• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

فضيلة القناعة

فضيلة القناعة
أ. د. محمد رفعت زنجير


تاريخ الإضافة: 24/2/2016 ميلادي - 15/5/1437 هجري

الزيارات: 15556

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضيلة القناعة


القناعة كنز لا يفنى، وتتجلى فضيلة القناعة في المواقف الصعبة التي تزل فيها الأقدام، فعندما يدخل بعض الناس على الأغنياء مثلاً تفتن عقولهم، وتطيش أحلامهم، ولا يخرجون من عندهم إلا وهم يلعنون حظهم النحس في دنياهم السوداء كما يزعمون، فيكون حال هؤلاء كما قال عمر بن الخطاب: (من دخل على الأغنياء خرج وهو ساخط على الله).[1]

 

والسبب في ذلك أن النفس الإنسانية مليئة بالرغبات والتطلعات لتحقيق أقصى درجات المتاع في هذه الحياة، فعندما تجد أن ثمة عوائق تقف دون تطلعاتها فإنها سرعان ما تيأس وتضجر، وقد تكفر بقدر الله عز وجل إذا لم ترزق نعمة القناعة، كما فعل ابن الراوندي حين قال: [2]

كم عاقلٍ عاقلٍ أعيتْ مذاهبهُ
وجاهلٍ جاهلٍ قد باتَ مرزوقا
هذا الذي تركَ الأوهامَ حائرةً
وصيرَ العالمَ النحريرَ زنديقا

 

وحب المال من الفطرة، قال تعالى: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً ﴾ (الفجر:20)، ولكن الأرزاق تتفاوت، والفرص تتفاوت، والطاقات تتفاوت، مما يجعل الناس مختلفين في أرزاقهم، ولذلك فرض الدين الحق على الأغنياء زكاة يؤدونها للفقراء، وذلك من أجل سد حاجات الفقراء، ودفعاً لجريمتي: السرقة والسطو، وردماً للهوة الكبيرة بين فئات المجتمع.

 

وماذا لو دخل الإنسان بيوت الأغنياء ومجالسهم فرأى الخدم والحشم، والستائر الحريرية الموشاة بالذهب، ومختلف أنواع الأطعمة، وخيل إليه في تلك الأجواء الحالمة أنه في جنة الخلد؟ بل لقد بلغ حمق بعض المترفين من أهل المال أن جعلوا صنابير المياه ونحوها مما يُستحى من ذكره من الذهب الخالص! ومثل هذا الإسراف من شأنه أن يخلع قلوب الفقراء، فالحسد داء قائم بين الناس، والنفس ترغب وتتمنى، وتسعى نحو عاجل اللذات، مما يولد صراعاً في داخلها، قد يوصلها إلى ازدراء نعم الله تعالى، متناسية أن هنالك من النعم التي ترفل فيها ما هو فوق نعمة المال، فالعقل والدين، والصحة وسلامة الحواس، والأمن وسلامة الأهل والأبناء، نعم لا تقدر بثمن أبداً.

 

ما أحوج النفوس إلى التربية والتهذيب! وما أحوج الفقراء إلى الرضا والقناعة، وما أحوج الأغنياء إلى الكرم والإنفاق!



[1] عيون الأخبار، (3 /247).

[2] التلخيص للخطيب القزويني، بشرح البرقوقي، ص (91) دار الفكر العربي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة