• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

تمام المنة - الصلاة (36)

الشيخ عادل يوسف العزازي


تاريخ الإضافة: 25/2/2013 ميلادي - 14/4/1434 هجري

الزيارات: 6072

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تمام المنة - الصلاة (36)

العدد الذي تنعقد به الجمعة


اختلفت آراءُ العلماء في تعيين العددِ الذي تنعقِد به الجمعةُ على أقوالٍ كثيرةٍ، بلغت خمسةَ عشَر قولاً؛ فمنهم من يعتبر الأربعين، ومنهم من يعتبر الخمسين، ومنهم من يقيِّدها بثلاثةٍ... وهكذا، وقد ذكرها الحافظُ في "الفتح"، ونقلها عنه الشَّوكاني في "نيل الأوطار".

 

والصَّحيح أنَّه لا يثبت تصريحٌ بتقييد الجمعةِ بعدد معيَّنٍ، وما استدلَّ به الفقهاء في تحديد العددِ إمَّا صحيحٌ غيرُ صريحٍ، وإمَّا صريحٌ غيرُ صحيحٍ.

 

فمثال الأوَّل (الصَّحيح غير الصَّريح): ما رواه أبو داود، وابنُ ماجه عن عبدِالرَّحمن بن كعب بن مالك، وكان قائدَ أبيه بعد ما ذهب بصرُهُ، عن أبيه كعبٍ - رضي الله عنهما... الحديثَ، وقد تقدَّم[1].

 

فاستدلُّوا بهذا الحديث بأنَّ العددَ كان أربعين، ولم يثبتْ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلاَّها بأقلَّ مِن هذا العددِ فتعيَّن.

 

قال الشَّوكاني: "وأجيبَ عن ذلك بأنَّه لا دلالةَ في الحديث على اشتراطِ الأربعين؛ لأنَّ هذه واقعةُ عيْنٍ، وليس فيه أنَّ مَن دون الأربعين لا تنعقد بهم الجمعةُ، وقد تقرَّر في الأصول أنَّ وقائعَ الأعيانِ لا يُحتجُّ بها على العموم"[2].

 

ومثال الثَّاني: (الصَّريح غير الصَّحيح): ما رواه الطبرانيُّ والدَّارقطني عن أبي أُمامةَ - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الجمعةُ على الخمسين رجلاً، وليس على ما دون الخمسينَ جمعةٌ))[3]، قال السيوطيُّ: لكنَّه ضعيفٌ.

 

وخلاصةُ القولِ: إنَّه لَم يثبُتْ في العدد ما يدلُّ على وجوبه لصحَّةِ الجمعة، وحيث إنَّها لا تصحُّ إلا جماعةً - لِمَا تقدَّم من حديث طارق بن شهاب: ((الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلم في جماعة))، ومعلومٌ أنَّ أقل الجماعة اثنان - فيكونُ هذا دليلاً على أنَّ أقلَّ عدد لصحَّة الجمعة: اثنانِ.

 

ورجَّحَ شيخ الإسلام ابن تيميَّةَ أقلَّها للجمعة ثلاثةً؛ لحديث أبي الدَّرداء - رضي الله عنه -: ((ما من ثلاثةٍ في قرية لا تُقام فيهم الصَّلاة، إلا استحوذ عليهم الشَّيطانُ))[4].

 

وهذا اختيار ابنِ تيمية، وقال ابنُ عثيمين: وهو قولٌ قويٌّ.

 

قلت: الذي أراه - واللَّه أعلم - أنَّها تصحُّ باثنين؛ لأنَّهما جماعة، وأما الحديث الذي استدلَّ به ابنُ تيميَّة، فالذي يدلُّ عليه الحديثُ: أنَّهم إذا كانوا بهذا العدد "ثلاثة" استحقُّوا العقوبةَ الواردة فيه، لكن لَم ينصَّ على أنه لا تُجزئُ بدونِهم.

 

شروطٌ أخرى في صحَّةِ الجمعة لا دليل عليها:

اشترط بعضُ الفقهاء لصحَّة الجمعة شروطًا أخرى، مثل: - وجود الإمام الأعظم - المصر - المسجد الجامع - اتِّصال البنيان.

 

والحقيقة أنَّ هذه الشروطَ لَم يثبتْ لها دليلٌ يؤيِّدُها، وقد وقع بسببها كثيرٌ من المخالفات، فالبعض يتركُ الجمعة بحجَّة عدم وجود الإمام الأعظم، وبعضُهم يُعيدها ظهرًا بعد الصلاة، وهذه كلُّها بِدَعٌ ومخالَفات ما أنزل الله بها من سلطان.

 

وما أحسنَ ما كتبه صدِّيق حسن خان في كتاب "الروضة الندية" وهو يناقش هذه الشُّروط التي اشترطها الفقهاء، فقال بعد أن ساق بعضَ الآراءِ: "ونحو هذه الأقوال التي ليس عليها أثارةٌ من علم، ولا يوجد في كتاب الله -تعالى- ولا في سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرفٌ واحدٌ يدلُّ على ما ادَّعَوْهُ مِن كونِ هذه الأمور المذكورة شروطًا لصحَّةِ الجمعة، أو فرضًا من فرائضها، أو ركنًا من أركانها..."[5].

 

وبناء على ما تقدَّمَ، فتصحُّ الجمعة في أكثرَ مِن مسجدٍ، سواءٌ اتَّصل البنيان أم لَم يتصلْ، وسواءٌ وُجِدَ الإمامُ الأعظم "أمير المؤمنين" أم لا، وسواءٌ في المصر أم في البدوِ، وسواءٌ كثُرَ العددُ أم قلَّ.



[1] انظر (ص6).

[2] نيل الأوطار (3/283).

[3] الطبراني في الكبير (8/244)، وقال الشيخ الألباني: موضوع؛ انظر ضعيف الجامع (2660).

[4] رواه أبو داود (547)، والنسائي (2/106)، وأحمد (5/196).

[5] الروضة الندية (1/135).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة