• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

زكاة الركاز

الشيخ عادل يوسف العزازي


تاريخ الإضافة: 18/7/2013 ميلادي - 10/9/1434 هجري

الزيارات: 39446

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زكاة الركاز

تمام المنة - الزكاة (6 / 15)


تعريف الرِّكاز:

قال الإمام مالك: "الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا، والذي سمعتُ أهل العلم يقولونه: أنَّ الرِّكاز إنما هو دفنٌ يوجد من دفن الجاهلية ما لم يُطلب بمال، ولم يتكلَّف فيه نفقةٌ ولا كبيرُ عمل ولا مؤُونة" [1].

 

وقال أبو حنيفة: هو اسم لِما ركَزه الخالق أو المخلوق.

 

وروى الأزهري عن الشافعي أنه قال: "الذي لا أشكُّ فيه أن الرِّكاز دفنُ الجاهلية، والذي أنا واقف فيه: الرِّكاز في المعدِن" [2].

 

قلت: يعني لا يجزم بكون المعدِن ركازًا، فقد وقع خلاف بين أهل اللغة في حقيقة الرِّكاز؛ فالعراقيون يرون أنَّ الرِّكاز: المعادن كلُّها، والحجازيون يرون ذلك في دفن الجاهلية فقط، وقول الحجازيين هو الأرجح؛ لِما ورد في الحديث: ((... والمعدِن جَرحها جُبار، وفي الرِّكاز الخمس))[3]، ففرَّق بين المعدِن والرِّكاز، ومعنى "جُبار": هَدَر.

 

مشروعية زكاة الرِّكاز:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((العَجْماء جَرحها جُبَار، والبئر جُبَار، والمعدِن جُبَار، وفي الرِّكاز الخُمُس))[4].

 

وفي قوله: ((المعدِن جُبَار)) قولان:

أحدهما: أنه إذا استأجر من يَحفِر له معدنًا، فسقط عليه فقتله فهو جُبَار، ويؤيِّد هذا القولَ اقترانُه بقوله: ((البئر جُبَار، والعجماء جُبَار)).

 

الثاني: أنه لا زكاة فيه، ويؤيِّد هذا القولَ اقترانُه بقوله: ((وفى الرِّكاز الخُمس)) ففرق بين المعدِن والرِّكاز.

 

قلت: ويتعلق بذلك مسائل:

أولاً: نوع الرِّكاز:

الجمهور على أنه يشمل كلَّ مالٍ دفن ورُكز في الأرض من دفن الجاهلية؛ من ذهب وفضَّة ونحاس ورَصاص وآنية، وهذا مذهب الأئمة الثلاثة، وأحد قولي الشافعي.

 

وله قول آخر: إن الخُمس لا يجب إلا في الأثمان (الذهب والفضة)، والقول الأولُ أرجح؛ لعموم قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وفي الرِّكاز الخُمس)).

 

ثانيًا: على من يجب الخُمس؟

ذهب الجمهور إلى أن الخُمس على واجده، سواءٌ أكان مسلمًا أو ذميًّا، صغيرًا أو كبيرًا، عاقلاً أو مجنونًا.

 

وهذا هو الراجح؛ لعموم قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وفي الرِّكاز الخمس))، ويدل بمفهومه على أن باقيَه (أربعة أخماس) لواجده.

 

ثالثًا: هل يشترط النِّصاب، أو هل للرِّكاز نِصاب؟

ظاهر الحديث عدم اعتبار النّصاب، وأنه يجب الخُمس فيما وجده من كنوز الجاهلية، سواءٌ كان قليلاً أو كثيرًا.

 

قال الشيخ الألباني: "والظاهر من إطلاق الحديث: ((وفي الرِّكاز الخُمس)) عدمُ اشتراط النِّصاب"[5]، وهو مذهب الجمهور، واختارَه ابن المنذرِ والصَّنعاني والشَّوكاني وغيرُهم.

 

رابعًا: مصرف الرِّكاز:

لم يحدِّد الحديث مصرِف الرِّكاز؛ لذا اختلف الفقهاء في مصرفه: هل يصرف مصرِف الزّكاة، أم يُصرف مصرِف الفَيْء؛ أي: في المصالح العامة؟

 

واعتمد كلُّ فريق على بعضِ الروايات، ولكنها لا تصح؛ فالصحيح من ذلك أن يُترك الأمرُ حسبما تقتضيه المصلحة.

 

لذا فقد أفاد شيخنا الألباني أنَّ مصرِفه يرجع إلى رأي إمام المسلمين، يضعه حسبما تقتضيه مصلحة الدولة، ثم قال: وهو الذي اختاره أبو عُبيد في "الأموال"[6].

 

خامسًا: وقت إخراج الخُمس:

ظاهر الحديث أنه لا يشترط الحَوْل، بل متى وُجد الرِّكاز فقد وجب فيه الخمس، وهذا لا خلاف فيه.



[1] المدونة (1/342).

[2] الأم للشافعي (2/47).

[3] البخاري (1499)، ومسلم (1710)، وأبو داود (4593)، والترمذي (642).

[4] انظر التعليق السابق.

[5] "تمام المنة في التعليق على فقه السنة" للألباني (ص377).

[6] "تمام المنة في التعليق على فقه السنة" للألباني (ص 378).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة