• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق


علامة باركود

المدح المباح

الشيخ ندا أبو أحمد


تاريخ الإضافة: 6/3/2016 ميلادي - 26/5/1437 هجري

الزيارات: 11414

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المدح المباح

 

المدح المباح لا بأس به إذا كان لا يعود بالفِتنة على الممدوح، وليس فيه مجازَفة أو إفراط.

 

وقد بوَّب البخاريُّ رحمه الله في "صحيحه": "باب مَن أثنى على أخيه بما يعلم"، ثم قال: "قال سعد رضي الله عنه: "ما سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول لأحدٍ يمشي على الأرض: إنَّه من أهل الجَنَّة، إلاَّ لعبدالله بن سلام رضي الله عنه".

 

وساق البخاريُّ أيضًا بسنده عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن جرَّ ثوبه خُيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة))، قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن أحد شِقَّي إزاري يسترخِي، إلاَّ أن أتعاهد ذلك منه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((لستَ ممَّن يصنعُه خُيلاء))؛ فهذا كله جائز ومستثنًى من المدح المذموم.

 

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله كما في "فتح الباري" (10/ 493): "إذا كان المدح يؤمَن معه الكبر أو الإعجاب أو الفتور عن العمل، لم يكن به بأس (أي: المدح)، وربما كان مُستحبًّا"؛ اهـ.

 

وقال ابن عيينة رحمه الله: "مَن عرف نفسه، لم يضره المدح"؛ (الإحياء: 3/ 215)، والضابط ألاَّ يكون المدح فيه مجازفة، ويؤمَن على الممدوح الإعجاب والفتنة والتقصير.

 

ومن جملة ذلك الأحاديث في مناقب الصحابة رضي الله عنهم، ووصف كل واحدٍ منهم بما وُصِف به من الأوصاف الجميلة؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه البيهقي في "المحاسن والمساوئ": ((ما طلعَتِ الشمسُ ولا غربَتْ على رجل بعد النبيِّين أفضل من أبي بكر الصديق)).

 

وكقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: ((والذي نفسي بيده، ما لقيكَ الشيطانُ سالكًا فَجًّا إلا سلك فَجًّا غير فجَّك))؛ (رواه البخاري في مناقب الأصحاب).

 

وكقول النبي صلى الله عليه وسلم في حقِّ الصحابة كما يروي ذلك الترمذيُّ من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: ((أرحَم أُمَّتي بأُمَّتِي أبو بكر، وأشَدُّهم في دين الله عمر، وأصدقُهُم حياءً عثمان، وأعلمُهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفْرَضُهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أُبيُّ بن كعب، ولكلِّ أُمَّةٍ أمين، وأمين هذه الأُمَّة أبو عبيدة بن الجرَّاح)).

 

• قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "الفتح" (10/ 477): "فمَن مُدح بما فيه، فلا يدخل في النهي، فقد مُدِحَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الشِّعر والخطب والمخاطبة، ولم يَحْثُ في وجه مادحه ترابًا". اهـ

 

• قال الإمام النووي رحمه الله في "شرح مسلم" (18/ 126): "قد جاءت أحاديث كثيرة في "الصحيحين" بالمدح في الوجه، قال العلماء: وطريق الجَمْع بينها: أنَّ النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف، أو على مَن يُخاف عليه فتنة مِن إعجاب ونحوه إذا سَمع المدح، وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقلِه ومعرفته، فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة؛ بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشاطِه للخير والازدياد منه، أو الدوام عليه، والاقتداء به، كان مستحبًّا...، والله أعلم". اهـ

 

والحق ما قاله الإمام النووي رحمه الله؛ فلقد مَدح النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه بصدق وبحق، فهو يعلم ما هم عليه، ويُوحى إليه في شأنهم، وأمَّا هم فقد كانوا أجلَّ وأعظم وأكبر من أن يصيبَهم المديحُ بالكبر أو العُجْب أو الغرور، أو يَتَّكِلُوا على ذلك فيصيبهم الفتور.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة