• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

الخشوع روح الصلاة

الخشوع روح الصلاة
أ. د. محمد رفعت زنجير


تاريخ الإضافة: 21/10/2015 ميلادي - 7/1/1437 هجري

الزيارات: 17089

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الخشوع روح الصلاة


الخشوع في الصلاة أهم ما فيها، قال تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون:1-2].

 

ومعنى (خشع خشوعاً: خضع، وذل، وخاف.)[1]، فعندما يخشع المؤمن في صلاته فإنه يشعر بالخضوع والذل والطمأنينة والفقر إلى الله تعالى، فتراه يقشعر جلده من خشية الله، ويصرف ذهنه عن كل ما سواه، فإنه قائم بين يدي ملك الملوك وجبار السماوات والأرض، الذي بيده ملكوت كل شيء، وإليه مصير الخلائق كلها.

 

وقد كان السلف الصالح قدوة لنا في هذا المجال، فقد كانت صلاتهم صلاة مودع لهذه الدنيا، مستقبل للآخرة، وكانوا حين يقرؤون آيات الرحمة يستشعرون نعيم الجنة فيفرحون به، وعندما يقرؤون آيات العذاب يستشعرون عذاب النار فيبكون من خشية الله، فهذا عبد الله بن الزبير، كان (إذا قام في الصلاة كأنه عمود من الخشوع، وكان يسجد فتنزل العصافير على ظهره لا تحسبه إلا جذع حائط، وصلى يوما في الحجر - الحطيم - فجاء حجر قدامه فذهب ببعض ثوبه، فما انفتل. وقال ميمون بن مهران: ما رأيت مسلم بن يسار ملتفتاً في صلاة قط، ولقد انهدمت ناحية من المسجد، ففزع أهل السوق لهدمها، وإنه لفي المسجد يصلي، فما التفت. وكان علي بن الحسين رضي الله عنهما إذا توضأ اصفر لونه، فقيل له: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء؟ فقال: أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟!!)[2]

 

تلك بعض الصور من خشوع السلف، فلا حركات ولا تمايل، ولا التفات بلا مبرر، ولا عبث بغطاء الرأس أو حكة للجسم، ولا تململ وراء الإمام، ولا يضع أحدهم ثقله على إحدى رجليه دون الأخرى، ثم يغير وضعه كل حين، ولا ضحك ولا لعب، ولا يرنو أحدهم إلى السماء أو المارة، ولا تتعلق قلوبهم بالأسواق والبيع والشراء وهم في الصلاة، وإنما يقف أحدهم وكأنه جندي في واجبه، يبتغي رضاء الحي القيوم.

 

يظن بعض المصلين أن المخالفات بالصلاة مسموح بها، وأن المهم هو أنه يصلي وليس مثل غيره ممن تقاعس عن أداء هذه الفريضة، وكأنهم لم يدروا بأن الغريق لا يقاس عليه في السباحة، والمقصر لا يصلح للقياس عليه هنا، بمعنى أن المرء لا ينبغي له أن يقرن نفسه بمن هو أسوأ حالا منه فيتواكل، وإنما يقرن نفسه بالمهرة البررة، فينشط للسعي والعمل، فأولى بهم أن يقرنوا صلاتهم بصلاة السلف الصالح، ليعرفوا الفرق الشاسع بين الصلاتين، فيتداركوا التقصير قبل فوات الأوان.

 

ولو استوعبنا ما في الصلاة من حكم وأسرار، واستسلمنا فيها لله الواحد القهار، واقشعرت جلودنا، وذرفنا الدمع مدراراً، وحافظنا على الصلاة آناء الليل وأطراف النهار، لكسانا الله حلل طاعته، وجملنا بنور التقوى، وحل علينا رضوانه، وليس بعد رضوانه من مرتبة تشرئب إليها أعناق العابدين.



[1] المعجم الوسيط، مادة ( خشع ).

[2] مختصر منهاج القاصدين، للمقدسي، ص (21)..





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة