• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية


علامة باركود

ألم وبشرى

ألم وبشرى
نور برغوث


تاريخ الإضافة: 24/2/2016 ميلادي - 15/5/1437 هجري

الزيارات: 6141

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ألم وبشرى

 

بعد أن منَّى أصحابَه برؤياه عن مكَّة والطَّواف ببيت الله العتيق، قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عقدَ الحديبية لمصلحةٍ، اللهُ ورسولُه بها أعلم، وختم على عدَم دخول مكَّة هذا العام إلى عامٍ قادم!

 

وبعد أن أملَى العقدَ على الكاتبين قَفَلَ عائدًا إلى المدينة هو وأصحابُه، وقلوبُهم تَعتصر ألمًا وحزَنًا؛ لعدَم بلوغ مناهم في الطَّواف بالبيت العتيق، وعدمِ التِحاق أرواحهم التي لفَّها الشَّوقُ والحنين بمكَّة، وهم في وعكتهم النفسيَّة تلك ما لبث الوحيُ أن أطلَّ بالبلسم الشَّافي، ونزل إليهم ببشرى الفتحِ المبين، والنَّصر العزيز، هو الرحمن يتجلَّى باسمه الحكيم الأعظم فيغدِق برحمته على عبده ورسولِه، ويَمسح غصَّةَ ألمٍ ضاقت بها صدورُ رسوله وأصحابه، ويَعِده بإتمام أمره.

 

لم يكن توقيت البُشرى قبل العقد ليَثْنِيَ الرَّسول عن المضيِّ في صُلحه، وهذا ليس من مصلحة الرِّسالة ولا أمَّة الإسلام، ولم يكن تَوقيتها أبعَد فتَنكسر قلوبُهم أكثر، وتهتز ثقتُهم بالفتح والنَّصر، ولم يكونوا ليَفعلوا إلَّا بإذن الله، ولكنَّ حكمة الله تَقتضي أن يعود المسلمون غير معتمرين، بالرغم من أنَّهم قد تجهَّزوا نفسيًّا وماديًّا لتنشُّق هواء مكَّة والطَّواف بالبيت العتيق؛ إذ لم يشَأ اللهُ تعالى دخولهم هذا العام لحكمةٍ هو أعلم بها وأخبر، فما كان من الرَّسول وصحبه إلَّا السمع والطاعة.

 

الله تعالى لم يزَل منذ الأزل هو الرَّحمن الرحيم، لم يزَل العزيزَ الحكيم، العليمَ النَّصير، هو المحيط الخبير بكلِّ أمرٍ وقضاء وقدَر، الذي تَغيَّر هم "القوم"، فقد ذهب أصحابُه وهم خير القرون، وجاء قرن القابضين في زمَن الغربة.

 

اللهمَّ اجعلنا من أحبابك وأحبابِه، ووفِّقنا إلى برِّك ورضوانك واقتفاءِ هدْي حبيبك المصطفى، وأرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعَه، وأعنَّا عليه وثبِّتنا، وأرِنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابَه، وأفرِغ علينا صبرًا جميلًا، وثبِّت أقدامنا، وأثلِج صدورنا بفتحٍ مبين ونصْرٍ قريب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة