• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

اجتماع التعزير مع الكفارة

عبدالعزيز بن زيد بن عبدالله العميقان

المصدر: أصل الدراسة: رسالة ماجستير للباحث بعنوان " التعزيرات المادية في الشريعة الإسلامية"

تاريخ الإضافة: 3/9/2011 ميلادي - 4/10/1432 هجري

الزيارات: 15792

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التعزيرات المادية في الشريعة الإسلامية

اجتماع التعزير مع الكفارة

 

اختلف الفقهاء في جواز اجتماع التعزير مع الكفارة على قولين:

القول الأول:

ذهب أكثر الفقهاء رحمهم الله تعالى إلى جواز اجتماع التعزير مع الكفارة في مواضع نصوا عليها وذلك إذا كان في ذلك مصلحة، كأن تكون الكفارة غير كافية في ردع وزجر العاصي، بأن تمادى في عصيانه وتكرار ذلك الفعل الذي شرعت الكفارة عقوبة له.

 

فعند الشافعية: يجتمع التعزير مع الكفارة في حالة مظاهرة الزوج من زوجته، وكذا في حالة الحلف بالله تعالى كذباً متعمداً وفي حالة إفساد الصائم يوماً من رمضان بجماع زوجته في النهار، وكذا في قتل أحد الوالدين لولده[1].

وعند المالكية: يجتمع التعزير مع الكفارة في حالة الجماع في الإحرام أو في نهار رمضان متعمداً، وكذلك إذا تعمد المظاهر وطء زوجته التي ظاهر منها قبل أداء الكفارة الواجبة عليه[2].

وعند الحنابلة: في أحد القولين يجتمع التعزير مع الكفارة في القتل شبه العمد، وكذا في الظهار، والإفطار في رمضان بسبب الجماع، وكذا الوطء في الإحرام[3].

أما بالنسبة للحنفية فلم أجد نصاً لهم في هذه المسألة إلا أنهم أجازوا الجمع بين الحد والتعزير كما سبق، فلا يبعد أن يكون الجمع بين الكفارة والتعزير جائزاً أيضاً، إذ الغرض من التعزير زيادة تأديب عند عدم كفاية الحد أو الكفارة.

 

القول الثاني:

ذهب فريق من العلماء إلى أنه لا يجمع بين التعزير والكفارة، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة إذا اتحد السبب، أما إذا اختلف السبب فيجوز الجمع بينهما[4].

واستدلوا بالنصوص التي وردت في الكتاب والسنة على وجوب الكفارة ولم تذكر تعزيراً زيادة عليها[5].

 

ومنها ما يلي:

أ- قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾[6].

فأوجبت الآية الكفارة على المظاهر من زوجته، والظهار من المحرمات، ولم تذكر تعزيراً على ارتكاب المحرم.

ويمكن أن يجاب: بأن التعزير لا يزاد على الكفارة إلا إذا كان هناك فعل أو مصلحة تدعو للزيادة، أما الظهار فقط فلا يجب فيه إلا الكفارة.

 

ب- ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قال وقعت على أهلي في نهار رمضان، قال هل تجد ما تعتق به رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ قال: لا، قال ثم جلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر قال تصدق بهذا قال فهل على أفقر مني. الحديث رواه الجماعة[7].

 

وجه الدلالة:

ووجه الدلالة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمره بالكفارة ولم يعزره، مع أنه ارتكب محرماً وهو الوطء في نهار رمضان لأنه انتهك حرمة الصيام، مما يدل على منع الجمع بين التعزير والكفارة.

ويمكن أن يجاب: بأن التعزير راجع لولي الأمر خصوصاً في حقوق الله، فإن شاء عزر، وإن شاء ترك حسب المصلحة التي يراها، كما أن هذا الرجل لعله جاء تائباً، وقبل الرسول صلى الله عليه وسلم توبته، فلم يقم عليه التعزير فإذاً لا دليل من هذا الحديث على منع الجمع بين الكفارة والتعزير.

 

القول الراجح:

الذي يترجح عندي – والله أعلم - أنه يجوز الجمع بين التعزير والكفارة، كما أنه رأي الجمهور، ولأن المنع ليس له حجة قائمة، ولأن المصلحة تقتضي ذلك.



[1] حاشية البجيري 4/ 236، وكذا أسنى المطالب 4/ 162.

[2] تبصرة الأحكام 2/ 295.

[3] الإنصاف 10/ 239-240، وإعلام الموقعين 2/ 118.

[4] مثال اتحاد السبب: كالمظاهر فلا تعزير عليه مع وجوب الكفارة، ولا تعزير على القتل العمد مع وجوب الكفارة، أما إذا اختلف السبب فلا مانع من اجتماع الكفارة مع التعزير كالحنث في اليمين الغموس إن قيل بوجوب الكفارة، فإن الكفارة للحنث والتعزير للكذب باليمين.

[5] التعزير لعامر ص:55، والإنصاف 10/ 240، والطرق الحكمية ص:107، ونهاية المحتاج 8/ 20-21، وحاشية الروض المربع 7/ 346.

[6] سورة المجادلة آية : 3، 4.

[7] نيل الأوطار 4/ 240.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة