• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

إلى الجنان.. يا حنان

وليد بن عبده الوصابي


تاريخ الإضافة: 7/1/2016 ميلادي - 26/3/1437 هجري

الزيارات: 5807

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إلى الجنان.. يا حنان


صليتُ صلاة العصر يوم أمس، وبعد الصلاة قام الإمام مناديًا: الصلاة على المرأة.


صلَّيْنا عليها، ولا أدري مَن؟
واليومَ قابلني صديق، وأخبرني عن قصة تلك المرأة، لا بل الطفلة.


طفلةٌ في الثانيةَ عشْرةَ من ربيع عمرها، عفوًا، ليس ربيعًا، بل عمرًا مليئًا بالآهات والأنَّات، والفقر المُدْقع، حتى تعوزَهم - والله - اللُّقْمة!


وآخر لحظات عمرها يوم أمس، أُصيبتْ بقَيءٍ شديد، مع حرارة جسمها.


نظر إليها والدُها، وهي تتألَّمُ وتتوجَّعُ، فلم يجد بُدًّا من الذَّهاب إلى عمله، فلم يملك مالًا؛ لإسعافها!


ذهب إلى العمل، وفي قلبه لهيبٌ وأسًى، وفكرُه مُتبَلْبل على فَلْذة كَبِده، إنها ابنته الكبرى!

رجع من عمله قبل الظهر بقليل، نظر إلى غاليته، وهو في حيرة، قائلًا لها: لم أَحْصُلْ إلا على أربعمائة ريال!


قالت له متسائلة: بابا، هل تسعفُني، أم تشتري بها غداء؟!


هنا - وصاحبي يقصُّ عليَّ هذا الخبر، وأظنكم كذلك - قفَّ شعري، واقشعرَّ جِلْدي، وتسارعت نبضاتُ قلبي! لم أتمالَكْ نفسي، وشعرت أن عقلي فارقني، ونفسي تركتْني!


وأخذتُ أُكرِّر عليه: ماذا قالت؟


وهو يُعيدُ عليَّ!


فأخذتُ أُكرِّر عبارتها البريئة: (بابا، هل تسعفني، أم تشتري بها غداء)؟!


اللهُ يعلم أني لا أزال إلى لحظتي هذه في حسرة وأسًى، ولوعةٍ وشجًى لا يعلمُه إلا علَّام الغيوب.


ماذا أصنع؟ ماذا أفعل؟ ماذا أقول؟!


ترحَّمت عليها، وأسِفْتُ لحالها، وبكيت براءةَ منطقِها، وسماحةَ نفسها.


فأردت أن أسلِّيَ نفسي بهذه الزفرات الحارة، التي إذا كُتِمت ضرَّت وأضجرت، فكتبتُ قصَّتها، ولن تُعدَم داعيًا أو مواسيًا.

 

وأعودُ إلى قصة الفتاة: ذهبَ بها والدها إلى مستوصفٍ مُهمَلٍ، فأعطوها حقنةَ الدواء ولم تُكمل بعدُ حتى فارقت الحياة، وودَّعت الدنيا.

 

خرجت من الدنيا، ولم تَذُقْ حلاوتَها، لم يُشْترَ لها ألعابٌ، لم تجد ما تلهو به وتَأْنس بين الأتراب إلا لمامًا، لا دائمًا!

 

رَحِمَكِ الله يا حنانُ، وأسكنَكِ أعالي الجنان، وخلف على أبيك بالخير والرضوان، وحفظ والدَيْك وإخوانَك وأخواتك، ورزقهم الصبرَ والسِّلوان!

 

إنا لله وإنا إليه راجعون!

 

أخوكِ المقصِّر: وليد بن عبده الوصابي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة