• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

آداب المريض وزيارته (13/ 15)

آداب المريض وزيارته (13/ 15)
الشيخ عادل يوسف العزازي


تاريخ الإضافة: 4/4/2013 ميلادي - 23/5/1434 هجري

الزيارات: 33321

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آداب المريض وزيارته (13/ 15)

الأدعية والرقية الشرعية التي تقال للمريض


تقدَّم قبل ذلك الرُّقية التي يَرْقي بها المريض نفسه، وأذكر بعض الرُّقى الشرعية التي يستحبُّ لزائر المريض أن يَرقي بها المريض:

(1) الرُّقى بالفاتحة:

عن أبي سعيدٍ الخدريِّ - رضي الله عنه - أن ناسًا من أصحاب النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أتَوْا على حي من أحياء العرب فلم يُقْرُوهم، فبينما هم كذلك إذْ لُدغ سيِّد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راقٍ؟ فقالوا: إنَّكم لَم تُقْرُونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فجعلوا لهم قطيعًا من الشِّياه، فجعل يقرأ بأمِّ القرآن، ويجمع بُزاقه ويَتْفُل، فبَرأ، فأتوا بالشَّاء، فقالوا: لا نأخُذْه حتَّى نسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسألوه، فضَحِك، وقال: ((وما أدراك أنَّها رقية؟ خذها، واضرِبوا لي بسهم))[1].

 

"يُقروهم" يعني: يعطوهم حقَّ الضِّيافة، و"الجُعْل": أجرة أو مكافأة مقابل الرقية.

 

(2) الرُّقية بالمعوذات:

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إذا مرض أحدٌ من أهله، نفث عليه بالمعوذات، فلمَّا مرض مرضَه الذي مات فيه، جعلتُ أنفث عليه، وأمسح بيد نفسه؛ لأنَّها أعظَمُ بركةً من يدي"[2].

 

قال الحافظ - رحمه الله -: "المراد بالمعوِّذات: سورة الفلق والناس والإخلاص، فيكون من باب التغليب، أو المراد: الفلَق والناس، وكل ما ورد من التعويذ في القرآن؛ كقوله تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴾ [المؤمنون: 97]، ﴿ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98]، وغير ذلك، والأوَّل أولى"[3].

 

وعن أبي سعيدٍ الخدري - رضي الله عنه - قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتعوَّذ من الجانِّ وعين الإنسان حتَّى نـزلَت المعوِّذات، فأخذ بها وترك ما سِواها"[4].

 

(3) الرقية بكتاب الله - عزَّ وجلَّ -:

قال تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82].

 

وقوله: ﴿ مِن ﴾ المقصود بها بيان الجنس، وليست للتبعيض؛ فالقرآن كله شفاء.

 

قال البخاري - رحمه الله -: "باب الرُّقى بالقرآن والمعوذات"[5].

 

وقال الربيع: سألتُ الشافعيَّ عن الرقية، فقال: "لا بأس أن يَرقي بكتاب الله، وما يَعرف من ذِكْر الله"[6].

 

قلتُ: ومما يؤيِّد جوازَ الرُّقية بالقرآن كلِّه: ما ثبت في "صحيح مسلم" من حديث عوفِ بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنَّا نَرقي في الجاهليَّة، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: ((اعرِضوا عليَّ رُقاكم، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شِرْك))[7].

 

فإذا كانت الرُّقية جائزة؛ لأنَّها ليست فيها شرك على الرغم أنَّها من تعاويذ يقولها الناس، فالرُّقية بالقرآن أولى وأنفع.

 

(4) وتقدَّم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما عاد الأعرابي: ((لا بأس طهور إن شاء الله))[8].

 

(5) عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من عاد مريضًا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرَّات: أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يشفِيَك، إلاَّ عافاه الله من ذلك المرض))[9].

 

(6) عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أتى مريضًا أو أُتِي به إليه، قال - عليه الصَّلاة والسَّلام -: ((أذهِب الباس ربَّ الناس، اشفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلاَّ شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا))[10]، وفي رواية عند مسلم: "كان إذا اشتكى منَّا إنسانٌ مسحَه بيمينه، ثم قال..."؛ الحديث.

 

ومعنى: ((لا يُغادر)): لا يترك.

 

(7) وتقدَّم حديثُ سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- لما عادَه قال: ((اللهم اشف سعدًا))[11].

 

(8) وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا جاء الرَّجل يعود مريضًا، فليقل: اللَّهم اشف عبدك، ينكأ لك عدوًّا، أو يمشي لك إلى صلاة))[12].

 

ومعنى ((ينكأ لك عدوًا)): أي يجرحه ويؤلِمه.

 

(9) وعن أبي سعيدٍ الخدري - رضي الله عنه -: ((أن جبريل أتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا محمد، اشتكيتَ؟ قال: نعم، قال: باسْمِ الله أَرْقيك، من كلِّ شيء يؤذيك، من شرِّ كل نفس أو عين حاسد، الله يَشفيك، بسم الله أرقيك))[13].

 

(10) عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت قرحة أو جرح، قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بإصبعه هكذا - ووضع سفيانُ بنُ عُيَينة - راوي الحديث - سبابته بالأرض، ثم رفعَها - وقال: ((بسم الله، تربة أرضنا، بِرِيقة بعضنا، يُشفَى سقيمنا، بإذن ربِّنا))[14].

 

قال النوويُّ - رحمه الله -: "معنى الحديث: أنَّه أخذ من ريق نفسه على إصبعه السبَّابة، ثم وضعها على التُّراب، فعلق به شيءٌ منه، ثم مسح به الموضع العليل أو الجريح قائلاً الكلام المذكورَ في حالة المَسْح"[15].



[1] البخاري (5736)، ومسلم (2201)، وأبو داود (3418)، والترمذي (2063)، وابن ماجه (2156).

[2] البخاري (5016)، ومسلم (2192)، وأبو داود (3902).

[3] انظر: "فتح الباري" (10/ 195)

[4] الترمذي (2058)، وحسَّنه، والنسائي (8/ 271)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع".

[5] كتاب الطب، "فتح الباري" (10/ 195).

[6] "فتح الباري" (10/ 195).

[7] مسلم (2200).

[8] البخاري (3616، 5656، 5662).

[9] صحيح: أبو داود (3106)، والترمذي (2083)، وحسنه.

[10] البخاري (5743)، (5750)، ومسلم (2119)، وابن ماجه (3520).

[11] البخاري (5659)، ومسلم (1628)، والترمذي (2116).

[12] رواه أبو داود (3107)، وصححه الألباني.

[13] مسلم (2186)، والترمذي (972)، وابن ماجه (3523).

[14] البخاري (5745)، ومسلم (2194)، وأبو داود (3895)، وابن ماجه (3521).

[15] "شرح النووي لصحيح مسلم" (14/ 184).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة