الخلافة والعبادة والأمانة، وأن يكون ما كرمه الله تعالى عوناً له عليها.

 

وحين نقول إن القرآن عرف الإنسان بأنه الكائن المكلف أو الكائن المسؤول فإننا نستحضر آيات جاءت نصاً في المسؤولية في القرآن الكريم مثل قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾[1]، وقوله تعالى: ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾ [2]، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾[3]، وقوله تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾[4]، ومثل قوله: ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾[5] وغير هذه الآيات مما هو في بابها كثير.

 

وكل هذه الآيات تنطق بتعريف الإنسان بدوره بأنه الكائن المكلف المسؤول، لأن الخلافة فسرها العلماء بتمثل الدين والحفاظ عليه ونشره جيلا بعد جيل، ولأن الأمانة هي في مجموع آراء المفسرين مع شمولها لكل أمانة تأتي نصاً في فروض الدين، ولأن العبادة التي هي غاية خلق الإنس والجن هي معرفة الله تعالى وطاعته، وطاعته التزام أوامره ونواهيه، وهما جماع الدين، وآية تحديد مهمة الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أوضح من أن يشار إليها أو يعلق عليها، فهي التعبير الصريح فيما ذهبنا إليه. إذن هذه الآيات وما يدل على معناها هو الذي جعلنا نقول إن القرآن حدد الإنسان بدوره وهو المسؤولية[6]. فالإنسان في الإسلام هو الكائن المكلف المسؤول الذي حمل الأمانة وخلق للخلافة والعبادة ثم هو مكرم من أجل مسؤوليته.

 

لذا سنذكر - فيما سيأتي من مقالاتٍ - أن الإنسان مهمته في الأرض الخلافة والعبادة والأمانة في ضوء الآيات القرآنية، ثم سنبين كيف أن الله تعالى أعانه على هذه المسؤولية بالتكريم، وهذه الأمور هي مناط المسؤولية.



[1] سورة البقرة، آية 30.

[2] سورة الأحزاب، آية 72.

[3] سورة الذاريات، آية 56.

[4] سورة آل عمران، آية 110.

[5] سورة الإسراء، آية 15.

[6] حقيقة الإنسان بين المسؤولية والتكريم، لدكتور أبو اليزيد العجمي، ص: 15، الناشر: المؤسسة العربية الحديثة للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة