• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

مداولة الدنيا

مداولة الدنيا
وليد بن عبده الوصابي


تاريخ الإضافة: 15/2/2016 ميلادي - 6/5/1437 هجري

الزيارات: 6884

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مداولة الدنيا


رأيتُ الليلةَ رجلًا طويلَ القامة، كثَّ اللِّحية، جَهْوَرِيَّ الصَّوت، ثابت الجنان! توحي هيئتُه أنه ذو نِعمة ورِياش، وطيبٍ في المعاش!

 

فإذا به يَسأل النَّاسَ وهو يَبكي، ويَذكر أنَّه كان مجاهدًا في فلسطين، وأنَّ الاحتلال الصهيوني سجنَه ثلاث سنوات!

فتعجَّبتُ لحاله، وأسفتُ لما آلَت إليه نفسه!

 

وهكذا هي المواقف المخجِلة - جنَّبَناها اللَّطيفُ - تَجعل العزيزَ ذليلًا، والثابت مهزوزًا!

ولكنَّه ماذا يفعل وقد انقطعَت به السُّبل، وتكسَّرَت عليه المراكب، واكفهرَّت في وجهه العجوزُ الشَّمطاء؟!

 

وقد قيل عن مثل هذا: (ارحموا عزيزَ قوم ذَلَّ)!

وهو إنْ كان قد سأل النَّاسَ، فقد سأَل النَّاسَ خليفةٌ من خُلفاء الدولة العباسية، عندما ألجأَتْه الضرورة!

 

وقد قيل: (قبَّح الله الضَّرورة؛ فإنها توقِّح الصورة)!

ثمَّ جاءني مَن أخبرني أنَّه يعرفه تمامًا، وأنَّه عمل حدادًا في قصر له شامخ قبل سنواتٍ خَوَالٍ!

 

وذكر أنَّه كان صاحب سَخاءٍ وبذْل، ومكافأة للعمَّال، ورحمة بهم، وصبْرٍ عليهم، فدالَت عليه الدُّنيا، بعد أن دنَت له، ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [آل عمران: 140].

 

وهناك كتاب بعنوان: "من دنَت لهم الدنيا، ثمَّ دالَت عنهم"!

قال مَن عمِل عنده: واللهِ لم أتمالك نفسي حينما رأيتُه، فارتجف جسدي، وانعقد لساني، وتسارعَت نَبضات قلبي!

 

قلت - أنا وليد -: أمَّا أنا، فلم أملِك إلَّا أن دعوتُ اللهَ له، وكرَّرتُ الحوقلةَ والاستِرجاع.

ثمَّ أخذتُ قلمي وكاغدي؛ لتشاركوني اللوعةَ والأسى، وأنتم خيرُ مَن واسى.

نسأل اللهَ العفوَ والعافية، والمعافاة الدَّائمة في الدِّين والدنيا والآخرة.

 

والله الرَّاحم والمُعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة