• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

الاتصال الأخير!

الاتصال الأخير!
محمد فريد فرج فراج


تاريخ الإضافة: 26/8/2015 ميلادي - 11/11/1436 هجري

الزيارات: 6127

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاتصال الأخير!


لو وُضعَت الأرضُ والسماوات على ظَهري، لم أكن لأتألَّم كما أتألَّم الآن!

لو غرقتُ في المحيط، لم أَختنق كاختناقي هذا!

لو شربتُ الحَميم، لما وجدتُ مثلَ تلك الحرارة بقلبي!

 

بحثتُ عن مُعين مساعد.

اتصلتُ ببعض مَن أعرفهم ليساعدني في مِحنتي، والجواب: هذا الرقم غير موجود بالخدمة!

اتصلتُ بآخَر، والجواب: هذا الرقم مرفوع مؤقَّتًا من الخدمة!

اتصلتُ بثالث، والجواب: مشغول!

اتصلتُ برابع، والجواب: أخيرًا جرس، ولكن للأسف! أَلغى المكالمة!

اتصلتُ بخامس، والجواب: جرس، يا رب! على وشك الفرج!

 

فجأة! انقطع الجرس ولم يَفتح عليَّ!

اتصلتُ بسادس، والجواب: جرس، يا ترى! إلغاء، أم تجاهل؟!

 

لا هذا ولا ذاك: الحمد لله رَدَّ عليَّ: والجواب: عُذرًا! دعني الآن أنا مشغول.

اتصلتُ بسابع، والجواب: جرس ورد، وبعد ما سمع الحكايةَ تأسَّف بشِدَّة، ومصَّ شفتيه، وأخذ نفَسًا عميقًا، وقال متأسِّفًا:

كان بودِّي أن أعمل لك شيئًا نافعًا، ولكن أنا ظروفي أصعب مِنك بكثير جدًّا جدًّا جدًّا، جدًّا!!

 

هل اتصلتَ بكلِّ من تَعرف؟!

لا، ليس بعد، بقيَ مَن لم أتصل عليه بعدُ.

كيف نسيتَه كلَّ هذا!

 

كيف نسيتَ الاتصال به، وهو الذي لا يَنشغل عنِّي طرفةَ عَين، ولا تُعْوِزه الحِيلة، ولا تُعجزه المعونة، ولا يُنقصه العَطاء، غنيٌّ بيده كلُّ الخزائن، كريم يحبُّ العطاء!

 

آه.. كل هذا الوقت الذي بحثتُ فيه عن مُعين!

 

واللهِ لو قضيتَه في الاستغفار، وأدعية كَشف الكروب، لفرَّج الله كربَك، وأذهبَ همَّك، وغفر ذنبك، وقضى حاجتَك، ويسَّر ما تعسَّر من أمرك، وسهَّل ما كان منه صعبًا.

 

ماذا تنتظر؟!

فهناك ليس على بابه سبحانه وتعالى حرَّاس، ولا حجَّاب، ولا سكرتاريا، ولا إجازات، ولا انتظار للدور!

 

بابٌ مفتوح ليلَ نهارَ!

ألم تَسمع نِداءه سبحانه وتعالى: ((هل من سائلٍ فأُعطيَه؟)).

ألم تسمع نِداءه سبحانه وتعالى: ((هل من داعٍ فيُستجابُ له؟)).

ألم تسمع نداءه سبحانه وتعالى: ((هل من مُستغفرٍ فيُغفرُ له؟)).

 

ألا تعرف طريقَ الحمَّام؟!

ألا تعرف كيف تتوضأ؟!

ألا تعرف أين القِبلة؟!

ألا تعرف كيف تَرتمي بنفسك على بابه؟!

ألا تعرف كيف تَقذف دموعك على أعتابه؟!

ألا تعرف كيف تَضع جبهتك على الأرض عزًّا بذلِّ عبوديَّته؟!

ألا تعرف كيف تُقسم به عليه سبحانه وتعالى ألاَّ تقوم من سَجدتك حتى يَقضي لك حاجتك؟!

 

أمَا إن جرَّبتَ فوالله الذي لا إله غيره، لن تَسلك بعده سبيلاً أبدًا لقضاء حاجتك!

 

هيَّا أسرِع.

لن أعطِّلك، وادع اللهَ لي معك، فيؤمِّن الملَكُ على دعائك قائلاً: ((آمين، ولك بمثل))[1].



[1] رواه مسلم [2732].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- شكر
ابو معاذ - السعودية 01/08/2016 11:06 PM

جزاك الله خيرا
أعاننا الله علي رضاه
وأدعو جميع إخواني وأخواتي إلى الاطلاع على هذا المقال الجيد

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة