• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

العبرة ليست بالكثرة

العبرة ليست بالكثرة
عبدالله لعريط


تاريخ الإضافة: 24/1/2016 ميلادي - 13/4/1437 هجري

الزيارات: 37226

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العبرة ليست بالكثرة


الحديث:

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّما النَّاس كالإبل المائة، لا تَكاد تجِد فيها راحلةً))؛ متفق عليه.

 

معاني المفردات: الإبِل: الجِمال والنُّوق، لا واحد له من لفظه (مؤنث)، والجمع: آبالٌ، الرَّاحِلة من الإِبل: الصالحُ للأَسفار والأَحمال، والجمع: رواحل.

 

ما قيل في الحديث:

• قال الأزهريُّ: الرَّاحلة عند العرب الجمَل النَّجيب والنَّاقة النجيبة، والهاء فيها للمبالغة؛ كما يُقال: رجل فهَّامة ونسَّابة، قال: معنى الحديث أنَّ الزَّاهِد في الدنيا، الكامل في الزُّهد فيها، والرَّاغب في الآخرة - قليلٌ جدًّا كقلَّة الرَّاحلة في الإبل.

 

• وقال آخرون: إنَّ معناه أنَّ الْمَرضيَّ الأحوال من النَّاس، الكامل الأوصاف - قليلٌ فيهم جدًّا كقلَّة الراحلة في الإبل.

 

• يقول الحافظ في الفتح: (المعنى: لا تجِد في مائة إبل راحلةً تَصلح للركوب؛ لأنَّ الذي يَصلح للركوب يَنبغي أن يكون وطيئًا سهلَ الانقياد، وكذا لا تَجد في مائة من النَّاس مَن يصلح للصحبة، بأن يُعاون رفيقَه ويلين جانبه).

 

وقفة: النَّاس في أحوالهم وأعمالهم كمثل الإبل؛ فلا تَكاد تَجد من بين المائة منها واحدةً صالحة للركوب، مهيَّئة للأسفار، معدَّة لخوض الغمار.

 

وهكذا الكثير من خلْق الله قديمًا وحديثًا لا تجِد منهم إلَّا القليل ممَّن صلحَت أحوالُهم، واستقامَت أعمالُهم، وخلصَت لله نيَّاتُهم.

 

وكثيرًا ما تجِد في القرآن الكريم آياتٍ تُشير لهذا الأمر؛ كقول الباري سبحانه وتعالى: ﴿ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ [هود: 40]، وقوله سبحانه: ﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13]، وقوله: ﴿ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ ﴾ [هود: 116].

 

ما يُستفاد من الحديث:

1- الدَّعوة إلى اختيار الصُّحبة الصالحة.

2- لا تغترَّ بالكثرة من النَّاس إذا كانت على باطلٍ.

3- الحثُّ على مخالطة النَّاس والصبر على أذاهم.

4- الدعوة إلى الإصلاح إذا عَمَّ الفسادُ وكثُر.

 

الوصية:

إيَّاك والاغترار بالكثرة؛ فكثرةُ النَّاس واجتماعهم على أمرٍ ليس معناه أنَّ الحقَّ قد عُقد في نَواصيهم، بل يرشِد النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه لا تَكاد تجد من المائة منهم رجلًا واحدًا على السَّداد والرَّشاد.

 

حكمة مستخلصة: الكَثرة لا تُبطل حقًّا، ولا تحِقُّ باطلًا.

ربَّنا أرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعَه، وأرِنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابَه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة