• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

همهمة المطر

عبد الأمين الحكيمي


تاريخ الإضافة: 19/3/2015 ميلادي - 28/5/1436 هجري

الزيارات: 9158

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

همهمة المطر


في حُدودِ الساعةِ الثالثة ظهرًا، استيقظتُ كالعادة من القيلولة المعتادة، وما أن بدأتُ أستعيدُ أنفاسي، فإذا بابنتي الغالية تُهْرَع إليَّ صارخةً: أبي، أبي، مطرٌ مطر، جاء المطر، فقلتُ لها مستفهمًا - بشعور فرح ممزوج بشوق -: ماذا يا بْنتي؟ فإذا بأنغام زخَّات المطر تخترق مسامعي دون استئذان، فهمهمتُ همهمةً استدعت استغراب ابنتي، سائلة: ما الذي تقولُه يا أبي؟ قلت لها: كنتُ أحمدُ الله على الرحمة، وأردِّد دعاء نزول المطر، فتسألني: وهل لنزول المطر دعاء يا أبي؟ فقلت لها: نعم يا بْنتي العزيزة، وهو أن تقولي:

((اللهم صيِّبًا نافعًا))، فردَّدتْ ابنتي الدعاء، وعلَّمتُها أيضًا أن وقت نزول المطر ساعةُ إجابة؛ فاستغلِّيها فرصةً للدعاء لنفسك ولأبويك، ولإخواننا المضطهدين في أراكان، وفي كل مكان.

 

ثم نهضتُ مسرعًا إلى سطح منزلي، متحسِّرًا عن ثيابي، مقتديًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأنا أسترجع شريط ذكرياتي مع المطر، ومع أجمل القصص التي سمعتُها عن المطر، وتصوَّرت في مخيّلتي كيف كان المطر يومَ أن أعلن النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلُّوا في رحالكم))، ويوم أن تحسَّر النبي صلى الله عليه وسلم عن ثيابه فرحًا مستبشرًا، ويوم أن جاء اﻷعرابيُّ يسأله الدعاء لوقف المطر.

 

ثم إلى أحداث عام السيل الجارف عام 1360هـ، حيث بلغ الماءُ عنان الحَجَر الأسود وغرقت مكة.

 

وبعدَها توجَّستُ خائفًا، وارتعَدَتْ فرائصي، وزاد أنيني، حينما تذكرت سيول جدَّة العظيمة، والغرقى رحمهم الله، والبطل الباكستاني الشهير الذي غرق بعد أن أنقذ تسع أنفس.

 

وفجأة! أسمع صوت ابنتي تصرخ: توقَّف المطر يا أبي.

 

فقلتُ لها: استعدُّوا كي تتنزَّهوا على منظر ألوان قُزَحَ، ونشتمَّ رائحة الأرض الزكية، بعد أن طهَّرها المطرُ، فدعوني أستمتعْ بنزهتي.. ودمتم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة