• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

من تحرم عليهم الصدقة

من تحرم عليهم الصدقة
الشيخ عادل يوسف العزازي


تاريخ الإضافة: 26/8/2013 ميلادي - 19/10/1434 هجري

الزيارات: 168129

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من تحرم عليهم الصدقة

تمام المنة - الزكاة (11/ 15)


هناك أصناف من الناس لا يجوز إعطاؤهم من الصَّدقة، وهؤلاء الأصناف هم:

(1) الأغنياء: فالغنيُّ يحرُم أخذُه للصدقة؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تحلُّ الصدقة لغنيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ))[1].

 

والمقصود بالغني: من عنده ما يكفيه ويكفي من يعولهم؛ من مسكن، وملبَس، ومأكل، ونحو ذلك، ولا يشترط أن يملِك النِّصاب إذا كان لا يكفيه، وقد تقدَّم الكلام على ذلك في مسألة الفقراء والمساكين.

 

ملاحظات:

أ- المرأة الفقيرة إذا كان زوجها غنيًّا فلا يحل الصدقة عليها؛ لأنها تغتني بغناه، فكفايتها على نفقته، وكذا أولادُه الذين تحت رعايته ونفقته.

 

قال الشيخ ابن عُثيمين:

"إذا كانت تحت غني، لكنَّه من أبخل الناس، فتعطى من الزّكاة؛ لأنها فقيرة" [2].

 

ب- استُثني من الأغنياء الذين يباح لهم الأخذ من الصدقة ما ثبت في الحديث عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تحلُّ الصدقة لغني إلا لخمسة: العامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غازٍ في سبيل اللَّه، أو مسكين تصدق عليه بها فأهدى منها الغني))[3].

 

في قوله: ((أو رجُل اشتراها بماله)) دليل على أنه يجوز لمستحق الزَّكاة أن يتَّجر بها بعد أخذِها وتملُّكها، ويجوز الشراءُ منه ولو كان المشتري غنيًّا، إلا أنه يُكره لِمن تصدَّق بها عليه أن يشتريها من الفقير؛ لِما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن عمرَ حمل على فرس في سبيل الله - وفي لفظ: تصدَّق بفرس في سبيل الله - ثم رآها تباع فأراد أن يشتريها، فسأل النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((لا تعُدْ في صدقتك يا عمر))[4].

 

وثبت الحديث عن عمر أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لا تشترِه، ولا تعُدْ في صدقتِك وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في صدقتِه كالعائد في قَيْئِه))[5].

 

2- القادر المكتسب:

وذلك لِما تقدَّم في الحديث: ((ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ))، إلا أن يكون معذورًا بألاَّ يجد عملاً يكفيه ويكفي من يعولهم، وأن يكون هذا العمل مما يتناسب معه.

 

وقد تقدَّم بيان ذلك وشروطه في مصرف الزَّكاة للفقراء والمساكين.

 

3- آل النبي محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومواليهم:

والمقصود بآلِه الذين تحرُم عليهم الصدقة: بنو هاشم وبنو المطلب، لكنهم يأخذون من خُمس الفَيْء؛ وذلك لِما ثبت في صحيح مسلم أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لعمِّه العباس حين سأله الزَّكاة: ((إنها لا تحل لآل محمد؛ إنما هي أوساخ الناس))[6].

 

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أخذ الحسن بن علي تمرةً من تَمْر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول اللَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كِخْ كِخْ، ارم بها؛ أمَا علمتَ أنَّا لا نأكل الصدقة))[7].

 

• (كِخْ): كلمة تقال لردع الصبي عند تناوله ما يستقذر.

 

وأما تحريم الصدقة على مواليهم؛ فذلك لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إن مولى القوم من أنفسهم، وإنَّا لا تحلُّ لنا الصدقة))[8].

 

(4) يحرم إعطاء الزّكاة للكفرة:

وذلك لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((... فأخبِرْهم أن اللَّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردُّ على فقرائهم))[9]، والمراد بهم: أغنياء وفقراء المسلمين.

 

قال ابن قدامة: "لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أنَّ زكاة الأموال لا تعطى لكافر ولا مشرك" [10].

 

قلت: ويستثنى من ذلك المؤلَّفةُ قلوبُهم كما تقدم، إلا أنه يجوز إعطاء غير المسلمين من الصدقات النافلة غير المفروضة؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((تصدَّقوا على أهل الأديان))[11]، ولحديث أسماءَ حين قدِمت عليها أمُّها وهي مشركة، وأن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال لها: ((صِلِي أمَّك))[12].



[1] صحيح: رواه أبو داود (1633)، والترمذي (652)، والنسائي (5/99)، وابن ماجه (1839).

[2] الشرح الممتع (6/261).

[3] صحيح: رواه أبو داود (1635)، وابن ماجه (1841).

[4] البخاري (1490، 2636)، ومسلم (1620)، وأبو داود (1593)، والترمذي (668)، والنسائي (5/108)، وابن ماجه (2390).

[5] انظر التعليق السابق.

[6] مسلم (1072)، وأبو داود (2985).

[7] البخاري (1491) (3073)، ومسلم (1069)، وأبو داود (1651).

[8] صحيح: أبو داود (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (5/107)، وأحمد (6/390).

[9] تقدم تخريجه.

[10] المغني (2/517).

[11] رواه ابن أبي شيبة (3/177)، وحسنه الألباني في صحيحه بشواهده (2766).

[12] البخاري (2620)، ومسلم (1003)، وأبو داود (1668).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة