• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

تجليات التعبد

تجليات التعبد
علي بن حسين بن أحمد فقيهي


تاريخ الإضافة: 13/6/2017 ميلادي - 18/9/1438 هجري

الزيارات: 7790

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بوح القلم

(تأملات في النفس والكون والواقع والحياة)

تجليات التعبد

 

• جاءت الديانات السماوية ببيانٍ واضح للوسائل الصحيحة والطرق النافعة في التزكية والتربية، في تناسُق تامٍّ، وتوازنٍ كامل بين الروح والجسد، والنفس والبدن.

 

• كما أشارت النصوص الشرعية إلى الكثير والعديد من المنافع والآثار، والفضائل والخصال، المصاحبة والمقارِنة للأعمال التعبُّدية، المؤدِّية إلى تزكية الروح، وتَرقية البدن.

 

• بعد العهد النبويِّ- ومن خلال الاختلاط بالمفاهيم والثقافات الأخرى- بدأت تسري في الفكر الإسلاميِّ ظاهرةُ التمايز والفصل بين مكونات الدين الكامل والشرع الواحد، ومن أبرزها ظاهرة (التعبد)، التي احتدم الصراع والخلاف حولها بين الطوائف والمذاهب الإسلامية، وانطلَقت شرارتها في القرون الأولى بين (المتفقِّهة والمتعبِّدة).

 

• أخَذ النزاع والخلاف عبر القرون حول حقيقة التعبد وطبيعة التدين- صورًا مختلفة، وجوانبَ متباينة، برزَت في التجليات والمظاهر التالية:

1- وضع الأحاديث الضعيفة، ونقل القصص الموضوعة؛ لتشويه صورة العابد والناسك.

 

2- مخالفة الهدي النبويِّ من قِبَل الزُّهَّاد والمتصوفة، بوقوعهم في بعض المقامات والأحوال المتكلِّفة والمتشددة؛ مما جعلهم موضعًا للسخرية والتندُّر، أو التشويه والتنفير.

 

3- تخصيص كل طائفة بمسميات وأوصاف مميزة أو منفرة؛ كـ(المتفقهة، المتعبدة، المتصوفة، النُّساك، الجُهال، الغُلاة، الجُفاة).

 

4- انشغال المتفقهة عن التربية والتزكية بتفريعات العلوم، وتوليد المسائل، وافتراض الوقائع، وقصْد الأغاليط، وكثرة المناقشات.

 

5- انحراف مفهوم التعبد عن العلاقة المباشرة بين العبد والرب، لاتخاذ وسائطَ وشفعاءَ، وطقوسٍ وتواضعات، ازدادت عبر القرون تكلفًا وتعقيدًا، وتنطعًا وغُلوًّا.

 

6- انصراف الناس عن حقائق العبادة ومقاصد الطاعة إلى أشكال ورسوم، وحركات وأفعال خاليةٍ وخاوية من الاستشعار واستحضار معاني وآثار التعبد، وأغراض ومقاصد التديُّن.

 

7- حصر مفهوم الروحانيات والقلبيات في خطب ومواعظَ وقصص وروايات عن الجنة والنار، والموت والقبر، والبعث والنشور، يُصاحبها البكاء والعويل، والصياحُ والنِّياح، تزول وتتلاشى بنهاية الدرس وختام المجلس.

 

8- فتنة الناس بمن يُسمَّون بالأولياء والأقطاب، أو الفقهاء والعلماء، والموالاة والمعاداة، والتعصب والتحزب للرأي والمذهب والطريقة والسلوك.

 

9- تصنيف الناس، وتقسيم المجتمع إلى مؤمن وفاسق، ومطيع وفاجر، وصالح وطالح؛ بناءً على آراء اجتهادية، وخلافات مذهبية، وعادات اجتماعية.

 

10- شعور الفرد بصعوبة التدين ومَشقة التعبد، نتيجة لكثرة الشروط والقيود، وتعدُّدِ الضوابط والحدود التي تَزخَر بها المصنفات والمؤلَّفات في العقيدة والشريعة، والأحكام والآداب.

 

11- حصر مفهوم التعبد في الشعائر الدينية الظاهرة، وإهمالُ وإغفال جوانب الحياة الإنسانية الأخرى، وخاصة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

 

12- شيوع الجهل، وانتشار الخرافة، وغلبة الغفلة، بسبب الانصراف عن المعاني القرآنية والآثار النبوية، والتعلُّق والتعصب للأقوال الضعيفة، والآراء الشاذة، والسلوكيات المبتدعة، والأحوال المنحرفة.

 

13- وصف الأفراد ورمْي المجتمعات المسلمة بالتُّهَم الجاهزة، والألقاب المعلبة: (الإرجاء والتفريط، التشدد والغلو، التصوف والتنسُّك، العقلانية والاعتزال، التشيع والرفض، الباطنية والغنوصية، العلمانية والتغريب...).

 

14- استحضار الصورة الفاضلة، واستجلاب الحالة المثالية في الحكم والوصف، أو الدعوة والتربية، أو التعليم والتثقيف، أو العمل والتطبيق، دون مراعاةٍ لظروف الزمان، وواقع المكان، وطبيعة الحال، ودون وعيٍ بآثار التغيرات، وعواقب التحولات، ونتائج المآلات.

 

15- التمنُّع والرفض والاستنكار، والقمع والجمع والتحشيد، ضد كل دعوات المراجعة والتصحيح والتقويم، والتغيير للمنهج والمذهب، أو للفكرة والرأي، أو للأسلوب والطريقة التي هي نتاج بشري، واجتهادٌ إنساني، قابلة للتجديد والتطوير، ولازمة للتحوُّل والتغيير.

 

ومضة: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لن يُنجيَ أحدًا منكم عملُه))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يَتغمَّدَني الله برحمةٍ، سدِّدوا وقارِبوا، واغدُوا ورُوحوا، وشيء من الدُّلْجَة، والقصدَ القصدَ تَبلُغوا))؛ رواه البخاري.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة