• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

أخي الكريم

أخي الكريم
د. سليمان الحوسني


تاريخ الإضافة: 23/8/2015 ميلادي - 8/11/1436 هجري

الزيارات: 12480

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أخي الكريم


أخي الفاضل العزيز، يشرفني ويسعدني أن أخاطبك اليوم ببعض الكلمات التي أراها حقًّا لك وواجبًا عليَّ تجاهك؛ فلا يمكن نسيان فضلك وبَذْلك، وعطائك ووُدِّك وإحسانك.

 

أتذكَّرك كثيرًا، ومنذ صغري وأنا أراك تقدِّم خِدِماتك وتوزِّع ابتساماتِك، وتقف تلك المواقف الإيجابية الجميلة الحميدة، الكثيرة المتنوِّعة، التي ترتسم في الأذهان، ويبقى أثرها على مدى الأيام؛ فهي رصيد عظيم لمستقبل قد يعتريه بعض الأزمات والمتاعب والصِّعاب التي لا يخلو منها زمان ولا مكان.

 

وهنا تبرز قيمة الصالحات المدَّخرات، فكلما كان الرصيد عاليًا، كان الثبات وقت الشدائد والمحن؛ حيث إنه لا عصمة إلا للأنبياء الكرام، والبقية معرضون للأخطاء والهفوات التي تتقزم أمام الطاعات والحسنات لدى المنصفين وأصحاب المروءات.

 

شكرًا أخي:

أتذكرك وأنت تخدمني وتساعد الوالد على نفقاته وبذله من أجلنا، كنت تسعى للكسب من أجلنا، وتتعب لتخفِّف الأعباء، وهذا من شِيَمك النبيلة، وأخلاقك الرفيعة، واهتمامك بالأسرة الكريمة، تسافر وتتحمل مشاق السفر، وتعمل في شتى الأعمال، وربما منعت نفسك من بعض مُتَعِها ورغباتها من أجل توفير المال، وتصبر الأيام والشهور حتى تعود إلى الأسرة بالخيرات والهدايا الطيبات.

 

شكرًا أخي:

فقد وقفتَ معي زمن الدراسة منذ البداية، واعتنيت باحتياجاتي المدرسية، ووفرت لي متطلباتها، واستمر عونُك ودعمك في كل المراحل المتعددة، بل حتى بعد عملي ومرحلة إكمالي الدراسات العليا أشعر برضاك ودعمك وسرورك وفرحك بنجاحي؛ مما كان له الأثر الإيجابي على الجد والتحصيل، والصبر والاستمرار.

 

شكرًا لك:

فمواقفك وقت المحن والشدائد والابتلاءات مشرِّفة، وقد تُتعب نفسك وتضحِّي بوقتك، وأنت تفعل ذلك من أجل الآخرين، فكيف نحو أخ أو قريب؟! فجزاك الله خيرًا، وأثابك على ما قدمت وأعنت.

 

وقد حاول الحُسَّاد ومرضى القلوب استغلال الظروف وبثَّ الفرقة والبغضاء بيننا، فلم يستطيعوا بفضل الله، وضر الحاسد نفسه، ورجع كيده في نحره، بل زاد الترابط بيننا، وكانت المِحَن مِنَحًا قوَّتِ المحبة والمودة.

 

ترابط الأسرة الكريمة وتواصلها فيما بينها لم يغِبْ عن بالك واهتمامك وحرصك، وخاصة مع توسُّعها وزيادة أفرادها؛ مما يتطلب مزيدًا من الجهد والاعتناء من أجل أن يبقى الترابط؛ فصلةُ الرحم خَصلة توارثناها وتربَّينا عليها، ولا ننسى تلك اللحظات الجميلة السعيدة ونحن نجتمع مع الوالد الكريم عندك في بيتك، فنشعر أنك صاحب الفضل بعد الله في هذه اللقاءات، وإدخال السرور على الأب الكريم، فيفرح وينسى تعبه ومرضه، وخاصة في آخر حياته رحمه الله.

 

شكرًا لك:

فبعد موت الوالد بقيت أنت على العهد والود والاعتناء بإخوانك كما تعتني بأولادك، وترعى الأسرة الممتدَّة، وتتابع أخبارها، وتتفقَّد احتياجاتها، وتقدِّم هباتك ومساعداتك وخيراتك، حتى بات الجميع مَدينًا لك، وأنت في كل ذلك لا تريد منهم جزاءً ولا شكورًا؛ وإنما تطمع في رضا الرحمن وثوابه؛ فمجلس العائلة بدونك لا يكتمل، وفي غيابك هو جرح لا يندمل.

 

شكرًا لك:

يوم تَجْمعنا لزيارة قريب أو مريض، فنذهب مجتمعين لتك الصلة الجميلة والعبادة الجليلة في وقت انشغل الكثيرون عن زيارة أرحامهم وتتبُّع جيرانهم، قد تكون تلك الزيارة سهلةً يسيرة لقرب المزور وسهولة التنقُّل، لكنَّ أثرها بليغ، ووقعها كبير على الزائر والمزور؛ ولذلك حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

وفي الختام...

كم أنا سعيد بك أخي المبارك، وأسأل الله أن يمدَّك بقوة الإيمان، وصلاح الأعمال، وصحة النفس والبدن، ويبارك لك في ذريتك، ويجعلهم صالحين، وبك بارِّين، وعلى راحتك قائمين، واللهَ نسأل أن يحقِّق لنا الفوز أجمعين في جنات النعيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة