• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

خطأ..

هشام محمد فقيري


تاريخ الإضافة: 8/3/2015 ميلادي - 17/5/1436 هجري

الزيارات: 5195

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطأ..


الإنسان مُكرَّم بذاته، وهذا أصل تتقوى به الأنا البشرية، والقداسة المنزهة عن الخطأ لا وجود لها بين أبناء آدم؛ إذ إن الخطأ يشكل جزءًا كبيرًا من فطرتنا الإنسانية.


آدم عليه السلام عصى ربه، وأكل من الشجرة، وأبناؤه من بعده جميعًا عصوا ربهم كذلك.


إبراهيم يكذب ثلاث كذبات، موسى يقتل النفس بغير الحق، محمد صلى الله عليه وسلم يعاتبه ربُّه لإعراضه عن الأعمى.

 

تربية ربانية، بألا نتجاوز في نسف كرامة الآخرين، بسبب خطأ فرعي.


علينا أن نحاكم الزلات بمقدارها وحجمها الذي يمنع وقوعها مجددًا، وألا نعالج الخطأ بخطأ أكبر منه.


لحظات الخطأ تجعل الإنسان ضعيفًا، ومعاملة المخطئ بلطف واحترام تشجعه على العودة لصوابه، ((وما كان الرفق في شيء إلا زانَه، وما نزع من شيء إلا شانه)) حديث.


راجع مسلسل حياتك الطويل؛ لتعرف بأن الهفوات هي الأكثر تعلُّقًا في ذهنك، أتعرف لماذا؟!

ربما لأننا ننظر لأنفسنا نظرة كمال، فكانت الزلات بمثابة وصمة عار على جبين الذاكرة.


ولهذا كانت الزلاتُ هي الثغرةَ والمحكَّ الوحيد؛ لتكشف لك العدو من الصديق.


فشتان بين عدو يتربَّصُ بأخطائك؛ ليركز رِماحَ غيظه بخاصرتك.


وبين صديق يغضُّ الطرف عنها، ولا يرى منك إلا الكمال.


لدينا قدرة مهولة على حشد الأدلة والبراهين والأحداث؛ لنجعل من سقطات الآخرين ميدانَ انتصار لذواتنا.


نعم، قد نكون صادقين في إثبات الحق، لكننا أكثر إخلاصًا في إثبات الذات، والانتصار لأنفسنا.


بكلمة صادقة نقية مجردة من حظوظ النفس تُصلِح كل شيء، وتعيد المياه إلى مجاريها.

مَن ذا الذي ما ساء قط
ومَن له الحسنى فقط
سامح أخاك إذا خلط
منه المودَّةَ بالغلط
وتجافَ عن تعنيفه
إن ساء يومًا أو سقط

 

وليس كل فعل يخالف رغباتنا خطأً، أو لمجرد عدم قبولنا للفعل نصنفه ضمن الخطأ، لا؛ فموازين الخطأ والصواب ما كان مُتفقًا عليها دينيًّا، أو بقيم إنسانية معتبرة لا يختلف عليها اثنان.


وللسقطات أسبابها ودوافعها ومبرراتها، وفهمها بعمق يساعد في الإمساك بخيوط العلاج.


وأحيانًا نكون نحن سببَ وقوع الآخرين في الأخطاء، فلنكن ميزانًا للإنصاف ولو على أنفسنا.


الخطأ ميدان فسيح؛ ليكشف لنا أسرارًا غامضة في حياة الإنسان.


وعند كل زلَّة تظهر لنا تأملات وحكم وفوائد وتجارِب وخبرات، لولاها لما كنا أصحاب عقول.


تأمل حالك عند الوقوع في الخطأ، كيف تحب أن تعامل؟ ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) حديث.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة