• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

أعظم قلب في الوجود

أ. عاهد الخطيب


تاريخ الإضافة: 21/1/2016 ميلادي - 10/4/1437 هجري

الزيارات: 6969

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أعظم قلب في الوجود


عن أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((بينما امرأتان معهما ابناهما، جاء الذِّئبُ فذهب بابن إحداهما، فقالت هذه لصاحبتها: إنَّما ذهب بابنك أنتِ، وقالت الأُخرى: إنَّما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكُبرى، فخرجتا على سُليمان بن داود عليهما السَّلامُ فأخبَرَتاه، فقال: ائتُوني بالسِّكِّين أشُقُّه بينكما، فقالت الصُّغرى: لا، يرحمُك الله، هو ابنُها، فقَضى به للصُّغرى)).

 

لا يخالج المسلمَ أيُّ شكٍّ في أنَّ نبي الله سليمان عليه السلام ما كان ليَفعل ذلك أبدًا، وإنَّما هو توفيق الله عزَّ وجلَّ وفطنته التي هدَته لهذا المخرَج؛ إدراكًا منه لمدى عُمق عاطفة الأمِّ؛ ليَجلوَ من خلالها الحقيقة.

 

إنَّها عاطِفة الأمومة التي ارتضَت تجرُّع لوعة الفراق وحسرته بأن يتربَّى ابنها في كنف غريمتها، عن الموت غمًّا وكمدًا على فقدانه إلى الأبد، هذه العاطفة الحقَّة التي تَعجِز عن وصفها الكلمات، وإنَّما ترسم وتوثِّق صورتَها الأحداثُ والمواقف؛ كما في القصة أعلاه وغيرها ممَّا نعيش ونسمع ونرى كلَّ يوم، إنَّها أعظم وأقوى عاطفة في الوجود بين البشَر مجرَّدة من كلِّ غاية أو مَصلحة، وهي أنبَل وأطهر حسٍّ أودَعه اللهُ في فؤاد وقلب كلِّ أمٍّ وخصَّها به عن سواها، لا تُنافسها في ذلك عاطفة أخرى، حتى الأبوَّة ليست بمثلها عمقًا وشدَّة.

 

ليست هذه العاطِفة للأمِّ وحدها في مُجتمع الإنسان، بل هي أيضًا الغريزة الفطريَّة والعاطفة الأقوى للأمِّ عند الحيوانات، التي تحرِّكها للدِّفاع عن صِغارها ضد أعدائها الأشد ضراوة وبأسًا منها بشتَّى الوسائل والسُّبل، حتى إنَّها قد تَفقد حياتها في سبيل إنقاذِهم؛ كما نشاهِد في الأفلام عن عالم الحيوان.

 

كل العواطِف والأحاسيس يُصيبها الوَهن، وقد تَخبو مع الزَّمَن، إلَّا الأمومة تَبقى، بل تشتدُّ وتقوى مع العُمر، وتمتدُّ من الأبناء إلى الأحفاد، فكيف نجد البعض أحيانًا قد عميَت لديهم البصائرُ، وتناسَوا كلامَ الله ورسوله في بِرِّ الوالدين، وانعدم لديهم أدنى إحساس بالمروءة، ليَعصوا والديهم ويعقُّوهم، وحتى يَضربوهم وهم في ضعفٍ وبأمسِّ الحاجة لعَطفهم؟! إنَّ هؤلاء قد طُمِس على عقولهم فهُم كالبهائم، لا واللهِ إنَّ في ذلك ظلمًا للبهائم، بل هم أضلُّ سبيلًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة