• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

عزل الوكيل

عزل الوكيل
د. عبدالحسيب سند عطية


تاريخ الإضافة: 7/2/2013 ميلادي - 26/3/1434 هجري

الزيارات: 21991

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عزل الوكيل


قال الإمام القُدُوري في مختصره:

"وللموكِّل أن يعزل الوكيل عن الوكالة".

 

في هذه العبارة بيَّن القُدُوري حكم عزل الموكِّل للوكيل؛ فيذكر أن عزل الوكيل حقٌّ مقصور على الموكل، ثم يعلل الإمام المرغيناني هذا الحكم؛ فيقول: لأن الوكالة حقه فله أن يبطله، إلا إذا تعلق به حق الغير، بأن كان وكيلاً بالخصومة بطلب من جهة الطالب؛ لِما فيه من إبطال حق الغير، وصار كالوكالة التي تضمنها عقد الرهن.

 

ومعنى النص:

أن للموكل أن يعزل الوكيل عن الوكالة؛ لأن الوكالة حق الموكل، وما دامت حقه فليتصرف فيها كيف يشاء؛ بشرط عدم الإضرار بالآخرين، وهذا ما يعنيه صاحب الهداية من قوله في النص: "إلا إذا تعلق به حق الغير"، والاستثناء في هذه العبارة من لفظ: "وللموكل".

 

وتقدير الكلام: وللموكل أن يعزل الوكيل عن الوكالة، لكن إذا تعلق بهذا العزل حق للغير؛ فإن هذا العزل لا يجوز إلا برضا ذلك الغير.

 

ثم ذكر المصنف مثالاً على التوكيل الذي تعلق به حق الغير؛ فقال: "بأن كان وكيلاً بالخصومة بطلب من جهة الطالب، لما فيه من إبطال حق الغير"؛ أي: إنه إذا كان الوكيل وكيلاً بالخصومة، وكانت هذه الخصومة تم رفعها إلى القاضي من جهة الطالب "المدعي"، لا من جهة الموكل "المدعى عليه"؛ فإنه لا يصح للموكل عزل الوكيل في هذه الصورة؛ وذلك لِما في عزله من إبطال حق الغير، وقد أراد المصنف أن يزيد الأمر وضوحًا بالنسبة لقضية إبطال حق الغير؛ فقال: "وصار كالوكالة التي تضمنها عقد الرهن"؛ أي: وصار التوكيل في الخصومة التي تم رفعها من جهة المدعي كالوكالة التي تضمنها عقد الرهن؛ أي: المشروطة في عقد الرهن.

 

وصورة الوكالة التي تضمنها عقد الرهن:

أن يوضَّح المرهون على يد عدل، ويشترط في الرهن أن يكون العدل مسلطًا على بيع الرهن عند حلول الدَّين؛ فإنه إذا أراد الراهن أن يعزل الوكيل عن الوكالة بالبيع ليس له ذلك؛ لأن البيع صار حقًّا للمرتهِن؛ وبالعزل يبطل هذا الحق على المرتهن.

 

قال القُدُوري: "فإن لم يبلغه العزل فهو على وكالته، وتصرفه جائز حتى يعلم".

 

ومعنى ما ذكره القُدُوري: أنه إذا كان للموكل أن يعزل الوكيل عن الوكالة، فإنه يشترط لصحة ذلك علم الوكيل بهذا العزل، وذلك بأن يقوم الموكل بإبلاغ الوكيل أنه قد تم عزله فإن لم يُبلِغه الموكل بالعزل فالوكيل على وكالته، وتصرفه جائز حتى يعلم بعزله.

 

ثم ذكر المرغيناني علة اشتراط علم الوكيل لصحة هذا العزل، فقال: لأن في العزل إضرارًا به من حيث إبطال ولايته، أو من حيث رجوع الحقوق إليه؛ فينقد من مال الموكل، ويسلم المبيع فيضمنه فيتضرر به.

 

فيعلل الإمام المرغيناني اشتراط علم الوكيل بالعزل بعلة أن في عزل الوكيل بغير علمه إضرارًا به، وهذا الضرر يتحقق من جهتين:

الأولى: أشار إليها بقوله: "من حيث إبطال ولايته"، وتفسير الضرر من هذه الجهة يتأتى من كون إبطال ولايته تكذيبًا له، ويتضح هذا التكذيب إذا ما عرف أن الوكيل يتصرف لموكله على ادعاء أن له ولايةَ ذلك بالوكالة، فإذا ما عُزِل بغير علمه، فقد أصبح يتصرف على زعم استمرار الوكالة، وبالتالي يكون في زعمه أيضًا أن له ولايةَ ما يقوم به من أعمال، وهو في الحقيقة ليس بوكيل، مما يترتب عليه إلحاق الكذب بالوكيل، وتكذيب الإنسان فيما يقول ضرر عليه لا محالة.

 

يقول الكمال في هذا المعنى: "فإن في إبطال ولايته تكذيبًا له؛ لأن الوكيل يتصرف لموكله على ادعاء أن له ولايةَ ذلك بالوكالة، وفي عزله من غير علمه تكذيب له فيما ادعاه؛ لبطلان ولايته بالعزل، وتكذيبُ الإنسان فيما يقول ضررٌ عليه لا محالة".

 

الثانية: وتفسير الضرر من الناحية الثانية يتأتى من حيث رجوع الحقوق - أي: حقوق العقد - إلى الوكيل، فالوكيل مطالَب بنقد الثمن إذا كان وكيلاً بالشراء، كما أنه مطالب بتسليم المبيع إذا كان وكيلاً بالبيع، وكل من النقود والمبيع من مال الموكل في الحقيقة، وليست من مال الوكيل، ولكي يكون ذلك صحيحًا فلا بد أن يكون الوكيل على وكالته عندما نقَد الثمن أو سلَّم المبيع؛ لأنه لو لم يكن على وكالته وكان معزولاً، فإن هذا التصرف يقع للوكيل لا للموكل، وبالتالي يصبح الوكيل ضامنًا لِما نقده وما سلَّمه، ولا يخفى ما في ذلك من ضرر، وهذا معنى قول المرغيناني: "أو من حيث رجوع الحقوق إليه، فينقد من مال الموكل ويسلم المبيع، فيضمنه فيتضرر به".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة