• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / علوم حديث


علامة باركود

قواعد فيمن يروي من كتابه

قواعد فيمن يروي من كتابه
إدريس أبو الحسن الفقيه


تاريخ الإضافة: 13/6/2013 ميلادي - 4/8/1434 هجري

الزيارات: 10062

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قواعد فيمن يروي من كتابه

شرح النظم المطلول في قواعد الحديث المعلول (14)


وبعضُهم يروي من الكتابِ
أو حفظِهِ في غاية الصوابِ
كمالكٍ وأحمدَ بن حنبلِ
وشعبةٍ وابن عيينةَ الوَلِي
وبعضُهم ليس يصحُّ ما روى
إلا من الكتاب منه المرتوَى
نحو الدارورديِّ فيما أكَّدُوا
عليه نصَّ أحمدُ المسدَّدُ
فإن روى مِن غيرِهِ فقد يُرَدّْ
ومثلُه من حفظِهِ قد يُنْتَقَدْ

 

(وبعضهم)؛ أي: بعض الأئمة الحفَّاظ (يروي من الكتاب)؛ أي: من كتابه، (أو حفظه في غاية الصواب)، فضبطه شاملٌ للنوعين: ضبط الصدر، وضبط الكتاب، فسواء رَوَى من كتابه، أو روى مِن حفظه؛ فهو حجة مطلقًا فيما يرويه، وهذا شأن الأئمة الحفاظ الموثقين مطلقًا؛ (كمالكٍ، وأحمد بن حنبل، وشعبة، وابن عيينة الولي)؛ أي: التقي المؤمن، المشهود له بالولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، وغيرهم من الأئمة الثقات الأعيان.

 

(وبعضهم)؛ أي: وبعض الرواة الأئمة (ليس يصحُّ ما روى) من الأحاديث في الغالب، (إلا من الكتاب)؛ أي: من كتابه؛ فما يرويه من كتابه، فهو صحيح، و(منه المرتوى)؛ أي: يطمئن له القلب، ويثلج له الصدر كالماء للظمآن العطشان، وذلك (نحو) عبدالعزيز (الداروردي)، وقد سبق الكلام عليه في "باب مراتب الثقات"، فهذا الراوي مثالٌ لما يصح ما رواه من كتبه، (فيما أكدوا)؛ أي: النقاد، و(عليه)؛ أي: على هذا (نصَّ) إمامُ أهل السنة (أحمدُ المسدَّد) - رحمه الله - وسائر أئمة الإسلام، فقد قال عنه: "إذا حدَّث من كتابه، فهو صحيح".

 

قال الشيخ المحدِّث عبدالله السعد - حفظه الله -: "إذا حدَّث من حفظه، أو من كتب الناس، فيغلط أحيانًا ويخطئ، إلا أن الأصل في حديثه الاستقامة حتى يتبين الخطأ"[1]؛ ولذلك قلت:" (فإن رَوَى)؛ أي: الداروردي (من غيره)؛ أي: من غير كتابه، (فقد يُرَد) حديثُه، (ومثله) ما يرويه (من حفظه قد ينتقد) عليه، فيرد أيضًا، لا سيما عند مخالفتِه لغيره من الحفَّاظ.

 

قلتُ: وفائدة معرفة أحوال مَن تصح روايتُه من كتابه، وقد لا تصح من حفظه أو كتاب غيره - هو جعلُ حاله قرينة من قرائن الترجيح عند الاختلاف بين الرواة، فإن خالف وعُرِف أن ما رواه قد رواه من حفظه مثلاً، فتكون هذه قرينة مرجِّحة لرواية غيره من الثقات، وهذا يستلزم معرفة ما يعرف به أن الراوي قد روى مِن كتابه، وهو الباب الذي بعده، والله - تعالى - أعلم.


ما يعرف به أن الراوي روى من كتابه

وتُظهِر الراوي من الكتابِ
أربعةٌ تَهدِيكَ للصوابِ
تنصيصُ راوٍ عنه، أو إن عُرِفَا
بذاكَ في تحديثِه واتَّصَفَا
أو نصُّ حافظٍ بأنَّ مَن رَوَى
عن شيخِه من الكتابِ قد رَوَى
أو من إذا رَوَى عن الذي انفرطْ
حفظُه من كتابِه رَوَى فَقَطْ

 

(وتُظهِر)؛ أي: تبيِّن (الراوي من الكتاب)؛ أي: من كتابه (أربعة) أمور يُعرَف الراوي من خلالها بأنه روى من كتابه، وليس من حفظه، فترده إذا كان لا يُقبل منه ما رواه من حفظه، وهذه الأمور الأربعة هي:

الأمر الأول: (تنصيص راوٍ) من الرواة (عنه) بأنه قد حدَّثه من كتابه.

 

الأمر الثاني: (أو إن عرف) الراوي (بذلك)؛ أي: بالرواية من كتابه (في تحديثه)؛ أي: أثناء تحديثه (واتصف) به؛ كالإمام مالك وأحمد وغيرهم من الأئمة، وكان غالب روايتهم من حفظهم؛ لأنهم حفاظ متقنون، لكن مع ذلك روَوا من كتبهم، وكانوا يرجعون إليها عند الشك.

 

الأمر الثالث: (أو نصُّ) إمامٍ (حافظ بأن مَن روى) من الرواة (عن شيخه)، إنما (من الكتاب) قد (روى) عنه؛ فيكون تنصيصه دالاًّ على سماع الراوي من كتاب شيخه؛ ومثاله: عبَّاد بن العوام، وإسحاق الأزرق، ويزيد، كتبوا عن شريك بواسطٍ، من كتابه لمَّا قَدِم عليهم في حفر نهر[2].

 

الأمر الرابع: (أو مَن) مِن الرواة (إذا روى عن) شيخه (الذي انفرط حفظُه)؛ أي: تُكلِّم في حفظه، إنما أخذ عنه (من كتابه)، و(روى) عنه من ذلك الكتاب (فقط) دون حفظه، قال أحمد بن حنبل - رحمه الله -: "قال يحيى بن مَعِين: قال لي عبدالرزاق: اكتبْ عني حديثًا واحدًا من غير كتاب، قلت: ولا حرفٍ"[3].

 

قلت: وفائدة معرفة هذه الأمور الأربعة، هي معرفة مَن روى من كتابه إذا كان لا يصح إلا ما روى منه، فتكون هذه المعرفة مُعِينة على الترجيح عند الاختلاف بين الروايات، والله - تعالى - أعلم.



[1] معرفة مراتب الثقات ص (30).

[2] انظر مسائل أحمد لأبي داود ص 313.

[3] مسند الإمام أحمد (14217).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة