• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم


علامة باركود

علمونا كيف نجتمع

نبيل بن عبدالمجيد النشمي


تاريخ الإضافة: 16/11/2009 ميلادي - 28/11/1430 هجري

الزيارات: 10734

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

علمونا كيف نجتمع

 

أقول بكل أسًى وحزن، وكذلك بكل صراحة وشفافية: لقد تعلَّم أبناء الصحوة الإسلامية مِن قادتهم وقياداتهم على اختلاف مشاربهم وحركاتهم - إلا مَن رحم ربك - تعلَّموا الفُرقة والشتات بسبب الخلاف، وذلك مِن خلال ممارسات وسلوكيات عملية، وإن كانوا كلهم أو أغلبهم نظريًّا وعمليًّا يُدندِنون حول أدب الخلاف، وضرورة التعاون على البر والتقوى والحاجة إلى التكامُل، إلا أنَّ سلوكياتهم ولسان حالهم - كما قلنا - يُربِّي - ولو بدون قصد - على شيء آخر.

فقد تعلَّموا الهجر بلا مبرِّر وبلا حدود، والغيبة بلا مسوِّغات، أو بمسوِّغات أَوْهَى مِن خيط العنكبوت، لا وزن لها في ميزان الشرع، وتعلَّموا كيف يجعلون مِن الخلاف في الفروع كأنه في الأصول، ومما يسوغ فيه الاجتهاد على أنه قطعي لا اجتهاد فيه، وأقاموا الولاء والبراء على ما يسَع الخلاف فيه، وعملوا على توسيع فجوة الخلاف وتعميق النزاع وإن كان المقال والتنظير غير ذلك.

تعلَّم الأفراد - للأسف - كل ذلك وأشنع مِن حال ومواقف القادة مِن خلال ما يرونه ماثلًا أمامهم مِن تصرُّفات تُنكرها عقولهم، ولكنَّهم بلا شعور أو بتأثير الحب والولاء لقادتهم - يمارسونها على أنها الحق أو بمبرِّرات مختلفة؛ وذلك لأن التعلُّم مِن السلوك أبلغُ تأثيرًا وأشدُّ أثرًا مِن التعلُّم النظري والمقالي؛ لذلك كانت النتائج مؤلمة؛ فبدلًا مِن أن يكون الخلاف سببًا وطريقًا للتكامُل والتعاوُن والتناصُح، كان سببًا رئيسًا للنزاع والفرقة والتنابز والتنابذ.

وعليه؛ وإبراءً للذمة، وتصحيحًا للمسار، وتراجعًا إلى الحق: فإن القيادات باختلاف مدارسها مطالبة ضرورةً بإصلاح حالها مع هذه القضية، وتقديم نماذج فذَّة يراها الأفراد وهي ترسُم لهم الصورة الحقيقية للتعاون والتكامُل، ويرون بأعينهم آداب الخلاف كما يقرؤون عنها في كتبهم، وليكن حالهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قال: "هذا، وأنا في سعة صدر لمَن يخالفني، فإنه وإنْ تعدَّى حدود الله فيَّ بتكفيرٍ أو تفسيق، أو افتراء أو عصبية جاهلية، فأنا لا أتعدَّى حدود الله فيه، بل أضبط ما أقوله وأفعله، وأتَّزن بميزان العدل، وأجعله مؤتمًّا بالكتاب الذي أنزله الله وجعله هدًى للناس، حاكمًا بينهم فيما اختلفوا فيه..."، إلى أن قال: "وذلك أنك ما جَزيتَ مَن عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه". أهـ، "الفتاوى" (3/ 245- 246).

وأن يُثبتوا ذلك عمليًّا كما فعل السلف الصالح، وهذا موقف - للإشارة فقط - مِن مواقف الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - فقد جاء عن عبد الله بن محمد الوراق قال: "كنتُ في مجلس أحمد بن حنبل - رحمه الله - فقال: مِن أين أقبلتم؟ قلتُ: مِن مجلس أبي كُريب، فقال: اكتبوا عنه، فإنه شيخ صالح، فقلنا: إنه يَطعن فيك، قال: فأيُّ شيء حيلتي، شيخ صالح قد بُلي بي"، "السير" (11 / 317).

نسأل الله أن يجمع كلمتنا، وأن يبصِّرنا بعيوبنا، ويلهمنا رشدنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة