• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

مصرف الفأل .. نظرة في حسابك

د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 28/4/2015 ميلادي - 9/7/1436 هجري

الزيارات: 6554

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مَصرف الفأل.. نظرة في حسابك

 

ذَكر لي صديقُ مصادفةٍ: أنَّهم في بقعتِهم التي ينتمون إليها يسمُّون الحَبَّة من حَبِّ الشباب الذي يظهر في الوجه أحيانًا "بَشاشَة".

 

فقلتُ: هذا مَلمحٌ إسلاميٌّ جميل، وسُنَّة نبويَّة طيبة، حين تمَّ العدولُ عن تسمية ذلك الحَبِّ الناجم عن تهيُّج الجلد، أو التهابِه الناتج عن تغييراتٍ في المسامات الجلديَّة، والغُدد الدهنيَّة المصاحبة لها، والمعروف بحَبِّ الشباب، وهو الذي كانت تسمِّيه العربُ التَّفاطير والنَّفاطير؛ وهي البُثر التي تخرج في الوجه، واحدتها نُفْطور إلى تسميتها بالبشَاشة تفاؤلاً؛ لأن البشاشةَ هي: لطافةُ الوجه وطلاقتُه وابتسامتُه.

 

والتفاؤل خُلقٌ إسلامي عظيم، ومنهاج نبويٌّ كريم، هكذا كان نبيُّنا عليه الصلاة والسلام، كان يحبُّ الفأْلَ، وجعل حُبَّه له منهجًا مُطبقًا في حياته، ونهى عن الطِّيرَة؛ فعن أبي هريرة قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا طِيرَة، وخيرها الفَأْل))، قالوا: وما الفأل؟ قال: ((الكلمةُ الصالحة يَسمعها أحدُكم)).

 

وقد عمل النبيُّ عليه الصلاة والسلام على تغيير كثيرٍ من الأسماء تفاؤلاً؛ فقد غيَّر اسمَ بنتٍ سمَّاها أهلُها عاصية إلى جميلة، وأُتي برجلٍ يُقال له: أصرم، فسمَّاه: زُرعة.

 

وكان عليه الصلاة والسلام يُغيِّر أسماءَ الأماكن، وثبت عنه أنه مرَّ على قرية يُقال لها: عثرة، فسمَّاها: خَضِرَة.

 

وعند مسلمٍ عن جابرِ بن سَمُرة قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله سمَّى المدينةَ طَيْبة أو طابة))، وكَره أن تُسمَّى بالاسم الجاهلي يثرب من التثريب وهو: العيب.

 

بل وزادنا عليه الصلاة والسلام من ثِمارِ الفأل وأطايبِ الانشراح ما كان يفعلُه في تفسيره للرُّؤى، وربط النتيجة بالأسماءِ تفاؤلاً؛ من ذلك ما رواه أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رأيتُ ذات ليلةٍ فيما يرى النائمُ كأنَّا في دار عُقبة بن رافع، فأُتينا برُطَبٍ من رُطَبِ ابن طاب، فأوَّلْتُ: الرِّفعة لنا في الدنيا، والعاقِبَةُ في الآخرة، وأن دِينَنا قد طاب)).

 

وعلى هذا سار أصحابُ رسول الله عليه الصلاة والسلام، فهذا عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: "يخرجُ يَعُسُّ المدينة باللَّيل، فيرى نارًا موقدةً في خِبَاء، فيقف، ويقول: يا أهل الضَّوء، وكَرِه أن يقول: يا أهل النَّار".

 

والتفاؤل يشرح الصدرَ، ويرسم الأملَ، ويجعل التفكير إيجابيًّا، ويبعث في النفس وفي الآخَرين الطمأنينة.

 

وحَريٌّ بنا أن نجعله واقعًا في حياتنا، حتى تتغيَّر النظرةُ إلى الحياة من السلبيَّة إلى الإيجابية، ولا مندوحة لِمن يبالغون في التذمُّر والتجهُّم في حين أن رسولنا الكريم قد أبان لنا الأمورَ، وأرشدنا إلى طرائقِ الحبور.

 

وهي دعوةٌ إلى اختيار الاسم الحَسن ذي المعنى الجميلِ في مختلف المجالات، وإحياءِ تلك المفردات اللغويَّة السامية ذات المعاني الراقية التي غاب نورُها عن كثيرٍ من الناس.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- طروق
عبدالعزيز القحطاني - السعودية 29/04/2015 09:31 PM

احسنت يا أبامحمد نسأل الله لك التوفيق والسداد ونسأل الله أن لا يجعل الفأل فينا سبيل لعدم العمل والتطور في الحياة

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة